طنجة..في ندوة منظمة “حاتم” إعلاميون يشككون في جدية مشروع قانون الصحافة

 

سجل محمد العوني رئيس “منظمة حريات الإعلام والتعبير”  في اللقاء التداولي الذي نظمته المنظمة عصر يوم أمس الخميس 17 يوليوز 2014 ببيت الصحافة بطنجة،عدة ملاحظات نقدية حول

مشروع القانون رقم 13.89 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين بداية من تسمية “الصحافي” حيث سجل أن هناك عطب في التصور والتفكير في مهنة الصحافي  و ما راكمته و ما تعرفــــه من مستجدات وليس مجرد خطأ لغوي في التعبير وعدم ضبط التسمية، كما قال العوني  أن المشروع للأسف ذهب في اتجاه تكريس المــــس بسرية مصادر الخبر و هو المبـــدأ الكوني الذي أصبح محصنا في البلدان الديمقراطية ، إذ تنص المادة الثالثة على أن ” للصحفي المهنــي الحق في الاحتفاظ بسرية مصادر الخبر إلا إذا أوجب القضاء الكشف عنها ” مما يفتح المجال واسعـــا لانتهاك سرية المصادر. كمــا أن المشــــروع و إن أشار الى بعض مقتضيـــــات التعاقـــد بـــــين الصحافي و المؤسسة الصحافية ، فإنه لم يطور تـــلك المقتضيات بما يقدم الضمانات الكافيـــة ليشتغل الصحافــــي فــــــي إطـــــار مستقر و يرسخ حقوقه كاملة . بل أكثر من ذلك انزلق الى نوع من التضييق على الممارسة المهنية للصحافي من مثل تنصيصه على ضرورة إذن المشغل للتعاون مع مؤسسة أخرى عوض أن يقتصر على النص على ألا يسبب العمل الاضافي للصحافي ضررا للعمل الاول .

لا شك أن التنظيم القانوني لعمل الصحافية و الصحافي-يضيف العوني-  يعتبر أحد وسائل تنظيم هذه المهنة النبيلة عندما يكون قصده حماية جوهرها و هو حرية الاخبار و تطوير دور الرقابة و النقد الذي يقوم به الاعلام .

من جهته أعرب عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية في ذات اللقاء ،أن” ادريس البصري” كان رجلا واضحا و يلعب على المكشوف في تفاوضه مع نقابة الصحفيين،بل أكثر من ذلك أعد لنا طريقة النضال في البرلمان من أجل إنتزاع ما تبقى من المطالب التي لم نتوافق معه فيها،و كان يتعين انتزاعها من البرلمان،حيث أكد لنا أنه هناك أناس يدعمون الداخلية سوف يكونون داعمين لنا في مطالبنا من داخل البرلمان.

البقالي رئيس تحرير يومية “العلم” أكد أنه يمكن الجزم أننا انتصرنا سنة 1991 عندما استطعنا تغيير قانون الصحافة الذي لم يتغير منذ القانون لبفرنسي الإستعماري حسب قوله سنة 1941.

وقال البقالي أيضا أن هناك من يحصل على البطاقة المهنية بدون معايير محددة حتى تصله الى منزله و هو نفس الأمر الذي سبق لرئيس منظمة حاتم”محمد العوني”طرحه من قبل، كما اكد أن 3000 صحفي فقط هو من يتوفر على البطاقة المهنية بالمغرب.

و من جهته افتتح الأستاذ “الطيب بوتبقالت”،مداخلته بتساؤل حول ما الذي يقع بهذا القطاع؟وعود و وعود و إنتظارات حالمة و معقولة و لا شيء يطفو على السطح بشكل إيجابي سواء على مستوى البيت الصحافي الداخلي أو على مستوى القطاع-يقول المتحدث.

بوتبقالت لم يتوقف عن التساؤلات حيث طرح سؤال علاقة الإعلام و السلطة؟،إذ عبر عن إعجابه بشعار اليونيسكو لسنة 2014 المتمثل في “حرية وسائل الإعلام من أجل غد أفضل”و هو شعار إن طبق سوف يعبر عن احترام الدولة لرعاياها و هو الأمر المفقود طبعا في بلادنا.

الأستاذ الباحث”بوتبقالت” أكد أن الصحافة المغربية التي ناضلت عبر سنوات و تكبدت عناء سنوات الرصاص لم تصل بعد الى عهد تحرير الإعلام، بقدر ما هو عهد تحرير الكلمةـ مما يوضح ان المغرب لا يعيش حالة استثناء بل لم يتجاوز المنعطف لأن ذلك يحتاج الى إصلاحات كبيرة و جذرية، و هذه الإصلاحات لن تتم الا بمقاربة تشاركية حقيقية.

وأضاف أن المغرب يسوده منطق “برق ما تقشع” لا تعرف من يمول من؟ ،و لماذا التمويل؟ فإشارة واضحة الى من يمول المواقع الإلكترونية اليوم و التي تعمل على توفير لقمة العيش لعديد من عامليها. وقال الزناكي في مداخلته “إنني أمتلك إحساسا قويا أن قانون الصحافة الجديد لن يأتي بجديد و لن يغير أي شيء،و الدليل أن هذا القانون لم يتحول الى نقاش عمومي حتى يستطيع كل صحفي و كل متتبع ادلاء برأيه و مقترحاته”و يضيف قائلا كيف يمكن ان يكون قانونا يحمل جديدا و القانون الذي اتوفر عليه ليس هو نفس القانون الذي تتوفر عليه النقابة،وليس هو نفس القانون الذي تحتفظ به الوزارة المعنية.

الإعلامي البشير الزناكي اعتبر أن الإشكال في السياسة العمومية،لأنه لا يمكن الحديث عن قانون متقدم دون الحديث عن إستراتيجية و عن الأهداف المنشودة المتمثلة أساسا في دمقرطة المجتمع. وأضاف أنه لا يمكن البحث عن اصلاح سياسي ديمقراطي بدون القطع مع الممارسات التسويفية للدولة،فالقانون وحده غير كافِ بدون تحكيم الجانب الأخلاقي ،خصوصا إذا كنا نتوفر على قانون مليء بالتناقضات مثل قانون الصحافة الجديد، “والذي لا أعلم لماذا لحدود الساعة يتم مناقشته في سرية تامة”.

و جدير بالذكر أن هذا اللقاء كان من المفترض أن يحضره مصطفى الخلفي وزير الإتصال ،الذي اعتذر للمنظمين حسب ما اكدته مسيرة اللقاء الأستاذة “خديجة جنان”،و التزم بإرساله مندوب الوزارة إلا انه الشيء الذي لم يحصل مما خلف استياءً عالم لدى الحضور و المنظمين.

DSC08198

DSC08200

DSC08206

DSC08203 DSC08204 DSC08205

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.