صحافي بالاذاعة الأمازيغية: لهذا أقاضي الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة المغربية

1363977535

عبد الحكيم كربوز

ثمان سنوات تكون قد مرت على انتقال الاذاعة والتلفزة المغربية إلى نظام الشركة طبقا لما جاء به قانون تحرير قطاع السمعي البصري، أو ما يعرف زورا وبهتانا برفع الدولة يدها عن الاعلام العمومي، ما زالت الوضعية الادارية للعاملين في الشركة تراوح مكانها، وفي مقدمتهم الذين تم نقلهم وكانوا من قبل موظفين في الاذاعة، ثم أصبحوا سجناء نظام “إستسي” قيل انه انتقالي ليصبح أبديا ومتجاوزا بفعل التطور الحاصل في قوانين الشغل، وفي مقدمتها قانون الوظيفة العمومية الذي جاء باجراءات جديدة للترقي، تتجاوز كثيرا ما يُطبق في الترقية لفائدة المنقولين في الشركة المعلومة..

مما حذا بي بوصفي محررا رئيس تحرير في القسم الأمازيغي بالاذاعة الى رفع دعوى قضائية ضد الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة المغربية، للمطالبة بحقي في الترقيه بعدما أصبحت وضعيتي وأمثالي من الزملاء غير موجودة في الوظيفة العمومية، على الرغم من كل المحاولات التي بذلتها للفت الانتباه الى هذه الوضعية، بما فيها إرسال تظلم الي الرئيس المدير العام للشركة وتحسيس الفاعلين النقابيين بالشركة بالأمر الواقع، لكن لا حياة لمن تنادي.

ليتبين أن هناك ازداجية في القوانين التي يخضع لها العاملون في الشركة المعلومة، الناتجة اساسا عن ازدواجية علاقات الشغل الجاري بها العمل في المؤسسة وعدم انسجام مواد القانون الاساسي للعاملين في الشركة، الذي ما زال يرسخ ما أُطلق عليه المرحلة الانتقالية، والتي عمرت كثيرا بل أصبحت أبدية.

لكل هذه الاسباب يجب تبني التعديلات التي مست القانون الاساسي للوظيفة العمومية فيما يرتبط باعادة النظر في وضعيات العاملين حسب كفاءاتهم المهنية، والرفع من حصص الترقي وتبني التعديلات التي تنص على الترقية الفورية، بالنسبة لكل من قضى خمس سنوات في جدول الترقي التي نص عليها الحوار الاجتماعي ل26 ابريل2011 الذي كان ثمرة الحراك الشعبي الذي عرفه المغرب.

إن الحالة المأزومة التي توجد عليها الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة على جميع المستويات تستدعي ايجاد حلول فعالة، والتفكير جديا في الغاء ازدواجية القوانين التي يخضع لها العاملون عبر تبني اتفاقية جماعية متوافق عليها كما هو معمول به في العديد من المؤسسات الاعلامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.