سوق الأضاحي بطنجة ..تسيب وفوضى وانعدام استراتيجية واضحة

الحداد حسن

 مع اقتراب عيد الأضحى المبارك  تظل مظاهره شبه غائبة بمدينة طنجة مقارنة بالسنوات الماضية ،رغم الزوبعة والاحتجاجات التي  سببها اختيار فضاء لسوق الماشية بمناسبة عيد الاضحى المبارك في السنوات الاخيرة .

فمنذ صدور قرار منع الأغنام داخل المستودعات بالأحياء الشعبية وتحديد سوق الأضاحي بمنطقة بوخالف وبعدها قرار ترحيل السوق الى منطقة بادروين……يبقى منطق التدبير العشوائي و الموسمي هو المهيمن على هذا المرفق

لم يتغير شيء ، ولا حياة لمن تنادي فالمجلس الجماعي الحالي هو المسؤول الاول والأخير هو المسؤول عن معانات الساكنة والمس بقدرتهم الشرائية حيث مصاريف التنقل من الاحياء الهامشية “ريف مقاطعة مغوغة “و ريف مقاطعة المدينة “.مرشان وسبيلة الجماعة ….ستكلف حوالي 200درهم …

سبق لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين ان نبهت المجلس الجماعي وكافة مكوناته في مسودتها النقدية والتقييمية لمشروع تصميم التهيئة الجديد لمدينة طنجة بمناسبة التصويت عليه الى غياب الاهتمام وعدم تحديد وعاء عقاري خاص بسوق الأضاحي ، كما اكدت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين دائما في تقاريرها وبياناتها على الاستجابة الضرورية لمعالجة المشاكل المرتبطة بهذا المرفق العمومي نظرا لأهميته الاجتماعية والدينية والاقتصادية حيث اصبحت المشاكل والاكراهات المرتبطة به سنة تتجدد في كل سنة ،كما ألحت على اعداد الشروط المناسبة وتوفير الارضية الضرورية من اجل ذلك والإرادة لتفعيل ذلك خدمة للصالح العام وللمدينة ووضع القدرة الشرائية والسلامة الصحية للمواطن فوق كل اعتبار ….

لنعد الى الوراء شيئا ما فا لمكتب المسير للمجلس الجماعي والفضاء  المغربي للمهنيين  بطنجة كلاهما كانا في المعارضة ….شهدت طنجة انذاك احتجاجات أمام قصر المدينة وفي الاحياء الشعبية وبمساعدة اعضاء الفضاء  المغربي للمهنيين  بطنجة اقتحم الكاسبة وتجار الماشية غرفة التجارة والصناعة والخدمات ……اليوم بقدرة قادر الاذان الصماء وسياسة النعامة هي التي يحسن مجلسنا الموقر في تدبيرها وتدبير شأن هذه المدينة فلا جودة الماشية تهمه ولا سلامة المواطنين والمواطنات …ولا القدرة الشرائية …اليوم وعلى بعد ايام معدودة من موعد عيد الأضحى تعود نفس الاكراهات المرتبطة بالأنشطة التجارية التي ترافق هذه المناسبة ،في ظل غياب اي مستجد لتدبير هذه المرحلة المهمة التي يشكل توفير فضاء  خاص لبيع الاضاحي وفق المعايير والقوانين الجاري بها العمل ،اكبر التحديات المطروحة كل سنة .

اهم ما يمكن توفيره وبشكل اساسي :

الوقاية الصحية.مراقبة الأضاحي  مصحة بيطرية “سلامة والجودة “.  مكتب حفظ الصحة بعين المكان.وضع علامات في اذن الأضاحي “المراقبة.الجبايات”منع دخول الاضاحي المجهولة الاصل “المهربة “.مراقبة الشاحنات والعربات الخاصة وتسجيل لوحاتها الرقمية وتحديد بضاعتها بعلامة خاصة .توفير الماء الصالح للشرب والكهرباء .مراقبة الاعلاف وتجارتها .انارة عمومية .حضور امني .ممرات والمسالك معبدة (الامطار).توفير مساحات خاصة للأغنام وفق القوانين الجاري بها العمل .توفير المراحيض للتجار والمستهلكين .توزيع دليل على المستهلكين خاص بالمناسبة .الحد من تدخل الشناقة وكل انواع الوسطاء الذين يلهبون السوق ….توفير حاويات خاصة للنظافة…رش الاراضي العارية المجاورة للسوق بالماء “ريح الشرقي”…..مستودع للسيارات مراقب من طرف المجلس الجماعي وتعيين الحراس من طرف الجهات الوصية ……

تجاوز العشوائية والموسمية مع التفكير في توفير التجهيزات الخاصة من اجل ترسيم السوق ومركزته وتثبيت موقعه….

فروح طنجة الكبرى وفلسفة ميثاق طنجة تبطل وتعطل بحلول عيد الاضحى المبارك مع مجلسنا الموقر

وبحلول 4 شتنبر 2016 ستحتفل ساكنة طنجة الكبرى بسنة سوداء في تدبير هذا الفضاء العمومي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.