رسالة مفتوحة الى الياس العمري رئيس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة

سعيد العمراني

بعد ان سكتتم دهرا، و لمدة تتراوح خمسة اشهر بالتمام و الكمال، ها انتم تطلون علينا ببلاغ يدعو نشطاء الحراك الشعبي الى حوار تعلنون فيه  عن ما سميتموه ب “استقبال أية مبادرة للحوار و البحث المشترك عن الحلول الواقعية و المعقولة للمطالب المعلن عنها…”.

طيب….

ان كان الاستعداد للحوار من طرف الدولة و اجهزتها امرا محمودا، و خاصة اذا توفرت لها ارادة حقيقية لإيجاد  الحلول الممكنة لمشاكل  الناس و مطالبهم، يبقى من حقنا ان نتساءل معكم حول “اسباب النزول” لهذه الدعوة، و من اين لكم هذه القوة و القدرة و الثقة في النفس اليوم  لإعلان هذا الموقف الجديد بعد ان سكتم شهورا و أسابيع؟

  • كيف سنثق  في  مبادرتكم  وجديتها و اعتبارها مبادرة  شخصية منك ام انها من “وحي يوحى” ؟
  • لم تفصحوا لنا في بلاغكم حول الضمانات التي هي في حوزتكم اليوم، لمباشرة الحوار مع شباب الحراك؟ و هل هي اتية من اعلى سلطة في الدولة لكي تذهبوا بهذا الحوار الى اقصى مداه ام هي اجتهاد شخصي كرئيس للجهة، و نحن  نعلم علم اليقين بأن صلاحيات الجهة مكبلة بقوانين لا يستطيع معها رئيس الجهة انجاز اي شيء الا بموافقة الوالى؟
  • هل فعلا لديكم حلولا بضمانات اصحاب ألقرار يا ترى؟ ام فقط تريدون العودة الى الاضواء (على ظهر اعظم حراك عرفه الريف على مدى التاريخ)، بعدما ان كنتم قد اختفيتم بشكل شبه كلي منذ انتخابات السابع من اكتوبر الماضي؟
  • ما هي صلاحياتكم و امكانيات الجهة  (قانونيا و ماليا) للاستجابة لمطالب الحراك؟
  • صارحونا (يرحمكم الله) هل بمقدوركم انتم الغاء الظهير المشؤوم رقم 58.381، الذي يعتبر اقليم الحسيمة منطقة عسكرية و هو مطلب جوهري لشباب الحراك؟
  • هل لديكم القرار و القوة و القدرة على بناء جامعة متعددة التخصصات و مستشفى للامراض السرطانية و تحقيق باقي المطالب التي يطالب بها  نشطاء الحراك؟
  • هل بإمكانكم قانونيا “يا الياس” اعادة فتح ملف الشهداء الخمسة  الذين قتلوا ثم احرقوا بشكل بشع في احدى وكالات البنك الشعبي  بالحسيمة؟
  • هل باستطاعتكم انتم اعادة فتح تحقيق  ملف الشهداء: كمال الحساني و كريم لشقر و ريفينوكس…؟
  • هل بإمكانكم يا الياس انهاء معانات المعتقلين السياسيين محمد جلول و البشير بنشعيب و إنهاء  معانات عائلاتيهما و اطلاق سراحهما فورا و ضمان عودتهما الى عملهما؟
  • هل بإمكانكم ايقاف المتابعات في حق معتقلي بوكيدارن و على رأسهم المناضل ناصر لاري و كذا معتقلي مباراة الوداد البيضاوي؟

ان لديكم الضوء الاخضر من القصر فهاتوا ببرهانكم، و اشرحوا لنا لماذا انتم بالضبط و ليس والي الجهة او عامل الاقليم او وزير الداخلية نفسه؟ اما الحوار فان كان جديا و مسؤولا، فلا اعتقد ان شباب الحراك “عدميين” كما تتصور ذلك الدولة و اجهزتها، او انهم  يرفضون الحوار مع اي كان، لكن ان كانت جعبتكم فارغة “اعطيونا التيساع الله يرحمك الوالدين…..” و اتركونا نموت بكرامتنا خير لنا من ان تتلاعبون بنا و للمرة الالف….

شبابنا فقد الثقة في سياسات الدولة و في كل شيء…بل  لم يعودوا يثقون لا في الحوار و لا في الوعود او الكلام المعسول  مع اي طرف او اي جهة كانت… فإما ان يكون هناك استعداد جدي معلن من طرف الدولة  لايجاد الحلول لكل المشاكل العالقة، او اتركوا الناس و شانهم و كفانا ميوعة و بؤسا و تشويشا على معارك الشباب و اهدافهم النبيلة و الصادقة و معركتهم السلمية و المسالمة…….

و تبقى الكلمة الاولى و الاخيرة ترجع لشباب الحراك و اجهزتهم التقريرية لقراءة كل المبادرات و الحسم فيها…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.