طنجة: السوق المركزي بني مكادة قرار الإفراغ والهدم مع  وقف التنفيذ

وقع محمد  البشير  العبدلاوي  على قرار هدم  السوق المركزي  بني مكادة، التي  تعود  ملكيته  للجماعة  الحضرية  في  يوم  عطلة،  دون  الرجوع  إلى قرارات  أعضاء المجلس  الجماعي، بناء  على  قرار اللجنة التقنية  المختلطة  التي  تضم خبراء  ومهندين  في  مجال  التعمير  منتمين  إلى  الجماعة  الحضرية وولاية  طنجة، وسيقام  بمكان  السوق وفق لعمدة مرفق  صحي  ضخم،  سيدشنه  الملك مستقبلا، في  حين  يبقى تنفيذ  قرار  الهدم في  يد للسلطة الولائية.

   ونظم  تجار السوق المركزي  بني مكادة وقفة  احتجاجية، بمقر  الجماعة  الحضرية بعد  زوال  يوم الخميس سابع عشرة  دجنبر، أثمرت بعقد لقاء  مع عمدة  طنجة البشير  العبدلاوي صبيحة اليوم  الموالي، إلا أن التجار اشترطوا التفاوض  مع العمدة بنفسه،  بدل نائبه  الأول أمحجور الذي يوصف بصاحب  القرارات  المصيرية،  والآمر الناهي في  كل  شيء من  وجهة  نظر ممثلي التجار.

كما حاصر التجار  الوالي محمد اليعقوبي اثناء  أدائه صلاة الجمعة 18 دجنبر، بمسجد العمرة بحي  السوريين،  مطالبين  إياه  بلقاء  مستعجل،  فوعدهم بفتح حوار  معهم، موفيا   بوعده فيما  بعد  تجاههم عبر  اجتماع تجار  السوق المركزي يوم  السبت 19 دجنبر  الجاري بالدائرة  الحضرية الثانية،  مع  رئيس  هاته  الأخيرة،  وفاطمة بلحسن المفوض  لها من  طرف  عمدة  المدينة  أمر تدبير مراقبة  الأسواق، وأحمد  الغرابي رئيس  مقاطعة مغوغة  لم يخرج  بأي نتيجة  تذكر، بسبب  اقتراح  توزيع  التجار  بين اسواق متعددة بالمدينة  كسوق  الجملة  للخضر  والفواكه، و سوق أرض  الدولة،  في  انتظار بناء  سوق خاص  بهم  بمواصفات  عصرية. في  حين  تمسك التجار  برفضهم  قرار  الإفراغ، في  غياب بديل  مناسب.

    تلاه لقاء ثاني يوم  الاثنين 21 دجنبر،  والذي  تمخض  عنه  مجموعة  من  المقترحات  من  بينها استغلال البقعة  الأرضية بحومة  النصارى المحادية  لشارع  مولاي علي  الشريف، والثانية بحي  الوردة،  وما  عدا  ذلك  فالتجار  مستعدون للجوء إلى  القضاء.

  و حرر تجار  سوق بني  مكادة  رسالة  في  الموضع  إلى  والي  جهة  طنجة  تطوان  الحسيمة،  معتبرين  فيها قرار الهدم  المندرج  ضمن  برنامج  طنجة الكبرى،  المرحبين  به في  حالة اعتماده الموضوعية،  لكنه  أتي  بقررارات  فوقية، وبدون  إذن  مسبق،  عبر  فتح  حوار  مستفيض  مع  المعنيين  بالموضوع،  خاصة والسوق  المراد إفراغه  يتميز  بالبناء  الجديد  وفق  رسالة  التجار  الموجهة  إلى الوالي، بدكاكين  واسعة، ومرافق  صحية  في المستوى، محترمين  كذلك حقوق  المستهلك المحلي  والوطني، مما  يجعله  قبلة  لمجموعة  كبيرة  من  الزبناء الراغبين  في  شراء  مواد  متعددة  ومختلفة، بأزمنة  مناسبة  للمواطن  البسيط،   مع  تأدية  السومة  الكرائية على  رأس كل  شهر، الشيء  الذي ينمي  الخزينة  العمومية  للدولة المغربية.

