fbpx

سارة سوجار تكتب: ملاحظات أولية على تقرير السيد المندوب

أنهيت تقرير السيد المندوب وهذه الملاحظات الأولية:

1-غياب أية إشارة من قريب أو من بعيد لهيئة الدفاع , وقراءتها القانونية التي كان من المفترض الوقوف عندها حتى لو رفض التقرير تبنيها .
2-لم يتم إدراج مواقف المعتقلين رغم أنهم كانوا جزءا من بناء بوصلة الحراك خصوصا في قضايا الهوية +الوحدة+صياغة المطالب+روايتهم للأحداث خصوصا عند مرورهم أمام القاضي .
2-القفص الزجاجي لم يكن شفافا وكان على السيد المندوب أن يزور المحكمة كي تكون عينه ناقلة أمينة لنوع القفص .
3-ليس فقط الأمة المغربية من احتضنت الحراك مع التحفظ على كلمة أمة ,لكن الحراك أيضا لم يعلن نفسه يوما منفصلا عن الشعب المغربي .
3-قد نتفق حول إمكانية وقوع أخطاء على مستوى الممارسة و الخطاب ،لكن ذلك لن يشرعن ذلك التدخل الأمني الذي وقع في المنطقة .
4-غياب أية إشارة لعماد العتابي ولباقي التحقيقات خصوصا فيما يخض تسريب فيديو ناصر الزفزافي مع إشارة بسيطة لتقرير الطب الشرعي الذي أثبت إصابته يوم الاعتقال .
5-محاولة ربط الحراك بالواقع الإقليمي خصوصا في شقه المرتبط بالهوية الثقافية لم يكن موفقا, لأن مطلب الاعتراف الهوياتي في الحراك كان ثقافيا و حقا دستوريا،ولم تربط بوصلة الحراك يوما هذا المطلب بالعزل السياسي و شتان بينهما .
6-الحراك كانت له بوصلة و مرجعية وهي الوثيقة المطلبية .محاولة تجريده من ذلك و محاولة إظهار النشطاء -بطريقة غير مباشرة- بأنهم لا يرقون لمستوى تمثيل المنطقة لن تحقق مبتغاها ,بكل بساطة ,لأن الحراك اختار نشطاءه الذي من حقنا انتقادهم ولكن لن يستطيع أحد تجاوزهم لا في الحل و لا في أي خطوة مستقبلية في بناء المنطقة .
7- محاولة تحميل ناصر الزفزافي كل المسؤولية فيما وقع ،أجده ضعفا لا أريد ان تلبسه الدولة التي أنتمي اليها, لأنه لا يمكن أن تبني دولة قوية استراتيجيتها على أفعال شخص مهما قوى تأثيره في محيطه إلا اذا ارتكب جريمة .
8-صحيح أن تقارير الدولة دورها هو ابراز صحة إجراءاتها و ذلك حق مشروع موكول لها ولذلك تنتج أدواتها ,لكن باعتبار هذه المؤسسة معنية بقضية حقوق الانسان على الأقل كان عليها احترام القليل من التوازن وإبراز الرواية الأخرى حتى لو لم يتبناها التقرير .
9-صحيح لم يعلق التقرير على الأحكام لكن كان هناك الكثير كي يقال بشأن المحاكمة من بينها الأدلة و التعذيب والمرافعات و الاختلالات ….

لا طالما كنت أتمنى ان أنتمي لدولة قوية بأدواتها و أجهزتها و تموقعها في العالم ,لكن القوة التي لا تستقيم بالعدل و الانصاف ليس لها معنى.

أعيدها للمرة الألف لقد تم استنفاد كل مقومات الظلم في هذا الملف، الآن وجب علينا طيه وإنصاف كل مظلوم فيه واولهم المعتقلون .

نستطيع أن نحقق الانفراج بتعاوننا ووضوحنا و كذلك بتغليب المصلحة العامة التي يبدو أنها أصبحت آخر رهاناتنا .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.