صحيفة اسبانية.. اختيار الملك لقضاء عطلته بتركيا عنوان أزمة صامتة بين المغرب وفرنسا

تطرقت الصحيفة الاسبانية الذائعة الانتشار “الموندو” خلال أحد أعدادها لهذا الاسبوع، الى اختيار الملك محمد السادس السفر الى اسطنبول بدل اقامته بيتز في شمال شرق باريس التي تملكها العائلة الملكية.

وأشار المقال الى أن هذا الاختيار ليس من قبيل المصادفة، حسب ما يدور في الدوائر الدبلوماسية بالرباط. وأن الملك محمد السادس يكون بهذا الاختيار قد عبر عن استياءه من فرنسا ورئيسها فرانسوا هولاند. وعاد المقال ليثير موضوع الأزمة الديبلوماسية التي كانت بين المغرب وفرنسا، على اثر نشر كتاب “صديقنا الملك” من قبل جيل بيرو خلال مرحلة حكم الملك الحسن الثاني، وهو الكتاب الذي أثار جدلا كبيرا، وتمخضت عنه أزمة طويلة بين المغرب وقوتها الاستعمارية السابقة ..

وأشار المقال الى أن محمد السادس وصل الى اسطنبول، ليلة الاحد الماضي، على متن طائرة بوينغ 747، قادمة من أبو ظبي حيث قضى ثلاثة أسابيع من العطلة. قبل أن تلتحق به زوجته، الأميرة للا سلمى، برفقة ابنيهما، مولاي الحسن والأميرة للا خديجة، على متن طائرة أخرى من طراز بوينغ 737 قادمة من الرباط. واستبق العائلة الملكية وصول ثلاث طائرات عسكرية مغربية تحمل كل ما قد يحتاجون اليه أثناء إقامتهم في تركيا. ليصير مجموع الطائرات المغربية التي حطت في مطار أتاتورك، خمسة طائرات.

وذكر المقال الى أنها المرة الأولى التي يقضيان فيها عطلتيهما منذ زواجهما في عام 2002. وأنها المرة الاولى التي يختار فيها الملك تركيا للاسترخاء. بعدما تعود قضاء عطلته في قصر “بيتز” بفرنسا.

وعزا المقال  أن الازمة الديبلوماسية بين المغرب وفرنسا، تعود الى 20 فبراير الماضي عندما قامت عناصر من الشرطة القضائية الفرنسية بزيارة مقر اقامة السفير المغربي، لإبلاغه باستدعاء مدير المخابرات المدنية، عبد اللطيف الحموشي، للمثول أمام قاضي التحقيق بعد اتهامه ب “التواطئ في التعذيب”… وكرد على هذا، قرر المغرب تعليق اتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا. ومن ثم توترت العلاقة مجددا بين البلدين بعد حادثة تفتيش وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار في مطار باريس.

كما تطرق المقال إلى استياء المسؤولين المغاربة بسبب سياسة الرئيس فرانسوا هولاند التفضيلية للجزائر على حساب المغرب.

وفي الاخير، عاد المقال للتذكير بالعلاقة المتأزمة بين المغرب والجزائر وكذلك موريتانيا على حد أقل. وتعرض الى البرقيات الديبلوماسية المغربية التي تم تسريبها مؤخرا على حساب لشخص مجهول بالتويتر. والتي تظهر العلاقات المتوترة بين الرباط والامانة العامة للامم المتحدة ووزارة الخارجية الامريكية بسبب الصحراء الغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.