صواريخ بنكيران العابرة للقارات

رغما كل ما تمر به الصحافة المغربية من قمع على مستوي التعبير وإيصال الرسالة إلى أن رئيس الحكومة مازال يوجه مدفعياته وصواريخه لينتقد كل من ينتقده ويتهم المنابر الإعلامية التى يقول بأنها مدفوعة من طرف ميسميهم بالعفاريت والتماسيح لتشويه صورته المشوهة سلفا بالساحة الإعلامية.

ربما رئيس حكومتنا لا يطلع على الأرقام والإحصائيات الخاصة بحرية الصحافة التي نحتل فيها مراتب متأخرة حسب  تقرير منظمة “فريدوم هاوس” وتقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”  لسنة 2014.

أما سيادة الوزير مصطفي الخلفى بارع في إخراج الفتاوى وأخرها أنه أصبح خائفا على مستقبل الصحافيات بالمغرب لتصاعد وتيرة التحرش بهن، وغظ البصر على أكبر تحرش تتعرض له الصحافة الوطنية من طرف وزارته المعنية بالأمر.

لقد أصبح واقع إعلامنا واضحا للعيان فإما أن تعمل على تلميع صورة الحكومة لكي ترضي عنك هذه الأخيرة في ظل الزيادات الماراطونية وتقارير حقوق الإنسان والصحافة أو تتمرد وتخرج عن طاعة “مستر بنكى” لتصبح من المنابر الإعلامية المنبوذة والمسترزقة وتتهاوى عنك مدافع رئيس الحكومة العابرة للقارات مع اقتراب الانتخابات والتي يرنوا أن يحضي فيها بولاية ثانية لإكمال ما بدأه.

لا بأس أن أذكر الحكومة أن المغرب يحتل المرتبة 136 من بين 180 دولة حول العالم فيما يخص حرية الصحافة التي باتت شبه منعدمة من خلال الضغوطات الممارسة على الزملاء الصحافيين وتشويه صورهم والزج بهم في السجون وخير دليل على ذلك هم الصحافيين على أنوزلا ورشيد نينى، فبرغم الإفراج عنهم  إلا أن اعتقالهم لا يزال يمثل وصمة عار على صعيد الإعلام المغربي باعتباره جحيماً حقيقياً بالنسبة للصحفيين.

بمثل هذه الأرقام والأحداث فإنني أبصم بالعشرة أننا لن نتقدم قيد أنملة، فالصحافة تحمل على عاتقها مسؤولية إيصال الخبر بكل أمانة ومصداقية وأمام الوضع الراهن الذي نمر به من التشديد الدائم والمستمر على الحريات والمكتسبات المحسوبة على أطراف الأصابع يمكنني القول أن لا شيء يبشر بخير لا على المستوى القريب ولا البعيد، الوزارة لا تحرك ساكنا وصمت المنظمات الوطنية والدولية يزيد الطين بلة.

لحظت في السنوات الأخيرة أن كل من له علاقة بالصحافة ينتظر اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يصادف 3 ايار/ مايو من كل سنة ليخرج عن صمته ويخط بقلمه بعض الخربشات التي تنتقد الحكومة في شخص الوزير المعنى بالأمر، لينتظر بعد ذلك 365 يوما ليكتب نفس شيء الذي يكتبه في كل سنة.

خلاصة القول أن رئيس الحكومة لن يكف يوما عن قصفكم إن لم تقفوا وقفة رجل واحد في وجه كل من أراد المساس بمصداقية الإعلام المغربي، لكن السؤال المطروح من أين يبتاع “مستر بنكى” صواريخه المركزة بعناية على من يصفهم بأعداء النجاح ؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.