سجن مول البركي على صفيح ساخن.. انتحار ومحاولات بالحرق والتقطيع يروي أسبابها أحد الناجين ل”أنوال بريس”

يعيش سجن مول البركي بآسفي على صفيح ساخن،تفجرت شرارته نهاية الأسبوع الماضي بعد قيام خمسة معتقلين يوم الجمعة المنصرم بشكل شبه متزامن بخمس محاولات انتحار احتجاجا على إدارة السجن، واحدة منها أودت بحياة أحد المعتقلين الذي قام بالانتحار بعد خلافات مع الإدارة، فيما أحد الناجين من محاولة الانتحار يروي دوافع إقدامه على الانتحار ل”أنوال بريس”.

وأكدت أحد الناجين ويدعى رشيد العلوي ل”أنوال بريس”، الذي رتق جسمه ب60 غرزة بعد محاولته الانتحار بآلة حادة “زيزوار”، احتجاجا على ادارة السجن التي منعته من اعادة بيع بعض المقتنيات التي يجلبها من المقصف (دانون، القهوة…) على حد قوله.

وأضاف السجين العلوي المحكوم ب 15 سنة سجنا نافذا والودع تحت رقم 1446، أن ادارة المؤسسة السجنية عمدت على تنقيله الى حي آخر(د 2) في حدود السابعة ليلا، وقامت بمصادرة جميع مقتنياته التي اعتبرها مرخص بها، وجرى قيامه بهذه العملية منذ مدة، غير أن استفزازات رئيس الحي المتكررة، وعدم التوصل مع الادارة الى حل لوضعيته، دفعه الى محاولته الانتحار على حد تعبيره.

وبخصوص السجين الذي أقدم على الانتحار شنقا بواسطة حبل داخل زنزانته بالسجن المذكور والذي كان يدعى قيد حياته (سعيد ن)، ويبلغ حوالي الثلاثين من العمر، والذي سبق له أن هدد إدارة السجن بالانتحار أكثر من مرة دون أن تولي تهديداته أي اهتمام، وكان يقضي عقوبة سجنية تبلغ 25 سنة سجنا نافذا، بتهمة القتل العمد، قال رشيد أنه لاتربطه به أي علاقة ويتواجد في حي آخر، عدا علمه بأنه كان يهدد باستمرار على الانتحار، لكن ادارة السجن لم تأخذ ذلك على محمل الجد.

وأشارت مصادر متطابقة أن الحالة الأولى التي قام فيها سجين بإضرام النار في بعض الأغطية التي كانت داخل زنزانته من أجل الانتحار، قبل أن يتدخل مجموعة من زملائه ويقومون بإخماد الحريق، لا يختلف في أسبابه ودوافعه عن الوضعية المزرية التي يعيشها سجناء مول البركي، والمشاكل التي يعانونها مع ادارة السجن من مديرها حتى حراسها، تضيف المصادر.

كما ذكرت ذات المصادر أن شخصين آخرين حاولا الانتحار بالصعود الى أعلى مبنى المؤسسة، الا ان محاولتهم باءت بالفشل بعد تدخل حراس السجن، مؤكدة على الوضعية الكارثية التي يعيشها نزلاء مول البركي، والتعامل غير الانساني لادارة السجن مع النزلاء، وعدم التوصل لحل لاشكاليات بعض السجناء، كلها عوامل تزيد من معانات السجناء وتدفع بعضم الى محاولة الانتحار.

وذكرت ذات المصادر أن مجموعة من السجناء دخلوا في اضرابات عن الطعام، ويهددون الادارة بعواقب وخيمة، قد تتوج بانتحار جماعي ان لم تستجب لمطالهم.

في غضون ذلك، فتَحت الضابطة القضائية للدرك الملكي، بحثا في الموضوع بتعليمات من النيابة العامة، من أجل الوصول إلى حقيقة انتحار السجين المذكور، وتم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات من أجل إجراء عملية تشريح عليها لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة والساعة التي تمت فيها، من أجل ضمها إلى البحث التي تجريه الضابطة القضائية للدرك تحت إشراف النيابة العامة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.