صحافيون مغاربة يرفضون بيان نقابة مجاهد ويستنكرون الحملة التحريضية ضد أنوزلا

timthumbأعلن العشرات من الصحفيين المغاربة تبرؤهم من البيان الذي أصدرته النقابة الوطنية للصحافة بخصوص قضية اعتقال الصحفي علي أنوزلا، معتبرين أنه “بيان غير مشرف” ولا يمثلهم، وأن ما ورد فيه لا يلزم إلا كاتبيه و”يجعلنا نشكك في مدى استقلالية النقابة عن الدولة
وأكد الإعلاميون أن بيان النقابة استخدم “لغة تميل إلى إدانة وتجريم الصحفي ومحاكمته قبل حتى أن تقول الجهات المختصة كلمتها”، مستنكرين تخلي النقابة عن مهمتها الأساسية المتمثلة في الدفاع عن الصحفيين وحمايتهم لـ”تتفرغ لتصفية حساباتها مع أنوزلا”، وتعمل على تقديم دروس في أخلاقيات المهنة وفي دفاعها عن حقوق المجتمع.
وفي نفس السياق، اعتبر البيان أن اعتقال أنوزلا هو حلقة جديدة و “خطيرة” في مسلسل التضييق على الصحافة و”محاولة جديدة من طرف الدولة لضرب الصحافة المستقلة ومصادرة صوت الأقلام الحرة، مستنكرين “الطريقة المهينة لكرامة الصحافة المغربية” التي تم بها اقتياد أنوزلا إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، “كأنه إرهابي متهم بارتكاب جرائم خطيرة تهدد الأمن القومي”.
وطالب الصحافيون الموقعون على البيان بالإفراج الفوري عن علي أنوزلا، داعين وزير العدل مصطفى الرميد إلى فتح تحقيق مستقل في هذه القضية، محذرين من ” مغبة متابعة الصحفي وفق القانون الجنائي أو ما يعرف بـ” قانون الإرهاب” كما يتم التلميح لذلك”، ومشددين على وجوب متابعة الملف وفق ما يقتضيه القانون المنظم للنشر والصحافة. مع ابداء استنكارهم اتجاه ما وصفوه بـ”الحملة التحريضية المغرضة التي تقودها جهات سياسية ضد الصحفي علي أنوزلا.”

الـبـيـان كـما تـوصـلـنـا بـه

بيان من الصحفيين المغاربة المستقلين حول توقيف الصحفي علي أنوزلا

لقد تابعنا كصحفيين مغاربة مستقلين بقلق بالغ تطورات الخبر الصادم المتمثل في توقيف الصحفي علي أنوزلا ناشر النسخة العربية لموقع “لكم” الإلكتروني للتحقيق معه بناء على أمر من الوكيل العام للملك لمحكمة الاستئناف بالرباط لنشره مقالا يحتوي رابط شريط منسوب إلى تنظيم القاعدة نشرته وسائل إعلام دولية عديدة يتضمن ما تم وصفه ب “الدعوة الصريحة لارتكاب أعمال عنف والتحريض عليها في المغرب” .
إننا نعتبر هذا التوقيف بغض النظر عن النقاش الطبيعي والجدلي الذي يجري في جميع وسائل الإعلام الدولية حول مدى رجاحة نشر فيديو أو شريط يحمل محتوى مشابها للفيديو المذكور، وهو نقاش مهني تختلف فيه وجهات النظر، محاولة جديدة من طرف الدولة لضرب الصحافة المستقلة ومصادرة صوت الأقلام الحرة، وتطورا خطيرا في مسلسل التضييق على حرية التعبير والمستمر منذ أشهر عديدة.
كما نستغرب الطريقة المهينة لكرامة الصحافة المغربية التي تم بها اقتياد الصحفي علي أنوزلا إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وكأنه إرهابي متهم بارتكاب جرائم خطيرة تهدد الأمن القومي، كما نستغرب طبيعة المؤاخذات التي حملها بلاغ الوكيل العام للملك و وزارة العدل على مدير نشر موقع “لكم” ونتساءل كيف يمكن أن يعتبر نقل معلومة تناقلتها وسائل إعلام عديدة تحريضا على الإرهاب، كما أن مراجعة المادة الصحافية المرفقة بالفيديو موضوع المتابعة، يظهر بوضوح أن النشر كان بنية الإخبار، وهذا واجب من الواجبات الأساسية للصحافي تجاه المجتمع. ولا يظهر في هذه المادة المرفقة بالفيديو أي تبني لمضمونه أو دعاية له.
كما نشجب إقدام قوات الأمن على دخول قوات الشرطة لمقر موقع “لكم” وإقدامها على مصادرة الوحدات المركزية التي تستخدمها هيأة تحرير الموقع إجراءا تعسفيا خطيرا يدرج في إطار ترهيب الصحفيين ومحاولة ثنيهم عن أداء مهامهم، ومسا بحرية الصحافة من خلال مصادرة أجهزة عملهم.
في السياق ذاته، تلقينا باستغراب كبير بلاغ النقابة الوطنية للصحافة في الموضوع والذي جاء بلغة تميل إلى إدانة وتجريم الصحفي ومحاكمته قبل حتى أن تقول الجهات المختصة كلمتها، فعوض أن تقوم النقابة بوظيفتها المتمثلة في الدفاع وحماية الصحفيين فقد تفرغت النقابة لتصفية حساب قديم مع الزميل علي أنوزلا، وعملت على تقديم دروس في أخلاقيات المهنة وفي دفاعها عن حقوق المجتمع، فلم تكلف النقابة نفسها عناء التضامن مع الزميل الذي تعرض للتوقيف واكتفت بالقول إنها ستحرص على متابعة الملف في إطار احترام القانون المنظم للصحافة والنشر.
انطلاقا من كل ماسبق، فإننا كصحفيين مغاربة مستقلين نعلن ما يلي :
-تضامننا المطلق مع مدير نشر موقع لكم الزميل علي أنوزلا، ومع كافة هيأة تحرير الموقع.
-إدانتنا كافة محاولات تضييق الخناق و سياسة تكميم الأفواه الذي تحاول الدولة نهجه تجاه الصحافة المستقلة.
– دعوتنا الحكومة المغربية ممثلة في وزير العدل إلى إعطاء أوامره بإجراء تحقيق مستقل في هذه القضية التي نعتبر أنها تمس بشكل واضح ومباشر حرية التعبير، ونطالب بإطلاق سراحه فورا..
– تشديدنا على وجوب متابعة الملف وفق ما يقتضيه القانون المنظم للنشر والصحافة، ونحذر من مغبة متابعة الصحفي وفق القانون الجنائي أو ما يعرف ب ” قانون الإرهاب” كما يتم التلميح لذلك.
-اعتبارنا لبيان النقابة الوطنية للصحافة بيانا غير مشرف ولا يمثلنا، وأن ما ورد في البيان لا يلزم إلا كاتبيه ولا يعنينا كصحفيين تفرض علينا مبادئنا وقيمنا التضامن المبدئي والمطلق مع الصحفي، كما تجعلنا نشكك في مدى استقلالية النقابة عن الدولة.
– استنكارنا للحملة التحريضية المغرضة والمتسمة بالخطورة و التي تقودها جهات سياسية ضد الصحفي علي أنوزلا.
– دعوتنا كافة الصحفيين و القوى الحية و الحرة في البلاد إلى تكثيف جهودها لمتابعة هذا التطور المؤسف والخطير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.