طرق تخزين وإعداد الطعام في التراث الريفي المغربي: منطقة ميضار نموذجا

تعد طرق تخزين وإعداد الطعام من بين أهم مواضيع التراث المادي للشعوب المختلفة، فالطعام حاجة بيولوجية حيوية بالنسبة للإنسان، لكن إنتاجه والعمليات المرتبطة بتخزينه وإعداده تحكمت فيها مجموعة من العوامل الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية، لكن يبقى أهمها هي العوامل الثقافية التي صاغت إلى حد بعيد تصورات الشعوب عن الطعام وما ارتبط بها من قيم وطرق وأساليب تحكمت في إنتاج وإعداد وتخزين الطعام. ويحفل التراث المغربي عموما والتراث الأمازيغي خاصة في منطقة الريف بطرق وأساليب عديدة عن كيفية وتخزين وإعداد الطعام لدى هذه المجتمعات المحلية، وقد تحكمت في هذه العملية ظروف مختلفة جغرافية واقتصادية واجتماعية، إضافة إلى ثقافة المجتمع التي أبدعت في هذه الطرق بما يتناسب وتصورات وقيم ومفاهيم هذا المجتمع عن الطعام.

ركزنا في هذه الدراسة على منطقة ميضار بالريف شمال المغرب، وهي جزء أساسي من هذه المنطقة التي تشكل في مجموعها وحدة جغرافية ولسنية وثقافية وإثنية، رغم أنه في بعض الأحيان تنفرد كل منطقة محلية بتراثها المادي طبقا لظروف المجتمع وثقافته.

اعتمدت هذه الدراسة على منهج وصفي وعلى استقصاء ميداني لطرق تخزين إعداد الطعام في المنطقة، ونظرا لانعدام المصادر المكتوبة فإن الرواية الشفوية تبقى المصدر الوحيد للمعطيات الواردة في هذا البحث، وقد اعتمدت على ثلاثة مصادر أساسية:

  • الجدة يمنة موح أزعوق من مواليد 1931 بقرية ميضار الأعلى (توفيت 7/5/2012)
  • العمة ميمونت عبد الله جدي من مواليد 1956 بنفس القرية.
  • الأم صليحة عمر بوحفا من مواليد 1964 بنفس المنطقة.

تقتضي هذه الدراسة إعطاء نبذة أولية عن منطقة ميضار من الناحية الجغرافية والسكانية والإثنية والثقافية، ثم بعد ذلك قمت بعملية جرد لطرق تخزين الطعام السائدة في تراث منطقة ميضار، مع جرد لبعض أهم الأطباق التراثية من حيث تسمياتها وطرق تحضيرها ومكوناتها والأواني المستعملة في الإعداد، مع التركيز في الموضوع على الجانب المصطلحي بالدرجة الأولى.

يوفر هذا البحث مادة مهمة للمختصين في التراث المادي، خاصة ما تعلق منه بجانب الغذاء، يمكن الاعتماد عليه في إنجاز دراسات سوسيولوجية أو اقتصادية أو أنثربولوجية وحتى طبية حسب الاختصاص للتاريخ الغذائي لمنطقة الريف.

وقد أرفقت البحث بمجموعة من الصور في الختام عن بعض الأواني والمرافق المستخدمة في إعداد الطعام بمنطقة الريف.

  • التعريف بمنطقة ميضار

أ ـ الموقع الجغرافي

تقع منطقة ميضار في جنوب غرب إقليم الناظور في منطقة الريف الأوسط، وتضم من الناحية الإدارية بلدية ميضار والجماعات القروية التابعة لها؛ إفرني، أزلاف، إجرامواس، تسافث، تفرسيت، أي تشمل حدودها الترابية قيادة بني توزين وتفرسيت المتواجدة بدائرة الريف وعي من الدوائر الأربعة المكونة لإقليم الناظور. يحدها شمالا تمسمان، وجنوبا إقليم تازة، وغربا إقليم الحسيمة، وشرقا الدرويش وبن طيب.

(انظر الخريطة أسفله)

 

خريطة 1

 

يمكن التمييز في تضاريسها بين مجموعتين: الأولى في الشمال مرتفعة وهي امتداد لسلسلة جبال الريف الممتدة على طول الساحل المتوسطي شمال المغرب من ملوية إلى طنجة، وتوجد بها أعلى قمة بإقليم الناظور (جبل قشقش)، والثانية في الجنوب منبسطة نسبيا تتدرج من الهضاب إلى التلال إلى السهول.

