ضحك كالبكا…أبرشان وأخنوش ينقذان البرلمان المغربي وحزب الوردة

محمد المساوي

كشفت نتائج الانتخابات الجزئية شبه الرسمية في كل من الناظور وكرسيف، حصول حزب الاتحاد الاشتراكي على مقعدين؛ مقعد من جرسيف رفقة حزب البام الذي ظفر بالمقعد الثاني، والمقعد الاخر ظفر به محمد أبرشان لحساب الاتحاد الاشتراكي في دائرة الناظور.

يعد أبرشان من “الحيتان” الانتخابية بمدينة الناظور، سبق له أن دخل البرلمان في اكثر من مناسبة، وله فيه جولات وصولات يعرفها الكل، أبرشان قبل أن يصل به المركب الى مرفأ الاتحاد الاشتراكي، سبق لها أن مرّ من بوتيكات حزبية قبل الاتحاد، منها حزب التقدم والاشتراكية، وثمة طرفة تحكى عن هذا الانتقال، هو أن السيد أبرشان بعد انتقاله الانتخابي من التقدم الى الاتحاد، وبينما كان في مهرجان خطابي انتخابي، راح يتحدث ويقول نحن في التقدم والاشتراكية، فنبهه أحد مرافقيه المتعلمين، ان الامر لا يتعلق بالتقدم والاشتراكية وانما بحزب الاتحاد الاشتراكي، غير أن ابرشان لم يأبه بتنبيه مناضل الاتحاد المتعلم، نظر اليه شزراء، وقال بكل ثقة “وحتى نت بحال بحال، بحال الاتحاد الاشتراكي بحال التقدم والاشتراكي خليني نهدر مع الناس”.

وشاء القدر أن يلعب ابرشان دورا مهما في اعادة نصاب الفريق البرلماني الى حزب الاتحاد الاشتراكي بعد أن سقط بلفقيه في دائرة سيدي افني، وبات الاتحاد الاشتراكي الذي يترأس البرلمان ب19 نائبا برلمانيا، أي بدون فريق برلماني (20 مقعدا) في أغرب صور السوريالية السياسية في “أجمل بلد في العالم”.

بالنسبة الى اتحاد لشكر فإن معركة استرجاع الفريق النيابي كان معركة حياة أو موت للحزب، وهو ما جعله يستجير بحزب التجمع الوطني للاحرار من خلال وزير العدل محمد اوجار للنزول الى دائرة جرسيف لدعم الاتحاد لاسترجاع فريقه النيابي الذي ذاب في رمال سيدي افني.

اخير اكتملت القصة، ابرشان وأخنوش ينقذان الاتحاد الاشتراكي وينقذان البرلمان المغربي من المفارقة/المضحكة ضحك كالبكا، كما قال المتنبي ذات قصيدة، أي أن يترأس مجلس النواب حزب لا يملك فريقا برلمانيا، في أصدق صورة للبؤس السياسي الذي يرتع فيه هذا الوطن.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.