صراعات حزب البام الداخلية انعكاس لحالة مجتمعية مريضة

داخل كل اﻷحزاب المغربية معارك طاحنة داخلية، بين أقطاب وأجنحة وأشخاص، هذه المسألة مفروغ منها، لا يمكن استثناء أي حزب أو تنظيم مهما كان لونه وخطه..

حزب الأصالة والمعاصرة يعرف معارك حقيقية داخلية بين العضوات واﻷعضاء المنحدرين والمنتمين إلى منطقة الحسيمة.. خلفية الصراعات ليست فكرية ولا تنظيمية ولا حتى سياسية، إنها معارك تعكس واقع نفاق مجتمعي وعلاقات اجتماعية يسودها النفاق والحسد والشخصنة المريضة لكل فصول الحياة.

كل عضو أو عضوة يسعى ﻹحراق زميلها أو زميلتها في الحزب، تنظيميا وسياسيا، عبر إطلاق إشاعات وأخبار ومعطيات زائفة أو حقيقية لتشويه اﻵخر، الذي يكون زميل أو زميلة في الحزب… واقع رث وبئيس يعيشه الداخل الحزبي، هذا الواقع انعكاس لواقع مجتمعي منهك بصراعات فارغة أدت إلى خلق حالة نفاق مجتمعية مستعصية…

ومن أسباب انهيار حركة 20 فبراير، نجد نفس هذه الصراعات التي كانت تحدث بين النشطاء، صراعات خلفيتها الحسد والغيرة، تحولت إلى نشر إشاعات مغرضة على المناضلين لتشويههم أمام الجماهير، وبالتالي إزاحتمهم من الحركة وفسح المجال أمام “منادلين” قادوا الحركة إلى موتها…

هذه الصراعات لا تقتصر على الداخل المغربي فقط، بل تخطت الحدود والمحيطات، ونقلت إلى أوروبا بصفة عامة وهولندا بصفة خاصة، حيث الصراعات تتحول من صراعات بين أشخاص إلى صراعات قبلية ومناطقية، وخاصة داخل الجمعيات والتكتلات التي تشتغل من داخل المساجد ودور العبادة، وجمعيات المجتمع المدني وحتى اﻷحزاب السياسية التي فتحت فروعا لها على اﻷراضي المنخفضة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.