صراع الفاتحي والعزوزي داخلFDT من سيحسم المعركة

عدوى الانشقاقات والصراعات الداخلية لم تسلم منها أي من المركزيات النقابية الثلاث التي تعتبر أكثر تمثيلية، فبعد قيام الاتحاد المغربي للشغل بطرد قياديين بارزين أغلبهم محسوبين على حزب النهج الديموقراطي، والحركة التصحيحية التي برزت مؤخرا من داخل الكونفدرالية الديموقراطية للشغل والتي يقودها قياديين محسوبين على الاشتراكي الموحد بعد إعادة ترسيم الأموي كاتبا عاما خلال المؤتمر الأخير، يبدو أن الدور جاء على الفدرالية الديموقراطية للشغل، النقابة التابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي.
فقد عاد الصراع القديم المتجدد بين عبد الرحمان العزوزي، والحميد الفاتحي، كما دخل على الخط الكاتب الأول لشكر مناصرا للفاتحي ضد العزوزي.
تبادل الطرفان الاتهامات ، وتسابق على احتلال المقرات، حيث وقع صراع بين أعضاء المجلس الوطني المحسوبين على الفاتحي مع أنصار الكاتب الأول، والاستنجاد بالعون القضائي لحضور المجالس الوطنية.
وقد حاول أنصار العزوزي بالرباط يوم الأربعاء 25 يونيو منع أنصار الفاتيحي من دخول المقر.

و كان اجتماع المجلس الوطني بالبيضاء قد أقال العزوزي، وذلك على اثر النزاع الذي انفجر بسبب تجميد عضوية كل من عبد الحميد فاتحي( الكاتب العام للنقابة الوطنية للبريد ) وعبد العزيز إيوي (الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم ) ومحمد الدحماني (الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة) أعضاء المكتب المركزي .
كما طالب المجلس الوطني من العزوزي ارجاع أموال الفيدرالية بكل الوسائل المشروعة بما في ذلك إمكانية اللجوء إلى القضاء.
وسارع العزوزي بدوره الى الدعوة لاجتماع المجلس الوطني الأربعاء بمقر الفيدرالية بالرباط،
كما أعلن سابقا التقدم بشكاية للقضاء، متهما فاتحي و الدحماني، باختلاس مبلغ 180 مليون سنتيم، من أموال الفيدرالية، وقام بتجميد عضوية الأعضاء الذين سبق ذكرهم.
الطرف المحسوب على الفاتحي اعتبر قرارات التأديب غير قانونية، وتبقى من اختصاصات المجلس الوطني.
ويعد هذا الصراع بتطورات خلال الأيام القادمة وستنعكس بشكل مباشر على حزب الاتحاد الاشتراكي الذي لم يسلم هو الآخر من الصراع الذي يعرفه سواء على المستوى الشبيبي، أو بين تيار الزايدي ولشمكر الذي كاد أن يعصف بالفريق البرلماني للحزب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.