شباط و الأمازيغية ، حينما يبكي الذئب مع الراعي

إقرار حزب الاستقلال ، الاحتفال باسكاس اماينو، ومطالبته بتخصيص هذه المناسبة عيدا وطنيا، لا يعدو في جوهره أن يكون سوى بذخ فرجوي تؤثثه النية المبطنة البلقاء، وبهذا يسعى هذا الحزب ذو التاريخ الميليشياتي الإجرامي إلى وضع نفسه في منآى عن كل ترسانة مساءلة، و يحاول بالتالي أن يحارب كل فرصة للإستقامة…
إن مساءلة هذا الحزب يجب أن تكون في الأمر الوارد المفروض، و لن تنطلي علينا محاولاته استدراجنا إلى شهوة مكره و كيده.
شباط، أمينه العام، يتقن فن “التحياح” و يسحل خصومه على تفاصيل النتوءات، و يدخل متاهات توقض وحشيته و دهاءه و شريريته دائما، و فيما يخص الأمازيغية، فلنعترف بكل أسف، أن هناك لوبيا أمازيغيا أو تكتلا انتفاعيا، داخل الأحزاب المغربية يضع العصى في العجلة و يجهد نفسه في سبيل اجهاض مشروع الانعتاق و الانطلاق الأمازيغي، و هذه النزعة (نزعة الاجهاض لكل مصداقية و شرعية). ليست جديدة و لا خطية في وجهتها بل هي قديمة و مركبة و متعرجة المسار، متموجة الاتجاه و ملازمة للذهنية العروبية، تسعى دوما لبث الضجيج المفضي إلى ارباك التحرر و خلق أجواء مضادة له.
شباط مؤمن باللعب على أكثر من حلبة ، و مؤمن أيضا بما يسمى ب:”ديكتاتورية التدجين “،وحزبه يتشارك مع الأحزاب المغربية في تلغيم الساحة السياسية كلما طفت الأمازيغية على السطح، و هو (شباط) لأجل ذالك يحاول لعب دور الآلة السياسية الحاذفة في انتاج لغة “الكشكشة” و ينزل بالباراشيت على الأمازيغية ، في غفلة منا، ليجعل منها سلاح إستقواء انتخابي عالي المردودية، و يمحو أيضا موضوع إدانته في مجموعة من القضايا الجنائية، على الأقل باستدراره لعطفنا و تجافينا عن مساءلته.
إذن ماذا يريد حزب الاستقلال من الأمازيغية ؟ بعد كل إجراميته ؟
إذا كان ينوي استدراجنا، كما يستدرج الحياحة طرائدهم الى شهوة الرصاص فهو فقط يحرث في البحر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.