سكان مدشر المنزلة بطنجة بين مطرقة المياه والغابات وسندان المطرح العمومي

قامت مندوبية المياه والغابات في منتصف التسعينات بتحديد أراضي غابة سيدي المنصر بجماعة المنزلة قيادة دار الشاوي دائرة أصيلة وضمها للأراضي الحراثية والجموع والأحباس بما فيها أراضي الطلبة للملك الغابوي، وسبق أن احتج سكان مدشر المنزلة على الحيف الذي لحقهم والذي طال ممتلكاتهم الخاصة والموروثة برسوم عدلية يزيد عمرها عن حوالي قرنيين من الزمن، مما أجبر السلطات المحلية على تعيين لجنة خاصة مشكلة من كل المتدخلين التي أقرت بعد معاينتها بإخراج ممتلكات الأطراف المتعرضة على التحديد.

لكن مند 1995 ظل ملف طلب التحفيظ يراوح مكانه، وفي سنة 2009 تعرضت الساكنة بشكل جماعي لدى قيادة دار الشاوي بخصوص نفس ملف طلب التحديد الذي لم يراع توصيات اللجنة السابقة. الأمر الذي أثار احتجاجا كبيرا لعدة مرات داخل بعض دورات المجلس الإقليمي لعمالة طنجة أصيلة الذي طالب أعضاؤه بفتح تحقيق لإنصاف الساكنة وفلاحي المدشر ووضع حد للشطط في استعمال السلطة من طرف الوزارة الوصية مما جعل الولاية تلتزم بتشكيل لجنة خاصة وإرجاع الحق إلى نصابه.

وبالرغم من مرور أزيد من ثلاث سنوات ما زال الوضع على ما هو عليه، مما يفاقم من قلق الساكنة وخوفها من المجهول على نشاطها الأساسي ومصدر قوتها، هو الرعي وتربية المعز.

ومما يزيد الوضع سوءا هو ان المساحات المحددة لانجاز المطرح العمومي الجديد تقدر حسب الجريدة الرسمية بحوالي 158 هكتار قد أتت على ما تبقى من الأراضي الحراثية و غامرها المخصص للحطب والرعي والأنشطة الصيفية ( النوادر :الدرس وجمع المحصول …) فمنذ إدراج قرار تنقيل المطرح ضمن جدول أعمال دورة المنزلة والتصويت عليه وما أعقب من احتجاجات للساكنة وانتقادات واستغراب الفاعلين والنشطاء الجمعويين والضجة الإعلامية التي أثارها هدا التنقيل واختيار جماعة المنزلة لاحتضانه دون الأخد بعين الاعتبار المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة،( غطاء غابوي ونباتي .فرشة مائية .ووحش…..) والساكنة تعيش قلقا كبيرا فلا محاور ولا تواصل إضافة إلى غياب المعلومة حتى لدى الجماعة و وغياب الضمانات الكافية لطمئنة الساكنة على مصير ممتلكاتها رغم انطلاق الأشغال التي تتم ليل نهار دون الإعلان عن مسطرة نزع الملكية.

وعليه فانه يلزم النظر بعين الرحمة إلى وضعية هاته الساكنة التي تعاني حيفا كبيرا وذلك من خلال مراعاة وضعيتها واطلاعها على الحقائق المرتبطة بهذا المشروع وتأثيراته على المحيط وكذلك الضمانات الكفيلة بصيانة حقهم في الاستقرار والعيش بالمنطقة و ضمان حقهم في التعويض المادي والمعنوي عن الأضرار التي ستلحق بهم وكذلك العمل على خلق لجنة لتقصي الحقائق والوقوف بعين المكان على مطالب السكان وأرائهم في موضوع هذا المشروع الذي يتم إعداده خلف الأبواب المغلقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.