شاشا.. اخيرا يعود الى مسقط رأسه

دُفن زوال اليوم الكاتب والمبدع المغترب محمد شاشا بمسقط رأسه ب “قابو ياوا” بكبدانة الناظور.

وشيع الجنازة حشد كبير من النشطاء الامازيغ والحقوقيين الذين توافدوا من عدة جهات لتشيع شاشا الى مثواه الاخير، وقد حاولت السلطات المحلية تهريب جثة الراحل من مطار العروي للحؤول دون أن يتمكن النشطاء الذين احتشدوا منذ الساعات الاولى لصباح اليوم لمرافقة جثة الفقيد الى منزل والديه قبل نقلها الى المقبرة، غير ان اصرار النشطاء ورفعهم لشعارات منددة بهذا “التهريب”، وبتواصل مع عائلة الفقيد تم الافراج عن الجثة، ورافقوها الى منزل والدة شاشا لالقاء النظرة الاخيرة ومنه تم نقله الى المقبرة لدفنه.

ومن جهة أخرى وقعت بعض المناوشات حين حاولت عناصر الدرك الملكي نزع الاعلام الامازيغية من النشطاء الذين رفعوها في جنازة شاشا.

ويعدّ شاشا احد أبرز المغتربين الريفين، اذ هاجر البلد بداية السبعينات نتيجة الملاحقات الامنية التي كانت تطارده نظير نشاطه النضالي وهو ما زال تلميذا في الثانوي، ثم بعد ان التحق بصفوف البحارة وبدأ بتنظيمهم وسهر على تعليمهم وفتح اعينهم على واقع الاستغلال الذي كان يعيشونه اذ ذاك.

هرب شاشا من المطاردات البوليسية والمضايقات الامنية التي لم تسلم منها حتى عائلته، واستقر بهولندا حيث وجد الدف والحضن، فحوّل هو ايضا بدوره منزله بامستردام الى محطة العبور لجل المغاربة الذين هربوا من بطش النظام المغربي سنوات السبعينات والثامينيات والتسعينات..

لشاشة مواهب فنية وابداعية، بالاضافة الى كونه عازف ماهر على آلة العود، كان يعزف الغيثار ايضا ويحسن استعمال الدف والناي الامازيغي “ثامجا”، كما ابدع شاشا قصائد شعرية وقصصا وروايات، نشر في البداية دواوين شعرية مكتوبة بالعربية اواخر السبعينات، ثم بعد ذلك نشر قصصا ودواووين مكتوبة بالامازيغية بالحرف اللاتيني، وتُرجمت العديد من أعماله الابداعية إلى اللغة الهولندية.

وبعد عفو الحسن الثاني عن سجناء سنوات الرصاص وعودة العديد من المنفيين، رفض شاشا العودة، ورفض المصالحة على انقاض دماء ودموع الضحايا، وظل يطالب برحيل “المخزن” الذي عاث فسادا في هذا الوطن..

chacha113438797_10154348693838267_3560446303664400186_n13567194_10154348694193267_20000181947591161_n13501998_10154348805423267_6750397848573082647_n13516149_10154348805598267_1391391144098121745_n13592800_10154348805633267_3685626038826222084_n

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.