تعرف المنطقة مناخا متوسطيا يتميز بعدم انتظام التساقطات حسب السنوات والفصول والمناطق، مع طول مدة الفصل الجاف.

يعتمد سكان المنطقة في نشاطهم الاقتصادي على ثلاثة موارد أساسية:

  • الفلاحة: وهي تقليدية في الغالب تركز على إنتاج الحبوب خاصة القمح والشعير، والأشجار المثمرة كالزيتون واللوز، والخضروات، إضافة إلى تربية الماشية.
  • تحويلات العمال المهاجرين بأوربا.
  • القطاع غير المنظم (التهريب).

أما فيما يخص قضية التسمية، فقد ذكر أوجيست مولييراس في كتابه: “المغرب المجهول” ص: 125، ميضر تعني وابل من المطر وهي تحريف للكلمة العربية مطرا. أما الروايات الشفوية فتذكر في هذا الصدد أن امرأة مرت هي وولدها راكبة على أثان، فعندما وصلت المنطقة خاطبت ابنها قائلة بالريفية: “أمي ضار”، بمعنى انزل ومنها جاءت تسمية ميضار.

ب ـ التركيبة السكانية:

الجماعة عدد السكان بالنسمة (إحصاء 2004)
ميضار 16022
تسافت 10284
إفرني 7527
إجراماواس 11288
تفرسيت 10403

تقطن المنطقة قبيلة بني توزين، اعتبرها البعض زناتية الأصل، لكن الباحث أحمد الطاهري في دراسته عن “أمارة بنو صالح ببلاد نكور”، أصول القبيلة إلى قبيلة نفزة وهي من أقدم القبائل الأمازيغية التي استقرت بالمنطقة خلال العصر الوسيط وكونت إمارة نكور، وهي تنتمي إلى الفرع البلندي منه الذي تنتمي إليه أيضا قبيلة بني يصليتن (تمسمان)، وعنها تفرعت بطون أيث ورياغل وجزناية. وقد شاركت القبيلة في حرب التحرير الريفية مع المجاهدين محمد الشريف أمزيان ومحمد بن عبد الكريم الخطابي وساهمت في تأسيس جيش التحرير سنة 1954. لكن المنطقة حاليا تعرف نزوح بعض سكان القبائل المجاورة إليها كجزناية أو من بقية مناطق المغرب الذين يسمون “إغربيان”. (انظر الخريطة أسفله)

خريطة 2

 

ج ـ الخصائص الثقافية:

يتحدث السكان “لهجة تاريفيت” وهي لهجة أمازيغية شمالية متفرعة من اللغة الأمازيغية، وتتشابه مع أمازيغية القبايل بالجزائر. وتعتبر هذه اللهجة ذات أوصل زناتية، وتتميز بتحويل الصوامت المقفلة إلى صوامت احتكاكية: ت / ث، د / ذ، وكذلك ث / ذ (ذامطوت)، وش و ك / ي (تفوكت، تفوشت / تفويت)، وقلب اللام راء: إسلام / ريسلام.

وقد أبدع السكان بهذه اللغة في مختلف مجالات الإبداع الفني والأدبي: الحكاية، الأمثال، الألغاز، الشعر “إزري”، الغناء “را بويا” وغيرها.

  • طرق تخزين الطعام في منطقة ميضار

أ ـ الحبوب: سوف نتحدث عن طريقة المطامير “ثسرافت”؛ حيث تعتبر أكثر طرق التخزين انتشارا واستعمالا، والمطمورة عبارة عن حفرة لها مواصفات محددة لأداء وظيفتها المطلوبة. يختار موضعها بعناية وعادة ما يكون مبناها محاط بتربة صلصالية تعيق تسرب المياه، وتتعمق عن سطح الأرض بحوالي مترين، وهي أسطوانية الشكل من قطر يماثل أحيانا نفس العمق، جدرانها الداخلية مبنية بالحجارة والصلصال الممزوج بالتبن ويتم تمليطها من الداخل بالجير المحروق، وتترك مفتوحة في فصل الصيف (أيام العنصرة وهي الأربعين يوما الأولى من فصل الصيف وتنتهي يوم 25 يوليوز) بهدف التهوية والتشميس، وفي بعض الأحيان يتم تعقيمها عن طريق إيقاد النار في أعشاب يابسة تلقى بداخلها بهدف طرد الحشرات الضارة والجرذان.

