رسامو كاريكاتور وصحافيون يناقشون السخرية في الاعلام بالملتقى الوطني لفن الكاريكاتور بالشاون

افتتحت زوال امس الجمعة 22 ماي الدورة الثامنة للملتقى الوطني لفن الكاريكاتور والاعلام بالشاون، دورة الراحل سعيد امين، نحن شعار “بالريشة نواجه الكراهية” الذي تنظمه كل سنة جمعية “فضاءات تشكيلية”.

الملتقى الذي يلم شمل العديد من رسامي الكاريكاتور والصحافيين سيمتد لمدة ثلاثة ايام ستتخللها ندوات وانشطة تكوينية يشرف عليها رسامو الكاريكاتور.

افتُتِحَ الملتقى بكلمة لمديره الصحافي محمد أحمد عدة اشار فيها الى اعتزازه باستمرار هذا المهرجان واعتزازه بالرصيد الذي صار يشكله ويجعل منه ملتقى يحوز اعجاب المهتمين خارج المغرب وداخله، كما نوّه إلى أنه بقليل من الصمود والاصرار نستطيع أن نرعى ونصون هذا الولد المشاكس الذي اسمه “فن الكاريكاتور”. ثم تلته كلمة الاستاذة نزيهة البشير العلوي رئيسة جمعية “فضاءات تشكيلية” وكلمة رئيس المجلس الاقليمي للمدينة.

بعد كلمات الافتتاح نُظمت جلسة مع بعض رسامي وصحافي جريدة “بابوبي” بوصفها جريدة راهنت على الكاريكاتور وعلى السخرية، وتجاسرت على الاصدار الورقي في الوقت الذي يعرف الاعلام الورقي تراجعا ملحوظا. وشارك في جلسة النقاش هذه كل من خالد كدار مدير نشر جريدة “بابوبي”، وبوشعيب الضبار، عبد الغني الدهدوه، زهور باقي، ومحمد سعداني، لحسن بخني، وأدار الجلسة الصحافي محمد أحمد عدة.

تحدث الاستاذ بوشعيب الضبار على تجربة “بابوبي” الفريدة التي اختارت السير عكس الاتجاه، ولجأت للعمل في الاعلام الورقي في وقت يعرف فيه الورقي هجرة عكسية نحو الالكنروني، كما نوّه إلى أن المغامرة الاخرى التي أقدم عليه طاقم الجريدة هو أنه خصص الجريدة للسخرية، اضحت السخرية وجبتها سواء عبر فن الكاريكاتور او أعمدة صحفية ساخرة. مما يجعل الامر يتطلب الكثير من “الجنون” للاقدام على مغامرة مثل هذه، وهي المغارة التي نجح طاقم الجريدة لحد الان في ركوبها بكل اقتدار.

الكاريكاتيرست خالد كدار تحدث بصراحته المعهودة، وقال أن الحياة اصلا مغامرة وجنون، فما بالنا بفن لا يمكن له أن يزكو من غير جنون ومغامرة، كما أكد على أن مجتمعنا في حاجة الى مزيد من السخرية، والسخرية بطبعها أن تطال السلطة، اي سلطة، سلطة مجتمع، سلطة الدين، السلطة السياسية.. وغيرها، ونوّه الى أننا لا يُعقل ولا يمكن أم ارسم كاريكاتورا فيه “لحيس الكابة” لأن من الكاريكاتور والسخرية من طبعها تسخر من عاهاتنا ولا يمكن أن تجمل احدا..

الصحافية زهور باقي تحدثت عن تجربتها الخاصة في هذه المغامرة، وحاولت أن تتمثل في مداخلتها وضعية رسام الكاريكاتور الذي يشتغل في جريدة ما، ويجد نفسه امام عدد من زملائه لكنهم ليس زملاء مثله تماما، فهم لا يرسمون مثله وانما يكتبون، في حين في تجربة زهور كانت الاية معكوسة، هي الصحافية البعيدة عن فن الكاريكاتور وجدت نفسها وسط 8 رسامين كاريكاتورين يشكلون طاقم جريدة “بابوبي”، لكن رغم ذلك فالتجربة جميلة حسب زهور، تجربة امدنها بكثير

ومن جهته تحدث الرسام عبد الغني الدهدوه عن آماله ان يستكمل فن الكاريكاتور دورة الخروج من الشرنقة التي وُضع فيها بوصفه عملا لا ينال ممارسه التقدير الذي يستحقه، دائما يُنظر اليه انه نوع من الهزل واللعب، لا يرقى الى مستوى الابداع والانتاج الممتع والمفيد، كما دعا الدهدوه الى بذل المزيد من الجهود من الحفاظ هذا الملتقى والرقي به ليصبح منارة نفتخر بها ويفتخر به المغرب قاطبة.

الرسام محمد سعداني تحدث عن تجربته في جريدة “بابوبي”، وكيف التحق بطاقم الجريدة، كما تحدث عن التواصل البناء والمثر الذي يجمع رسامي الجريدة مع رئاسة تحريرها، حيث ثمة سلاسة كبيرة في تقبل الاراء مهما اختلفت، مع التركيز على الملاحظات التقنية التي تساعد الرسام على تطوير وتنمية قدراته الذاتية.

لحسن بختي؛ الأستاذ بمعهد الفنون الجميلة بالدار البيضاء وأحد أشهر رسامي البورتريه المباشر  ليس في المغرب بل في العالم، تحدث عن تجربة “بابوبي” واعتبرها تجربة رائدة تستحق كل التنويه، كما أشار الى انه لنا ان نعتز بكون المغرب صار ينتج العديد من الرسامين الجيدين في فن الكاريكاتور، ورفض ايراد اسماء على سبيل المثال، لكنه تشبث بكون ثمة اسماء عديدة في هذا الفن صارت تعطي وجها وهاجا للمغرب بشهادة رسامين كاريكاتورين من دول مختلفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.