شباط ينتقل الى الخطة (ب) لطلب التحكيم الملكي.

أنوال برس
بعد أن رهن المجلس الوطني لحزب الاستقلال انسحاب الحزب من الحكومة بالفصل 42 والمطالبة بتدخل الملك، ثم ما تلى ذلك من قراءات جعلت هذا الطلب نوعاً من العبث إذ أن التحكيم الملكي يفترض فيه أن يكون بين المؤسسات لا بين صراع ارادات حزبية، وكذا تمديد الملك لععطلته  في فرنسا بعد أن طلب من شباط ترك وزرائه في الحكومة ريثما يعود من فرنسا. ومباشرة بعد عودة الملك، كان لشباط مهرجان خطابي في الدار البيضاء يومه الأحد 16 يونيو وهو ما جعله يتوجه بشكل مباشر لطلب التحكيم الملكي بقوله في مهرجانه الخطابي “إن الحكومة تريد السيطرة على كل شيئ، وما جرى بين مؤسسة البرلمان ومؤسسة الحكومة مؤخرا يقتضي تحكيما ملكيا” ومطالبا بتدخل الملك  “ للجم بنكيران أمام تغوله ومحاولة سيطرته على الحياة السياسية والبرلمانية المغربية“، وفي هذه التصريحات إشارة واضحة إلى ما حدث مؤخراً بين الاستقلالي كريم غلاب؛ رئيس مجلس النواب الذي صرخ في وجه بنكيران أنك مجرد واحد من 666 الذين يحق لهم التشريع.

ويرى متتبعون أن تصعيد كريم غلاب للهجته تجاه بنكيران (وهو الذي عرف عنه منذ بداية الازمة الحكومية الصمت والهدوء) يدخل ضمن خطة بديلة يسعى اليها شباط وحزبه، وتقتضي هذه الخطة تصعيد التوتر بين البرلمان والحكومة، للمطالبة بالتجكيم الملكي الذي سيكون أنذاك حتمي وضروري على اعتبار أنه تحكيم مطلوب بين موسستي الحكومة والبرلمان، وهو ما لم يتوفر في طلب المجلس الوطني للحزب والذي رأى فيه العديد من المهتمين أنه يعتبر انتكاسة وتراجع حتى على ما أتى به دستور 2011 من خلال الرغبة في الاستنجاد بالملك في كل صغيرة وكبيرة مما يكرّس اطروحة الملك/الفاعل الواحد والاوحد في الحياة السياسة المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.