رسالة إلى ملك البلاد، بشأن أوزين وما فعله في العباد…

مقدمات خارج المألوف من الرسائل:
قد تنزعجون يا صاحب الجلالة من الاطناب والحشو الذي يطبع هذه الرسالة، إذ أنه رغم الاشارات الصادرة عنكم في بداية حكمكم التي كانت ترمي إلى التخفيف من البرتوكول، وشعر المواطنون بأن شخصكم متحررا وغير متكبر ولا متعجرف، كما أن الأخبار الواردة من كواليس اعداد الدستور نقلت عنكم جوابكم الحكيم، حين تمت استشارتكم في التنصيص على قداسة شخصكم، كون القداسة لله وحده، ومع حفظ تام لمقامكم، تم دسترة مبدأ التوقير والاحترام… رغم كل هذا، قصدت مراسلتكم كرعية لا كمواطن، مبديا كل أشكال الخنوع والخضوع، اتقاءً لشر البعض الذين يحيطون بك، والذين سيعتبرون رسالتي هذه انتقاصا من الاحترام الواجب إلى شخصكم، والحقيقة أنا هنا، كما هو ممارس على أرض الواقع، متشبث بقداسة شخصكم لا احترامها وتوقيرها فقط، تماشيا مع مقتضيات الدستور ما قبل الحالي… أما الدستور الجديد، فلا نرى له أثرا في حياتنا، والحقيقة لو كان غير ذلك، ما اضطررت إلى اللجوء إلى مقامكم العالي بالله، ولاكتفيت بمراسلة الموظف العمومي الذي يشغل منصب رئيس الحكومة، السيد عبدالاله بنكيران، ولتمت معالجة المشكل دون ازعاجكم….
المقدمة الثانية الضرورية، تهم بنكيران هذا، الذي تكالبت عليه المصائب، وأعني بها الشخصية لا العمومية، لأن العمومية هو جزء منها، وأما الشخصية فتمثلث في وفاة علبته السوداء ومرجعه الفكري والروحي، الفقيد عبدالله بها، ثم فقدانه لشقيقته مؤخرا، وهو ما لا يمكن مع كل هذا مراسلته والالتجاء إليه لحل ما سيرد في الرسالة أدناه، وستكون التفاتة مولوية من سدتكم وأنتم تعفونه من مباشرة شؤون الدولة إلى أن يشفى مما تركته الصدمات في نفسه من كدمات….
بداية الرسالة:
صاحب الجلالة والمهابة، إنني لأتقدم إليكم بقلب مكلوم ونفس حسيرة راجيا من سدتكم العالية بالله، أن تنظروا في رجائي ورجاء الكثير من رعيتكم الذين حزنوا أيما حزن وهم يتابعون مباريات الموندياليتو المقامة في عاصمة ملككم، مدينة الرباط، وفي ملعب يحمل اسم المرحوم عمكم، مولاي عبدالله، والذي تحولت أرضيته إلى مستنقعات ووديان، تناقلت صورها مختلف القنوات التلفزية العالمية، حيث شوهد العمال وهم يعصرون الشراشف الاسفنجية الكبيرة في دلاء مكتوب عليها اسم شركة صباغات مغربية معروفة، كما شوهدوا وهم يجرفون المياه بمجدفات جلدية كبيرة، دون أن يتمكنوا من تجفيف عشبه ولا اعادة وضعه رهن اشارة الفرق المتبارية حول هذه الكأيس الصغيرة لكرة القدم….
صاحب الجلالة، لا شك أنكم تابعتم هذه اللقطات من مقر اقامتكم بدولة الامارات العربية المتحدة، ولا بد أن يكون أحد من حاشيتكم قد اخبركم أن اللقطات مفبركة أو مزورة، وأنها لا تعكس الواقع…. الحقيقة يا صاحب الجلالة أنها لقطات لوقائع صحيحة، وهي وقائع للأسف تعبر عن الفساد الذي اعترى مشروع اعادة تهيئة الملعب، والذي يستوجب التحقيق وترتيب المسؤوليات، ومنها مسؤولية الوزير في حكومتكم، المكلف بالشباب وبالرياضة….
إن مسؤولية هذا الوزير تابثة سياسيا، وهو يختار مساعديه ممن تورطوا في هذه الفضيحة أولا، ثم وهو ينعت رعيتكم التي استشاط غضبها بأقذع النعوتات، تراوحت بين الخيانة والطابور الخامس، بينما غضبهم لم يكن سوى تعبيرا عن الصدمة التي ألمت بهم نتيجة التشويه الكبير الذي كان المغرب، بلدكم ووطننا، عرضة له….
لذا، وتماشيا مع سياستكم المتسمة بالاستماع الى نبض الشارع وما يمور فيه، نلتمس من سدتكم العالية بالله أن ترسلوا هذا الوزير إلى بيته لعله يستريح قليلا وعلى أمل أن تعينوا بدله، وزيرا أو وزيرة، قادرا على ضمان حد أذنى من عدم تشويه البلد، وضمان القليل من الخدمة العمومية الرصينة في مجال الشباب والرياضة….
وإني إذ أتقدم إلى سدتكم العالية بالله بأسمى عبارات التقديس والتقدير والاحترام، تقبلوا جلالة الملك فائق الحب والمودة….

3 تعليقات
  1. karim m يقول

    اليو م معي الو زوير شباب و الرياضة إلا ستقال و هد ي اضعف مايمكن معي إعتضار علي تحطيم صو رة المغرب بي هده الطريق وإدا لم يستقل فلا يبق و زرا حتي يفو ز المغرب بكأس العالم

  2. عبدو يقول

    اشد على يديك اخي محمد كزار واضم صوتي الى صوتك. مسؤولين من هذه الطينة لا دماثة اخلاق ولا حياء لهم. ارجو الله ان تتم الاستجابة لندائك

  3. حمو يقول

    ماذا عساني ان اضيف لهذه الرسالة الا قولي ” يا صاحب الجلالة اعزكم الله ان شباب هذا البلد و مستقبل وطننا العزيز يرجو من جلالتكم بكل احترام و تقدير يليقان بمقامكم العالي بالله ان ترفعوا عنا هذا الوزير الذي كان السبب في ما جرى من تشويه للرياضة في مغربنا العزيز .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.