طنجة .. عشرات الآلاف يتظاهرون في الشوارع لطرد الوحش الفرنسي أمانديس

في تطور نوعي للإحتجاجات المطالبة برحيل شركة التدبير المفوض “أمانديس” خرج عشرات الآلاف من ساكنة طنجة في مسيرات حاشدة انطلقت من مختلف الأحياء والوجهة واحدة: ساحة الأمم، القلب النابض للمدينة.

وقبل ذلك بساعات كانت القوات العمومية التي حلت بالمدينة بشكل غير مسبوق قد أخذت أماكنها، منتشرة في كل الشوارع والأزقة المؤدية إلى ساحة الأمم وباقي مخارج الأحياء في محاولة لمنع المسيرات من الوصول إلى ساحة الأمم.

وهكذا انطلقت المسيرات في حدود السابعة والنصف تقريبا من مختلف الأحياء (بنديبان، بير الشيفا، العوامة، بني مكادة، السواني،كسبراطا…)، بعضها تمكنت من الوصول إلى وسط المدينة بكل سهولة فيما المسيرات التي اختارت نفس المسار الذي سلكته السبت الماضي وجدت أمامها سلاسل قوية مشكلة من مختلف القوات العمومية مدججين بالهروات والواقيات، لكن إصرار الحشود الغفيرة على بلوغ الهدف، تمكنت بعض المسيرات من اختراق الحواجز الأمنية وسط ذهول مسؤولي الأمن.

وفي بني مكادة التي خرجت منها أكثر من مسيرة، وجدت تلك التي اختارت شارع مولاي سليمان كطريق نحو ساحة الأمم -وجدت- نفسها أمام جدار سميك مشكل من مختلف فيالق السيمي والقوات المساعدة، وبعد محاولات عدة لإختراف الحاجز الأمني، عادت المسيرة فسلكت الأزقة المجاورة وتُكمل طريقها في مسيرة حاشدة نحو ساحة الأمم التي كانت قد امتلأت عن آخرها.

وأهم ما ميز مسيرة اليوم حسب ما عاينته “أنوال بريس” بمختلف الأماكن والمسيرات الفرعية، التنظيم المحكم، والشعارات القوية والموحدة ضد غلاء فواتير أمانديس والمطالبة برحيلها فورا، رافضين كل محاولات الإلتفاف على مطلبهم الوحيد الغير القابل للتفاوض، كما عبرت عنها إحدى اللافتات بوضوح : لا مفاوضات..أمانديس ارحل.

الحضور القوي للنساء ميزة أخرى أثارت انتباه المتتبعين، مما يدل أن مطلب رحيل أمانديس ليس مطلبا نخبويا أو فئة معينة، بل هو مطلب جماهيري بامتياز نتيجة الإنتهاكات اليومية للشركة الفرنسية “أمانديس” وسرقة جيوب المواطنين في واضحة النهار دون أن يكلف أي مسؤول في دولة ذات سيادة عناءه للتدخل ووضع حد لعنجهية الشركة “الاستعمارية” الممنهج.

في حدود الثامنة والنصف كانت أغلب المسيرات قد التحقت بعين المكان فيما كانت مسيرة بني مكادة الحاشدة آخر من التحق بساحة الأمم، لتتحول الساحة وشارع محمد الخامس (البولفار) وباقي الشوارع والأزقة المتفرعة عنه إلى طوفان بشري،تخترقه مسيرات هنا وهناك ووقفات لترديد الشعارات.

وأمام القنصلية الفرنسة عند نهاية “البولفار” توقف المحتجون كثيرا رافعين شعارات قوية ضد أمانديس، متوعدين بالتصعيد رافضين أداء فواتير الماء والكهرباء.

وفي حدود الساعة العاشرة انفضت الحشود الغفيرة في انضباط تام تعبيرا عن احتجاجهم الحضاري ووعيهم بسلمية الإحتجاجات إلى حدود اللحظة في انتظار ما سيحمله الأسبوع المقبل، الذي سيعرف محاكمة 12 شخصا (أغلبهم طلبة وعمال) بعد إنتقائهم من ساحة الأمم السبت الماضي في بداية الإحتجاج قبل قرار انسحاب القوات العمومية .

الفيديو :تجمع بشري على مد البصر

 

Photo0207 Photo0208 Photo0209 Photo0210

Photo0200 Photo0201 Photo0202 Photo0203 Photo0205 Photo0206

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.