طنجة..مسيرة تضامنية حاشدة مع الشعب الفلسطيني وسط دعوات لاستمرار التنسيق النضالي من أجل باقي القضايا التي تحوز إجماع الشعب المغربي

شهدت مدينة طنجة مساء اليوم تنظيم مسيرة حاشدة شارك فيها المئات للتضامن مع الشعب الفلسطيني في العدوان الاسرائيلي على غزّة، المسيرة انطلقت من نفس المكان التي كانت نقطة انطلاق مسيرات 20 فبراير، من ساحة بني مكادة التي صارت منذ ذلك الحين تسمى “ساحة التغيير” كما يتردّد اسمها عند الساكنة المحيطين بالساحة، كما أن المسيرة نظمتها تنسيقية سُميت ب”تنسيقية التضامن مع الشعب الفلسطيني” وهي التنسيقية التي ضمت في صفوفها الهيئات السياسية التي كانت تشكل فيما سبق التنسيقية الداعمة لمطالب حركة 20 فبراير بطنجة، وفق الصيغة التي كان جاري به العمل بهذه المدينة، وكانت انطلاقة المسيرة حوالي الساعة السابعة مساءً مع تسجيل حضور أمني كثيف، حيث انتشرت العديد من عناصر الامن على جنبات الشوارع والطرق التي قطعتها المسيرة كما ظلّت المسيرة مطوقة من الامام والخلف بسيارات الشرطة، ورغم هذا الحضور الأمني الكثيف إلاّ أن المسيرة مرّت بسلام ودون تسجيل احتكاكات بين الجانبين، كما تميّزت المسيرة بعودة اشكال مسيراة حركة 20 فبراير إلى الواجهة من خلال الاستعانة بمكبرات الصوت المحمولة فوق السيارة، ويتناوب على “المكروفون” العديد من الشباب الذي كان أغلبهم معرفون بحضورهم خلال مسيرات 20 فبراير.

واللافت للانتباه أن حتى جماعة العدل والاحسان متواجدة في هذه التنسيقية رغم ما كان خلفه انسحابه من الحركة من ردود أفعال قوية من طرف اطراف من داخل التنسيقية، كما أنه يلاحظ غيّاب أي هيئة اخرى من خارج الهيئات التي كانت شكلت فيما سبق تنسيقية دعم مطالب حركة 20 فبراير، هذه الملاحظة جعلتنا نحمل بعض الاسئلة إلى هذه الاطارات السياسية للاستفسار عن حيثيات هذه التجربة وكذا عن امكانية تكرار مثل هذه التجارب التنسيقية مستقبلا حول قضايا أخرى.

عن حزب النهج الديموقرطي صرّحت لنا “زهرة حاكمي” أنهم كحزب لا يمكن لهم إلا أن يثمنوا ويساهموا في انجاح مثل هذه المبادرات سيما وأنها مرتبطة بقضايا تهم الشعب المغربي مثل القضية الفلسطينية، وأضافت حاكيمي أنهم يتمنون لو تعمم تجربة التنسيق هذه على كل المدن والقرى للتنديد بالعدوان الاسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني وللنضال أيضا من أجل قضايا الشعب المغربي، وأضافت حاكمي أن الشعب الفلسطيني يقاتل العدو الصهيوني ككتلة موحدة فيها فصائل اسلامية وأخرى يسارية وعلمانية لكن يجمعها ساحة المواجهة مع الكيان الصهيوني، فليست حماس لوحدها من تقاتل كما يحاول أن يوحي بذلك الاعلام بل كل فصائل الشعب الفلسطيني تشارك في مواجهة العدوان الصهيوني. وبالنسبة لامكانية تكرار مثل هذه التجارب مستقبلا أوضحت حاكيمي أن حزب النهج من طبيعته هو مستعد أن يتواجد في كل حركة وفي صلب كل مبادرة تروم الدفاع عن قضايا الشعب المغربي ومن أجل الحرية والانعتاق والكرامة والعدالة الاجتماعية.