أثناء عملية التخزين يوضع بعض الهشيم “أمو” أو التبن أو بقايا النبات اليابس بين الجدار الداخلي والمنتوجات الفلاحية المخزنة، ولا تتعدى مدة التخزين أكثر من ثلاث سنوات إلا حسب طبيعة المنتوج (خاصة الشعير)، وإذا طالت المدة فسد المنتوج وعافته الماشية.

ب ـ الزيتون: نميز فيه بين نوعين؛

– “أحباس”: حيث يوضع في ركن من غرفة تسمى “ثيغاغت” في حفرة محاطة بأعشاب زكية (زعتر، ثمينتا، فريو، أزمراز)، وترش عليه الملحة (حجر الملح) ويترك 20 يوما لنضج.

– “أرمشروظ”: تختار حبات ناضجة كبيرة الحجم، تشرط بسكين حاد، ثم يحضر ماء ساخن ورماد مغربل “ثنيفست”، ويوضع الزيتون معها في قلة “ثقبوشت” ويغلق بقطعة ثوب “رمغطا”، بعد 15 يوما يستخرج من القلة ويغسل جيدا ويضاف إليه ماء جديد وملح وأحيانا فلفل حار أو ليمون، ثم بعد 15 يوما أخرى يستخرج ويعرض في سلة “سوكت” في الشمس، ثم يخزن في “ثقنوشت” من جديد للاستهلاك.

ج ـ الزبدة: عند حلب البقرة تقوم النساء بفصل الزبدة “دهن” عن السمن “أغي” والحليب “أشفاي” بواسطة عملية الضخ “أسندو” في “ثقبوشت” (جرة فخارية) معلقة بحبل من الصوف مع عمود في سقف الغرفة “ثحناشت”، أو في جراب مصنوع من جلد الماعز يوضع بين ثلاثة أعواد خشبية تسمى “ثندوث”، ثم توضع الزبدة في جرة فخارية “ثقبوشت” وتغلق بقطعة ثوب، وكان يحتفظ بالزبدة المستخرجة من أول عملية حلب للبقرة بعد ولادتها لمدة طويلة (أزيد من ثلاث سنوات) حيث تسمى “دهن ضاييق” وتستعمل كدواء.

د ـ العسل: كانت تربى النحل في كوخ مصنوع من أعواد الخشب مطلي بالطين، حيث توضع فيه جرار فخارية يربى فيها النحل تسمى “ثغاراست”، وحينما يحين وقت جني العسل يتم تبخير الكوخ لطرد النحل ثم يجنى العسل، وتعصر فطائر العسل “ثنكوشت” وبعد تصفية العسل في غربال “ثجونت”، يخزن في جرة فخارية تسمى “ثقذراث”.

هـ ـ الكرموس (التين الجاف): بعد نضج ثمار التين “ثزاث”، تشرح وتملح وتوضع على حصير في الشمس على السطح أو في أي مكان مرتفع وترش بالزعتر، ثم تترك مدة فصل الصيف. وهناك طريقة أخرى حيث تأخذ ثمار التين وتعلق في حبل من الصوف على شكل سبحة وتترك في الشمس حتى تيبس ول الصيف. وتخزن التين الجافة “الكرموس” في آنية مصنوعة من الحلفاء تسمى “ثزارحت”.

و ـ القديد: يوضع اللحم على خيط ليجف بواسطة الشمس، ويصاف إليه الملح والأعشاب وبعض التوابل، ثم يأخذ ويوضع في جرة فخارية “ثقبوشت” مغطاة بثوب.

ط ـ الشحم: “ثدونت”، تجفف في الشمس بعد تمليحها ثم تذاب في النار وحتى تتماسك، تأخذ فتحفظ في جرة فخارية “ثقذرات”.

ع ـ الزبيب: تأخذ حبات العنب الناضجة وتعرض في الشمس لتجف، أو تترك في الكرمة حتى تجف مع إحاطتها بشبكة أو ثوب رقيق حتى لا تتعرض لها الطيور، ثم يخزن الزبيب في “ثزراحت”.

