رفاق الأموي: لقاء 17 يونيو هو “بحث الحكومة عن سبل لتمرير إصلاحها للتقاعد” عوض الحوار الشامل

حمل نوبير الأموي، الكاتب العام للكونفرالية الديمقراطية للشغل، في كلمته التوجيهية أمام أعضاء المجلس الوطني الكونفدرالي، المنعقد في دورة استثنائية صباح السبت 20 يونيو بالمقر المركزي للنقابة بالدارالبيضاء، مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الطبقة العاملة المغربية، وعموم الكادحين، من تردي وتدهور في قدرتها الشرائية، إلى الحكومة، واستنكر بشدة، الحيف والظلم الاجتماعي المسلط على كافة العاملين بمختلف وحدات الإنتاج، ومؤسسات الشغل بقطاعيها العام أو الخاص، وأدان الكاتب العام للمركزية، سياسة إغلاق المقاولات والطرد والتسريح الجماعي للعمال، وظروف العمل الحاطة بالكرامة، وعدم احترام قانون الشغل من قبل عدد من المشغلين.

موازاة مع ذلك، وجه نوبير الأموي، انتقادا شديد اللهجة إلى الحكومة في مجال تدبير الشأن العام، وتدبير الملف الاجتماعي، وما شاب عملية الانتخابات المهنية من تجاوزات، تستهدف في تقديره، الكونفدرالية لديمقراطية للشغل، مؤكدا في هذا السياق، على أن التدخلات التي اعتادتها الكونفدرالية، منذ زمن التأسيس والتي لم تنل من صمودها وحضورها الوازن في المشهد الاجتماعي، على مدى المراحل والمحطات التاريخية، يقول الأموي، هي ذات الإرادة والصمود والثقافة الحاضرة اليوم والسائدة بقوة وسط صفوف كافة الكونفدراليات والكونفدراليين، واستدل على ذلك بالنتائج التي حققتها المركزية في الانتخابات الأخيرة سواء على مستوى القطاع العام أو الخاص، واصفا إياها بـ “الايجابية”.

وفي كلمة المكتب التنفيذي للكدش، التي ألقاها القيادي علال بنلعربي، الذي طلب قراءة الفاتحة على ضحايا 20 يونيو 1981، اعتبر أن الكونفدرالية، التي ركبت كل الخيارات السياسية، من الموقع الاجتماعي، لخوض النضال من أجل المساهمة في التغيير الديمقراطي، واستطاعت الارتقاء بالملف الاجتماعي إلى مستوى الصراع السياسي، “أن المهام المطروحة على تنظيماتها لا تنحصر فقط في رفع الحيف الاجتماعي والاستغلال الطبقي عن العمال، وصون كرامتهم وحريتهم”، بل في “بناء مغرب آخر ممكن، مغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية”، مغرب يقول عضو المكتب التنفيذي، “لا يسير بسرعات مختلفة، وبتفاوتات مجالية واجتماعية”، “وبسيطرة اللوبيات المالية على الثروة الوطنية وخيرات المغاربة”.

وفي سياق مقاربته للمناخ الوطني كما أفرزته انتخابية 2015، يرى رفاق الأموي، أن المناخ الوطني يختلف عن مثيلاته في الماضي، “لأن القوة الخفية الفاعلة في صناعة وفبركة نتائج الانتخابات كانت حاضرة بقوة في قلب هذه الانتخابات”، واعتبر المكتب التنفيذي في كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني الكونفدرالي، أن المستهدف الأول من (فبركة النتائج) “هو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، باعتبارها “منظمة مستقلة، وديمقراطية، ذات مواقف واضحة في كل القضايا التي تهم المغرب ومستقبل المغاربة”.

وبخصوص الحوار الاجتماعي، كشف المكتب التنفيذي لأعضاء برلمان هيئته، “أن ما ميز هذه الحكومة هو تغييب الحوار الاجتماعي”، وأبرز أن غاية لقاء 17 يونيو الجاري (2015)، “هو بحث الحكومة عن سبل لتمرير إصلاحها للتقاعد”، في حين أن المطلب النقابي يضيف، “هو معالجة التقاعد ضمن الملف المطلبي في كليته وشموليته”. ويعلن في هذا السياق، رفضه سياسة الأمر الواقع التي تريد الحكومة فرضها على الحركة النقابية، التي تقتضي “موضوعيا”، يقول المكتب التنفيذي، “خوض كل الأشكال النضالية لمواجهة هذا الوضع”، الذي “يتطلب وضع برنامج نضالي محدد في الزمن والأهداف”، في إطار عملية التنسيق المشترك، مشددا في هذا الإطار على “أن التنسيق هو وسيلة وليس غاية”.

عبد الواحد الخطابي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.