أما عن العدل والاحسان فقد صرّح ل”أنوال بريس” سعيد لخليع أن مشاركة الجماعة في هذه المسيرة ينطلق من مبدأ الدفاع عن قضايا الأمة،  و قضية فلسطين من أهم قضايا الأمة والتي تهم كل  المستضعفين، وعن امكانية تكرار تجربة التنسيق هذه على أرضية مطالب وقضايا أخرى غير القضية الفلسطينية فقط، أوضح سعيد لخليع أنهم كجماعة مستعدين للتنسيق في جل القضايا مع كل الغيورين الذي تهم مصلحة هذا الوطن.

عن الحركة من أجل الأمة اعتبر عزيز غبالو  أن هذه المبادرة جاءت نابعة من ضرورة اعادة الاعتبار لقوى الشعب المغربي وإبراز تضامنها مع القضية الفلسطينية التي تعدّ من أكثرر القضايا التي تسترعي اهتمام الشعب المغربي، أما على مستوى مستقبل هذا التنسيق وامكانية تكراره مستقبلا حول قضايا أخرى أكد غبالو أن هذا هو الرهان الاستراتيجي لهذا التنسيق أن يتطور ويرتقي للتنسيق حول قضايا اخرى تهم الشعب المغربي، لا أن يبقى التنسيق في حدود المناسبات فقط.

أما رشيد رقمي عن حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي فقال عن المسيرة أنها مبادرة جريئة من أجل إبراز قوة تظامن الشعب المغربي بكل أطيافه  مع  قضية الشعب الفلسطيني، وهي أيضا (المبادرة) لبنة لتأسيس فعل تضامني أوسع لا يقتصر على مدينة بعينها. أما عن استعداد حزبه للدخول في نفس التجربة التنسيقية حول قضايا أخرى غير القضية الفلسطينية، اعتبر رشيد رقمي أن كل فعل تنسيقي مستقبلا هو رهين بتطور المواقف الداخلية والخارجية لهذا الاطياف المشكلة للتنسيقية.

جمال العسري عن حزب الاشتراكي الموحد اعتبر أن التنسيق في هذه المسيرة جاء على اعتبار أن القضية الفلسطينية تحوز اجماع جل اطياف الشعب المغربي المناضلة والمدافعة عن الديموقراطية، وعن امكانية تطور هذا التنسيق ليشمل قضايا أخرى مستقبلا، أوضع العسري أن الاشتراكي الموحد كان دائما وسيظل مستعدا للعمل والتنسيق الميداني مع كل الاطراف المدافعة الديموقراطية، ومسيرة اليوم هي اختبار حقيقي لكل الاطراف لمدى استعدادها فعلا للنضال من أجل القضايا التي تسترعي اهتمام الشعب المغربي.

أما ادريس الوافي الكاتب المحلي لنقابة CDT فقد أكد أن هذه المبادرة جاءت من نقابتنا، ونحن لا نعتبر أن الامر يجب أن يبقى في حدود التضامن مع الشعب الفلسطيني فقط، بل نحن نراهن أيضا على أن تكون هذه المسيرة خطوة أولى من أجل إعادة إحياء زخم حركة 20 فبراير واستمرار النضال من أجل مطالب الشعب المغربي.

أما عن مواقف شبيبات هذه الاحزاب من امكانية استمرار تجربة التنسيق الميداني هذه حول قضايا أخرى غير القضية الفلسطينية، فقد تراوحت بين من تحفظ على الامر وضرورة انتظار الوقت حتى تنضج الامور وتتضح أكثر وبين من رأى أنهم يرون أنفسهم داخل أي تجربة تروم الدفاع عن مطالب الشعب المغربي والتعبير عن قضاياه المصيرية، فقد اعتبرت ايمان قيبو أنه يصعب الجزم بقبولنا الجلوس مرة أخرى مع العدل والاحسان للتنسيق معهم في تجارب نضالية جديدة بعد كل الذي حدث في حركة 20 فبراير وكيف تعاملت الجماعة بنوع من اللامسؤولية وتركنا وسط الطريق دون حتى سابق انذار، واعتبرت أن مشاركتهم في هذه المسيرة مرده إلى كون القضية الفلسطينية كنت منذ البدء قضية تحوز اجماع الشعب المغربي برمته.

