شيعة المغرب يرفعون شعار التحدي من أجل الحرية والسلفيون متخوفون

بموازاة مع افتتاح مركز “الخط الرسالي للدراسات والنشر” اليوم السبت 21 فبرلير2015 بمدينة طنجة، و أصبح لهم وضع قانوني في المغرب بترخيص من المحكمة التجارية بحق تأسيس مركز، بدأت تتعالى أصوات شيعة المغرب، موجهة هجومها بشكل مباشر إلى أنصار السلفية، متهمة إياهم بالماضوية والتخلف.
“عابرون…وباصرار ..الى افق الحرية ….او ميلاد جديد”،بهذه العبارة عنون أحد مؤسسي الخط الرسالي بالمغرب والعضو النشيط في المؤسسة عبدو الشكراني، تغريدة على حسابه “الفايسبوكي”، وجه من خلالها قيادي الخط الرسالي مدفعيته باتجاه تيار السلفية، ناعتا إياهم ب “دوائر السلفية المختبئة وراء الاوكار والقلاع المتحصنة بالدين، محتكرة الخطاب الاسلامي كما احتكرت الجنة لها ولاتباعها …ولباقي الانسانية جهنم والدمار …”.
وكشف الخط الرسالي عبر الشكراني عزمه على فضح التاريخ الذي تلاعب به الهمج الرعاع على حد وصفه، في اشارة للتيار السلفي، الذي اعتبره يوظف الدين لصالح فئة متنفذة “تتغطى وتتدثر باوهام وتخاريف قروسطوية ماضوية غارقة في التخلف والبداوة …”
وبنبرة لا تخلو من التحدي لم يخفي العضو النشيط للخط الرسالي عزمهم على سلوك كل السبل “من اجل العبور الى رحاب الحرية والحداثة والانسانية بمفاهيمها ودلالاتها الكبرى… حيث الاحتكام وفقط إلى قيم المواطنة والقانون والقيم الانسانية العالمية الخالدة ….التي تبني إنسانا متحضرا يؤمن بالأخر المختلف ويضمن له حق الاعتقاد والتواجد والانغراس في بيئته التي يحب بعيدا عن الاقصاء والوصاية وليس حيوانا اجربا شرسا او افعى رقطاء ….
وربط الشكراني بين توجهات السلفيين وبين ما تقوم به “داعش” الذين قال عنهم أنهم يحملون “نفس الصفات الجينية للمجرمين التاريخيين الدين اكلوا الرؤوس ، وطبخوا الاكباد الادمية ،وفصلوا الاجسام البشرية بالمناشير، واحرقوا كبار الصحابة في جوف البهائم …”، قبل أن يختم بعبارة “عابرون الى فضاء الافق الارحب …وليمت من شاء بغيضه … ومابعد 21 فبراير ليس كسابقيه من الايام…”.

وخلفت الخرجة القوية للشيعة المغاربة ردود فعل متباينة بين انصار السلفية ، لكن أجمعت في غالبيتها على تخوفهم من المد الشيعي بالمغرب، حيث كتب السلفي يوسف اخريف على حسابه أنهم “يطمحون الى السلطة و هيمنة دولة الولي الفقيه على العالم فيكون المخزن بذلك قد فتح باب النار على الشعب المغربي..”

كما حذر الشيخ السلفي احمد القباج من التساهل مع الشيعة، مشددا على عدم الترخيص لهم مهما كانت الذرائع. بينما تسائل بشكل استنكاري شيخ سلفي آخر عبر تدوينة له “هل امريكا امرت المغرب بالسماح للشيعة بالاشتغال بشكل رسمي وعلني بالمغرب؟ هل لايدرك المخزن بان امريكا لها مخطط من اجل تقسيم الدول العربية وتستخدم الشيعة لتسهيل ذلك مثال اليمن البحرين ؟”.

وكانت مؤسسة الخط الرسالي حصلت قبل عدة أشهر على ترخيص من المحكمة التجاربة بإقامة مؤسسة اقتصادية خاضعة لقانون الشركات تحت اسم “مؤسسة الخط الرسالي للدراسات والنشر” يكون هدفها ثقافيا بالدرجة الأولى، ويمثل الخط الرسالي جانبا من الشيعة المعتدلين، وقام باللجوء إلى المحكمة التجاربة من أجل استصدار ترخيص بإقامة مؤسسته الفكرية والثقافية، بعدما رفضت وزارة الداخلية منحه ترخيص للعمل بمقتضى ظهير 1958، وقام بتحويل مقر المؤسسة الجديدة من مدينة فاس إلى طنجة التي جرى بها حفل الافتتاح اليوم السبت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.