بعض المأكولات التراثية في منطقة ميضار وطرق إعدادها

اسم الطبق طريقة التحضير الأواني المستخدمة المناسبات والأغراض
“أغروم” الخبز –                 أولا:صناعة الدقيق “أن” كان يتم بطريقة يدوية لغياب المطاحن الحديثة. بعد تنقية الحبوب من الشوائب، تغسل ثم تعرض على حصير لتجف في الشمس، ثم تعاد تنقيتها، ويتم تحميصها في “إمسخا”، وتدق دقا خفيفا في “إذيذي”، وتنقى من الشوائب بواسطة “ثمنساث”، ثم تطحن في “ثاسرث” ثم تغربل في “تدجونت”، ويخزن الدقيق في “ثزارحث”.–                 ثانيا: يعجن الدقيق مع الماء والملح في “ثبقاشت” باستخدام “أنتون”، ويترك العجين للتخمر.

–                 يسوى العجين إلى فطائر دائرية الشكل “ثيشنيفين” على “تمحافت”.

–                 يأخذ الخبز على “ثمقراصت” ليطبخ إلى “ثينورث” أو إلى “إمسخا” حيث يقلب ب”ثمقراصت”.

–                 يقدم الخبر في “أندو”

–                 إمسخا = صحن طيني كبير يطبخ فيه الخبز.–                 إذيذي: مهراز كبير.

–                 ثمنساث: صحن مصنوع من الحلفاء.

–                 ثاسرث: طاحونة يدوية.

–                 ثبقشت: القصعة.

–                 تدجونت: غربال.

–                 ثقراصت: أداة لحمل الخبر وتقليبه.

–                 تمحافت: طاولة مصنوعة من الطين.

–                 ثينورت: كوخ مبني من الطين طبقتين؛ العليا يوضع فيها الخبز، والسفلى تقاد فيها النار.

–                 أندو: صحن مصنوع من الحلفاء.

مادة أساسية في كل الوجبات.
إمرمز –                 قبل أن يجف الشعير بشكل تام في نهاية فصل الربيع، يحصد ثم يتم دق السنابل بعصا لاستخلاص الحبوب.–                 تخضع بعد ذلك لعملية تنقية وغسل وتجفيف وتحميص، ثم تدق في “إيذيذي”، وبعد غربلتها من الشوائب تطحن في “ثساراث” وحسب حدة الطحن يستخرج منها نوعان من الطعام:

·                إوزان: البلبولة هرست بطريقة بسيطة.

·                ثزميث: تم دقها بدقة.

تغربل بعد ذلك وتنفض في “ثمنساث”.

  

 

