طنجة..هذه أسباب تجميد البام لعضوية 3 من مستشاريه وقعوا بيانا مع زميلهم من البيجيدي

محمد المساوي

أثار بيان أصدره أربعة مستشارون جماعيون بجماعة المنزلة قيادة دار الشاوي دائرة طنجة الكثير من اللغط انتهى بتجميد عضوية ثلاثة منهم من حزب الاصالة والمعاصرة.
جاء هذا البيان للدفاع عن المستشار عبد الحكيم أحريش من حزب العدالة والتنمية، الذي اتهمه قائد دار الشاوي بالاعتداء عليه، اثناء عملية انتخاب نائب سلالي، حيث احتج المستشارون بكون القائد قام بتسجيل اناس لم يعودوا يقيمون على تراب الجماعة من أجل حسم نتائج الانتخاب، بينما يقول القائد أن العملية قانونية، وأي اعتراض يمكن أن يسجلوا بصدده محضرا يمنح لهم حق الطعن في ظرف شهر بعد انتهاء العملية، وفي حمأة هذا النقاش سقط القائد، وتم نقله الى المستشفى بدعوى أنه اصيب أثناء التدافع والتصادم، كما اتهم المستشار أحريش واثنين من ساكنة الجماعة بالاعتداء عليه جسديا، وهو ما اسفر عن اعتقال المستشار من طرف الدرك الملكي.

بعد هذا خرج أربعة مستشارون (هم أحمد سعيد الجباري والطيب بوعصاب ومحمد بوعصاب عن حزب الأصالة والمعاصرة ويونس بوعصاب عن حزب العدالة والتنمية) اعضاء في مجلس جماعة المنزل ببيان يتضامنون مع زميلهم المعتقل والمتهم بالاعتداء على القائد، ثلاثة من هؤلاء المستشارين ينتمون الى حزب الاصالة والمعاصرة، بينما المستشار الرابع ينتمي لحزب العدالة والتنمية، وقدم البيان رواية أخرى جاء فيه أن القائد “هو من قام بتهشيم أجهزة المكتب والتظاهر بالإغماء لإلصاق التهمة بالمستشار الذي تعرض لتعنيف شديد، بالإضافة إلى احتجازه رفقة شخصين آخرين وعدم نقلهم لتلقي العلاج رغم الإصابات الخطيرة التي تعرضوا لها”، كما اعتبر البيان أن ما تعرض له المستشار هو انتقام وتصفية الحسابات السياسية معه “بعد قيامه بالتوقيع على طلب عقد دورة استثنائية للمجلس الجماعي للجماعة الترابية المنزلة لمناقشة الخروقات التي تعرفها الجماعة”.

مباشرة بعد صدور هذا البيان قام العديد من المنتخبين المنتمين لحزب العدالة والتنمية بنشره على أوسع نطاق، وتحدثوا عن أن مستشاري حزب الاصالة والمعاصرة يدافعون عن زميلهم من البيجيدي ضد قائد دار الشاوي، فنشر محمد خي رئيس مقاطعة بني مكاذة والنائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، نشر على صفحته الفايسبوكية بيان المستشارين الاربعة ممهورا بتدوينة يقول فيه :”مستشارون من الاصالة والمعاصرة بجماعة المنزلة بطنجة يكذبون الرواية التي روجتها بعض الابواق حول ” اعتداء مستشار من العدالة والتنمية على قائد دار الشاوي ” ويتضامنون مع زميلهم من العدالة والتنمية ويبسطون مجموعة من الحقائق “.

بعد هذا البيان وبعد هذا الاحتفاء الكبير به من طرف منتخبي البيجيدي، قام حزب الاصالة والمعاصرة باصدار بيان توضيحي يوكد أن البيان الذي وقعه المستشارون الاربعة ” لايلزمنا في شئ لكون الموقعين عليه تصرفوا من تلقاء انفسهم وقد قرر الحزب تجميد عضويتهم واحالتهم على لجنة الأخلاقيات لاتخاد المتعين في حقهم.”. وأكد البيان التوضيحي أن “الجهاز القضائي هو الجهاز الوحيد المخول له استجلاء الحقيقة والتحري حول ملابسات هذه القضية وإعطاء كل ذي حق حقه.”

وحسب مصدر خاص من حزب الاصالة والمعاصرة رفض الكشف عن اسمه فإن أسباب تجميد عضوية هؤلاء هي: أن هؤلاء المستشارين تجمعهم علاقات قرابة اذ هم أبناء عائلة واحدة تجمعهم مصالح مشتركة وينتصرون لعلاقاة القرابة دون مراعاة احترام الانتماء السياسي ولا قرارات الحزب، ثانيا؛ انهم ينتمون اسميا فقط الى حزب البام أم هم في الواقع يعملون لصالح حزب البيجيدي ولا يعملون لصالح الحزب الذي ينتمون اليه، وضرب المصدر مثالا بعدم رجوع هؤلاء المستشارين الى التشاور مع أجهزة الحزب قبل اصدار البيان، كما أن احتفاء منتخبي البيجيدي بالبيان هو محاولة للصيد في الماء العكر، ومحاولة التشويش على الحزب بزرع مستشارين ومنتخبين تابعين واقعيا لحزب العدالة والتنمية، ومحاولة أكل الثوم بفمهم، واضاف المصدر أنه من السخافة أن يشيد رئيس مقاطعة بني مكاذة بمستشاري البام وهو الذي عرف بعدائه الشديد للحزب ولم يسبق له أن قال في حقه ولو كلمة انصاف واحدة، فإذا به اليوم ينوه بالبيان الذي وقعه مستشارو البام ويشاركه على حسابه الفايسبوكي؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.