طالب محروم من المنحة والسكن بتطوان تنبأ بنهاية حياته فلقي حتفه بعد ساعات

1465410_776355175724043_558124330_n

” أنا مراد البناي الحراق الحامل للبطاقة الوطنية رقم LB152599 سيتم قتلي إنها مسألة وقت فقط لقد تمت الموافقة على قتلي إسمي” مراد البناي الحراق” ها أنا ذا أموت مثل كلب حقير“.

بهذه العبارات ختم الطالب مراد الحراق تدويناته على حائطه بالفايسبوك قبل رحيله إلى دار البقاء، الهالك والمسمى قيد حياته مراد البناي الحراق ابن مدينة القصر الكبير من مواليد 1990 كان متفوقا في الدراسة ومناضلا في صفوف حركة 20 فبراير وناشط بالإتحاد الوطني لطلبة المغرب بموقع تطوان.وحسب منشورات على حائط الفايسبوك فقد حرم من الإستفادة من المنحة والحي الجامعي بسبب نشاطه الطلابي.

الطالب مراد الحراق سقط من أعلى سطح إحدى العمارات صبيحة أمس الإثنين وبناءً على منشوراته على الفايسبوك فإن فرضية “الإنتحار”  واردة بقوة بعد أزمة حادة عصفت به، لكن الأمر لم يحسم بعد في غياب تقرير رسمي حول الحادث، خصوصا بعد دخول العائلة على الخط واستبعاد “انتحاره” وفق ما جاء في بيان توضحي لعائلته توصلنا بنسخة منه، تفند فرضية الإنتحار حيث قالت أن ابنها ” عانى كثيرا من العراقيل التي كانت إدارة مؤسسته تتعمد وضعها في طريقه بسبب توجهاته الفكرية والنضالية ونشاطه الحقوقي؛إلى أن فوجئ يوم مقتله أن إدارة المؤسسة المذكورة رفضت إعادة تسجيله برسم السنة الجارية وبالتالي حرمانه من منحته الدراسية واتهمته بتحريض الطلبة على الشغب واشترطت عليه تقديم اعتذارات لا مبرر لها والتوقف عن نشاطه النضالي مقابل إعادة تسجيله بالموسم الدراسي الجاري وتمكينه من المنحة.”

بل الأكثر من ذلك بيان العائلة يشير إلى أن الوفاة كانت يوم الخميس 05 دجنبر وليس الإثنين 9 دجنبر حيث يقول البيان التوضيحي ” وقبل يوم مقتله بيومين وبالضبط يوم الاثنين 02/12/2013 تلقى ولي أمره بمدينة القصر الكبير اتصالا هاتفيا من طرف عميد شرطة بمدينة تطوان حوالي الساعة الثامنة ليلا يخبره فيه أن الشرطة قد ألقت القبض على ابنه المسمى مراد البناي الحراق لأنه كان يخوض احتجاجا بمفرده وحيدا أمام بوابة أحد القصور الملكية”

أحد زملاءه يقول ” أن حرمانه من المنحة التي كانت تعتبر دخله الوحيد لسد حاجيات وممتطلبات دراسته وطرده من الحي الجامعي كانت بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس وكانت كفيلة لدفع مراد للإنتحار” .

ونظرا للغموض الذي يلف القضية وفي انتظار إجلاء الحقيقة في وفاة طالب ذاق ذرعا من ظروف قاسية أجبرته على مغادرة الحياة وهو في عز شبابه متفوقا ومناضلا –في انتظار ذلك- لايسعنا إلا أن ندق ناقوس الخطر الذي يهدد حياة الطلاب والأسرة التعليمية نتيجة انهيار المنظومة التعليمية بالمغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.