نفسها تقريبا

–                 إوزان: تأكل بعد سلخها في الماء مع الملح والبصل والتوابل، أو مع لحم الرأس أو الرجلين “إشكراذ”، أو تصنع منها عصيدة، أو مع السمن.–                 ثزميث: ترش بالماء وتترك مدة من الزمن ثم تأكا خصوصا مع أتاي في مساء الصيف.
زامبو (شعير أو قمح، زعتر، ثمنتا، فريو، أزمراز، لوز، حمص، ملح) تحمر في النار ثم تطحن في “ثاسرث”. يرش على البيض المطبوخ في الطجين أو يخلط بزيت الزيتون أو بالسمن أو بالحريرة. نفسها. خصوصا أيام ولادة المرأة (السبوع)
أحرحور يصنع من دقيق الشعير على شكل حبات صغيرة مفتولة أكبر حجما من الكسكس، ثم يتم إنضاجه ببخار الماء في “مذون” حيث تكون تحته “ربامث” يطهى فيها لحم الرأس غالبا مع اللفت والبصل والتوابل والملح والزيت أو خضر أخرى، أو فقط يغلى فيها الماء.وكذلك يقدم مع الجزر المطبوخ المعجون مع السمن. -مذون: الكسكاس يصنع من الفخار له ثقب في الأعلى.ربامث: البرمة. الأعراس خاصة.
أبون يعجن الدقيق ثم يسوى على شكل فطائر صغيرة مدورة “رمفروق” (الثريد) ويطبخ في “إمسخا” يقدم مع الدجاج البلدي المطبوخ بالتوابل والملح والزيت والبصل.     أكلة الحرث
أفرفور دقيق الذرة المطحون على شكل حبيبات، يعرض لبخار الماء في “مذون” تحتها “ربامث” يغلى فيها الماء، وتطبخ القرعة “ثخساسث” (اليقطين) في بورمة مع التوابل والملح والزيت والبصل.قد يقدم “أفرفور” مع السمن “أغي”   الأول في الشتاء البارد، والثاني في الصيف.
ثفطرت أحموم هي فطيرة مصنوعة من دقيق شعير خزن لأكثر من ثلاث سنوات ثم تدهن بزيت الزيتون.   الخريف
الدجاج بالبيض دجاج بلدي مطبوخ + بيض مسلوق + توابل + ملح + بصل + زيت زيتون. طاجين = مصنوع من الفخار أكلة تصل من بيت العروس في ليلتها الثانية
أرفيس تحضر فطائر من الدقيق صغيرة مدورة “لمفروق” تسقى بمرق الدجاج المطبوخ مع التوابل والزيت والملح والبصل.   عاشوراء والمولد النبوي
أذخس (اللباء) هو السمن المستخرج غداة ولادة البقرة، حيث يخلط مع البيض في الطجين ويأكل في الفطور أو العشاء ولا يجوز – حسب الأعراف – لمن سقطت منه اللقمة أن يعاود الأكل.   ولادة البقرة
“أغي” السمن تحلب البقرة باستعمال “ثقصرشت”، ثم بعد فصل الزبدة عنه، يستخرج “أغي” ويوضع في “ثقبوشت”. ثقصرشت: صحن فخاريثقبوشت: جرة فخارية  كل حين
أبربار حبات تصنع من الدقيق، حيث يرش الدقيق بالماء شيئا فشيئا مع الفتل حتى تتشكل حبيبات كبيرة، ثم ينفض عنها الدقيق في “ثمنساث” ويطبخ في ماء مغلي ثم يستخرج ليقدم مع المرق أو السمن.   كل حين
“إغديون” البقول –                 مجموعة من النباتات (إمزوا، ثغيغشت، ثمنات، ثبلاست، ثيزينت) مع قزبر + ثوم أو بصل، تقطع على خشبة بشكل دقيق.–                 يحضر موقد من ثلاثة أحجار مدورة والنار في الوسط، ثم توضع “ثقبوشت” حتى إذا غلى الماء توضع النباتات ويغطى عليها.

–                 يحرك الخليط ب”بركشت” ثم يضاف إليها دقيق الشعير والملح.

–                 تقدم في “ثزوطة” بعد دهنها بزيت الزيتون مع الخبز.

 

–                 بركشت: عصا خشبية ذات أربعة أسنان كملعقة.–                 ثزوطة: صحن فخاري على شكل مستطيل

 

فصل الربيع
“ثمراقت” البيصارة توضع حبات الفول أو الجلبان الجافة في “ثقنوشت”، وبعد نضجها تحرك ب”بركشت” حتى تصبح خليطا متجانسا، تقدم مدهونة بزيت الزيتون.   فصل الشتاء

 

خلاصة:

لقد توضح لنا من خلال النماذج المقدمة عن طرق تخزين وإعداد  الطعام بمنطقة ميضار بالريف شمال المغرب، غنى التراث المادي الأمازيغي والمغربي عموما، كما نستخلص من هذا التراث قيم الإبداع والابتكار التي ميزت المجتمع للتكيف مع الظروف الطبيعية والاقتصادية التي مر بها، كما تعكس من جانب آخر ثقافة المجتمع القبلي المتميزة بالاعتماد على الذات واستغلال الموارد المتاحة محليا، مع حس ذوقي وجمالي من خلال طرق التحضير والأدوات المستخدمة التي نجد غالبتها من مواد أولية من البيئة المحلية (فخار، حلفاء، صوف)، إضافة إلى العناية بالجانب الصحي.

تقدم هذه المادة العلمية للدارسين فرصة مناسبة لدراسة المجتمع القبلي الأمازيغي من النواحي الاجتماعية والثقافية والصحية، ومن جانب التاريخ الغذائي للمغرب، في أفق جمع وتدوين كل ما تعلق بالطبخ المغربي عبر العصور التاريخية، قبل أن تأتي موجة الحداثة والمعاصرة على بقية الأشكال التراثية السائدة في المطبخ المغربي.

مجموعة من الأواني المستخدمة في المطبخ الريفي التقليدي

صورة الواجهة اواني منزليةاواني منزلية1

 

مجموعة من الأواني الفخارية بالريف

اواني فخارية

 

*أستاذ باحث في التراث الثقافي والتنمية

Email : mou.jaddi@gmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.