شكرا لمن أرسل لوجهي “لا كريموجين”

 11160075462118316079163584732575

ترددت كثيرا في كتابة بعض الأسطر لأحكي فيها ما وقع ليلة السبت الأسود من نهاية شهر مارس الجميل، لكن وبعد تردد وردا على تساؤلات الزملاء والزميلات والأصدقاء والصديقات…وبعد ” إرهاب نفسي” لازمني بعد الحادث، قررت أن اكتب شيء لعله يقيني من ضغط نفسي لا اعرف سببه بكل وضوح…رغم رفضي لأحكي عن نفسي كضحية…في انتظار ظهور الجلاد ومن أرسل لوجهي بدون إنذار ” لا كريموجين”…

ما وقع أصدقائي صديقاتي يوم السبت، اعتبرته وضدا عن فكري ومبادئي، اعتبرته أمرا عاديا قد يقع لأي مواطن مغربي باعتبار انتشار الجريمة ببعض المدن والاحياء المغربية، لكن عتاب البعض جعلني ارتاب من أمري، وحاولت شرح للكثيرين في اتصالاتهم أني لا أريد أن اتهم أحدا..لكوني ارفض إلصاق التهم وإقرار الفرضيات والتفكير في الاحتمالات، لأني أؤمن بالوقائع المادية لكل فعل اجرامي..

اصقائي ما وقع كان صدمة حقيقية، كان وقعها بعد الحادث، رغم محاولتي طرد الفكرة لكوني اسمع واقرأ واكتب يوميا عن جرائم تقع هنا هناك وبأكثر دموية… لكن لطف الله كان معي.. ونجاني أنا وزميلي وصديقي الأخ امحمد خيي..وقررت أن لا اتهم أحدا رغم تعدد الاحتمالات…

كانت ليلة صادمة، بعد أن أوصلت زميلي آخر إلى مقر سكناه بحي الفتح، في ليلة ممطرة وبعد أن توقفت في “كومبيس” بالعرفان المكان الذي تربطني به سنوات الدراسة والعشق للماضي بكل ايجابياته وسلبياته، ومن اجل التبضع ( اشترينا خبزة وعلبة سردين وقطعة كشير…) صعدنا إلى الدرج من اجل ركوب سيارتي تفاجئت بشخص يحمل “لا كريموجين” سددها لي في وجهي، لكن بحكم ردة فعلي السريعة انحنيت سريعا وسقطت أرضا…تم صحت عاليا..ولما حاولت الوقوف سدد لي “المجرم” ضربة بعصا …(تشبه تلك التي يحملها رجال القوات المساعدة والأمن وذكرتني بعدما  انتفخت ركبتي بلون ازرق بتلك الضربة التي أخذتها 10 سنوات مرة بمركب مولاي عبد الله لما كنت أتابع مباراة للمنتخب المغربي وفي لحظة ازدحام الجمهور اختلط على الأمن الكل وتلقيت ضربة ..ومنذ ذلك اليوم لم ادخل لأي ملعب رياضي……)..بعد تلقي الضربة وجدت نفسي تحت سيارتي،و بعدا رجوعي وعي..اخدت أصيح بصوت عالي….ابحث عن زميلي خيي….ليتجمهر حولي بعض الطلبة…وأخذت اسأل عن زميلي خيي…قال لي احدهم انه تلقى ضربة,,لأجده خطوات مني تحت الدرج ساقطا في بركة ماء…وقفنا..وتجمهر حولنا بعض الطلبة ونادل المقهى ومسيرها والذي يعرفني لسنوات واستغرب الجميع ما وقع…ولما سالت من رأى المجرم او المجرمين قال احد الشهود انه هرب في سيارة رمادية اللون…

بعدا اتصلت بالأمن، وقالوا لي عليك بتقديم شكاية  بمركز المداومة بحي حسان بالكومسارية الثانية، وفيها تم استقبالنا بكل احترام وتم تسجيل ما وقع…بعدها ذهبنا للمستشفى السويسي من اجل العلاج…أدينا 60 درهما و 180 درهما للراديو….من اجل لاشيء….لنسمع لا شيء عندكم….لكن عظامنا تألمنا…نفسيتها في الحضيض….لكوني اعتبر ما يقع لا يمكن علاجه …وقعه النفسي كان هو الأقوى……بعد 2 صباحا…أوصلت صديقي…وذهبت لمنزلي في ليلة لم أرى فيها النوم أبدا….

بعدها انتشر الخبر…توالت الاتصالات…بقيت صامتا…احلل…أفكر…اتخيل…اضع الفرضيات….سمعت مثلا” واش عندكم حساب مع شي واحد…واش وقع ليكم سوء تفاهم مع احد…هل فعلها المخزن…وأي مخزن…هل تكلمت مع بعض الفتيات…واش كان تابعكم شي واحد…مع من جلستم…هل …و….ألف سؤال…وكان جوابي..ارجوكم…انا مجرد صحفي قد أصيب وقد اخطأ وقد وقد…..وقد تكون حادثة عابرة….في انتظار أن يقول الأمن والقضاء كلمته..أقول لكم لا ما وقع…وما سيقع…هي ضريبة اختيارنا للعيش في مغرب نريده ان يكون وطن السلم والاختلاف والعدل والديمقراطية…..تقبلوا مني كامل التقدير والحب والاعتذار….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.