أما مراد الصابري عن شبيبة النهج الديموقراطي فاعتبر مشاركة شبيبتهم في هذه المسيرة نابع من تعاطيهم مع القضية الفلسطينية من حيث هي قضية وطنية، ومن عادة حزب النهج الديموقراطي أنه يدعم كل القضايا العادلة ويشتغل في ذلك مع جل القوى المهتمة بالقضية، كما اعتبر أن التضامن مع الشعب الفسطيني يتجاوز كونه تضامنا شعاراتيا ليكون تضامنا مبنيا على قواعد الصراع في المنطقة، فالنضال من أجل تحقيق الديموقراطية في بلادنا هو ضمنيا دعم قوي لقضية الشعب الفلسطيني، أما عن امكانية تكرار هذه التجربة مستقبلا حول ارضية مطالبة اخرى غير القضية الفلسطينية، فاعتبر الصابري أن حزبهم مستعد للانخراط في أي مبادرة تروم الدفاع عن مطالب الشعب المغربي، وأكد أن تجربة مثل تجربة 20 فبراير هي تجربة يمكن اعادتها والاسترشاد بطريقة عملها مع تسجيل ووضع في الحسبان التقاعس الذي يميز عمل جماعة العدل والاحسان خاصة فيما يتعلّق بقضايا الاعتقال السياسي والقضايا المرتبطة بقفة المواطن من ارتفاع الاسعار ومتطلبات العيش الكريم.

أما المختار العروسي عن شبيبة حزب الاشتراكي الموحد فاعتبر أن مشاركة “حشدت” في هذه المسيرة نابع من كون أن القضية الفلسطينية قضية وطنية فكان لابد من تكاتف جهود كل القوى المناهضة للصهيونية من أجل التضامن مع الشعب الفلسطيني، وعن امكانية تطور التجربة مستقبلا إلى تنسيق نضالي من أجل مطالب أخرى وقضايا غير القضية الفلسطينية، أكد العروسي أنه يمكن تكرار هذه التجربة النضالية  هذه حول جل القضايا الاخرى التي عليها إجماع  لكن في حدود التنسيق الميداني لا غير.

فيما اعتبر محمد الصروخ عن شبيبة العدل والاحسان أن هذه المبادرة تستحق كل التحية والتقدير لأنها نابعة من اطار التفاعل مع القضايا المصيرية التي تسترعي اهتمام الأمة، أما عن امكانية استمرار التجربة في سياق مطالب وقضايا أخرى أكد الصروخ أن شبيبة الجماعة تراهن على تجميع القوى لخلق قطب يناضل بمعية الشعب المغربي من أجل الحرية والكرامة ..

وهذا وقد ختمت المسيرة في كسباراطا أمام مسجد السعودي (طارق بن زياد) حيث اعتادت حركة 20 فبراير فيما سبق ختم العديد من مسيراتها هناك، وتمت تلاوة بيان المسيرة والذي جاء في فقراته “استنكار المشاركين في المسيرة لصمت الأنظمة العربية والاسلامية- المتواطئة أحيانا مع العدو الصهيوني- على ما يرتكبه في حق الشعب الفلسطيني من جرائم”، كما دان البيان “التواطؤ الدولي مع الكيان الصهيوني”، فيما أشاد ب”مواقف دول أمريكا اللاتينية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني عمليا من خلال سحب سفرائها من تل أبيب وإسقاط الجنسية على الجنود الصهاينة”، كما أشار البيان إلى ضرورة ترك الشعب الفلسطيني ليقرر في مصيره بيده وبما يضمن حق عودة اللاجئين، واعتبر “أن وحدة فصائل المقاومة وتوجيه السلاح نحو العدو هو الجواب الأمثل لرفع التحدي والانتصار على العدوان.”

SEMC 3MP DSC

SEMC 3MP DSCSEMC 3MP DSC

SEMC 3MP DSCSEMC 3MP DSCSEMC 3MP DSC

SEMC 3MP DSC

SEMC 3MP DSCفلسطين1

فلسطين2

فلسطيين3

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.