رسالة مفتوحة الى وزير الداخلية

إلى السيد: وزير الداخلية محمد حصاد

الموضوع: شكاية و استفسار

تحية و احترام، و بعد:

فمنذ سنوات و رجال شرطة الحدود بمطارات المغرب يؤخرونني لمدة تتراوح بين 5 إلى ثلاثين دقيقة، على الأقل، كلما دخلت أو خرجت من وإلى المغرب / وطني، كان آخرها يوم الخميس 5 مايو الجاري، لأسباب تعرفها الأجهزة التي تشرفون عليها قانونا، ومسجلة في حواسيب وزارتكم دون أن أعرف مضامين ما هو مكتوب حول شخصي.

لقد أضحى هذا الأمر روتينيا، وشبه مألوف لدي، كلما دخلت أو غادرت أرض الوطن، لكن أن يصل  الأمر إلى ممارسة نفس التضييق والإزعاج و أنا أتجول داخل التراب المغربي، أو محاولة فصلي عن الذين أرافقهم في السفر، وخاصة والدتي المريضة، فهذا أمر غير مقبول على الإطلاق؛ مثل ما حدث معي بتاريخ الخميس 5 ماي الجاري، على الساعة الثامنة و 35 دقيقة صباحا، حيث وصلت رفقة والدتي، التي لا تتنقل إلا بواسطة كرسي متحرك، لأفاجأ بإصرار شرطية مكلفة بمراقبة الجوازات (اقصى يسار البهو) على طبع جواز سفر أمي، مع الاحتفاظ بجوازي للتشاور، و لنقل المعلومات المخزنة في الحاسوب إلى المطبوع  الذي يعبئه كل مغادر أو واصل إلى التراب الوطني، وقد وصلت بها الوقاحة حد إعطاء تعليمات لاحد المتعاونين لإخراج والدتي خارج بهو مراقبة الجوازات  وتأخيري وجوازي من أجل البحث والتحري، الشيء الذي رفضته والدتي بشدة.

وفي الصيف الماضي كذلك، و بتاريخ 24 يوليو 2015، على الساعة الرابعة والربع عصرا، وأنا في طريقي إلى الحسيمة رفقة زوجتي و اولادي عبر مطار تطوان، في رحلة داخلية عادية، وبعد أن سلمت بطاقة هويتي لشرطي المراقبة، توجه نحو بعض زملائه، فهرع  ثلاثة منهم إلى مكتب المراقبة وراحوا يقرؤون ما خزن في الحاسوب. والمفاجأة أن أحدهم طلب مني تعبئة المطبوع المخصص للذين يغادرون أرض الوطن نحو الخارج. وعندما تساءلت باستغراب عن سبب أو أسباب ضرورة فعلي ذلك  دون باقي المسافرين، وهو أصلا مخصص للمغادرين لأرض الوطن، أجابني: “غير عمرو الله اخليك”.

و بما أن الأمر لا يتطلب إلا دقائق لتعبئة المطبوع، أخذت قلمي و شرعت أدون المعلومات المطلوبة، و إذا بأحدهم يفاجئني بالسؤال : شعندك معاهم؟

أجبته: شوفو انتوما شعندكوم معايا؟ وشنو مكتوب عندكم فذاك لورديناتور؟

قال لي: غير قول باش انساعدوك

أجبته بأن هذه المشكلة تتكرر كلما سافرت عبر الطائرة أو الباخرة.

قال لي: واش تزايدتي شي مرة في الهضرة؟

أجبته: إنني دائما “كنتزايد في الهضرة” و أنا الآن ذاهب لحضور ندوة حول الهجرة بمدينة إمزورن باقليم الحسيمة….

السيد الوزير:

إنني أعتبر هذه السلوكات تضييقا على حريتي في التنقل، و على أنشطتي الحقوقية،  وكتاباتي الصحفية، ومواقفي التي أعبر عنها منذ أعوام وسنين مديدة. فإذا كانت مواقفي هذه تخرق الدستور، والقوانين الجاري بها العمل في المغرب، والمواثيق الدولية التي صادق عليها، فأنا مستعد للمثول أمام أي محكمة من محاكم البلاد للدفاع عنها، وفي حالة العكس أدعوكم لمحو ما خزنتموه في حواسيبكم فورا.

السيد الوزير:

هذا النوع من التعامل يسبب لي، ولعائلتي، ولأطفالي الصغار، الكثير من الإزعاج، لذلك أطالبكم بالتدخل لمسح ما هو مكتوب في حواسيبكم، لأن لدى أجهزتكم ما يكفي من الوسائل لمراقبة تحركاتي، إن أرادت ذلك، دون اللجوء إلى هذه الأساليب “البصرية” البائدة.

و في انتظار جوابكم، وقيامكم بالواجب، تقبلوا مني السيد الوزير فائق الاحترام و التقدير.

سعيد العمراني: مواطن مغربي مقيم ببلجيكا

رقم البطاقة الوطنية:

R73203

العنوان الالكتروني:

elamrani_said@yahoo.fr

ملحوظة: إن جميع رجالات شرطة الحدود يتعاملون معي باحترام، بالرغم من نظرات بعضهم الغريبة  والحاقدة، كشأن تصرف الشرطية التي راقبت جواز سفري يوم 5 مايو 2016.

نسخة من هذه الرسالة سترسل الى كل من:

– زير العدل و الحريات

– المجلس الوطني لحقوق الانسان

– المنظمات الحقوقية الوطنية و الجهوية المغربية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.