   كما  أصدر مكتب  فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطنجة في 17 دجنبر  بيانا في الموضوع، معتبرا قرار الجماعة الحضرية لمدينة  البوغاز ا بهدم السوق المركزي لبني مكادة، غير مشروع ومستند على معلومات مغلوطة، مفاده بناية  السوق  آيلة  للسقوط، رغم  أن  الواقع  يؤكد  عكس ذلك، مما  يدل على أن  التقرير  مزور ومدون  وفق  طلب أجهزة معينة حسب  بيان فرع الجمعية  المغربية  لحقوق  الإنسان  بطنجة،  مناديا بتراجع  الجماعة  الحضرية لطنجة  عن  قرارها اعتمادا  على تقرير مزور،  مطالبة  النيابة العامة بالمدينة  بفتح تحقيق مع المنجزين لتقرير  الهدم  والإفراغ. وعزم فرع  الجمعية تتبع  جميع المساطر  القانونية من أجل  العمل  على التصدي  للهدم، ضمانا  لحقوق تجار  سوق بني  مكادة  المركزي ولأسرهم.

     نذكر بان فريق المستشارين الجماعيين  لحزب  العدالة  والتنمية بطنجة  المجتمع  يوم الاثنين تطرق  لموضوع السوق المركزي بني مكادة بحضور العمدة محمد  البشير  العبدلاوي والبرلمانيين  متفقين  على نهج  خطة الدفاع  عن مصالح  تجار  السوق بصفة عامة،  ومصالح  المواطنين بصفة.

    ووجد  مصطفى  عبد  الغفور النائب الأول  لرئيس غرفة  التجارة  والصناعة  والخدمات  لطنجة تطوان  الحسيمة، وعضو مجلس  جماعة  طنجة باسم حزب  العدالة  والتنمية، ورئيس رابطة  تجار السوق  المركزي بني  مكادة في  موقف  حرج،  بعد توقيع  العمدة  البشير العبدلاوي  على  قرار الهدم،  بدون  أن يستشير  مع  أحد، ففي  حالة انتقاد مصطفى عبد  الغفور  للعمدة سيقابل  بسيل  من اللوم  من  لدن أفراد  البيجيدي  بطنجة والمغرب، وان  لزم الصمت، سيوصف بالخيانة من  لدن  التجار،  لذلك  فهو  في  منزلة  بين  المنزلة، بين  مدافع  ومعارض  للقرار بأسلوب  الخاص  اعتمادا على تجربته السياسية الكبيرة  التي  راكمها  عبر  عقود من  الزمن.

   للإشارة  فمجموعة  من  تجار السوق  المركزي  بني  مكادة الذين صادفناهم، عبروا  لنا عن سخطهم وتدمرهم من  قرار  الهدم  والإفراغ  المتخذ في حقهم  من لدن السلطتين المنتخبة والوصية، نظرا  للتعامل بمنطق فوقي، بعدم استحضار الانعكاسات السلبية على التجار وأسرهم، وما  زاد  الطين  بله تحديد  سقف  زمني  لا  يتعدى  48 ساعة لاخلاء  السوق، وهو  التوقيت  الغير مناسب للفراشة المحاذين للسوق،  فعند  الزيارات الملكية للمنطقة يتم إخبارهم بأسابيع قبل، مستخدمين معهم سياسة الطلب  والتوسل، بالمقابل  تم التعامل مع  تجار السوق بأسلوب ترهيبي. متسائلين  عن السر  وراء  ذلك،  هل  الأمر  راجع لخوف  السلطة  من  الفراشة أم  لأسباب أخرى مجهولة؟

صورة الصدارة من احتجاجات تجار سوق بني مكادة امام المجلس الجماعي للمدينة.                                   

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.