رد سريع حول توضيح وزارة الوفا بخصوص مراجعة فواتير الماء و الكهرباء

على إثر الاحتجاجات التي شهدتها و التي تعرفها و ستعرفها العديد من المدن المغربية بسبب الارتفاع المهول لأسعار الماء      و الكهرباء، سارعت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة و الحكامة إلى إصدار بلاغ على موقعها الرسمي سمي ب” توضيح بخصوص مراجعة فواتير الماء و الكهرباء” قسم إلى سبع فقرات كلها كذب و لف ودوران و لعب بالكلمات لتغليط الرأي العام و محاولات تقديم تبريرات لارتفاع الفواتير التي توصل بها المواطنون(ات) بعد تطبيق نظام الفوترة الجديد. و نظرا لأهمية الموضوع- الذي للأسف الشديد لم يلامسه أحد لحد الساعة بشكل صحيح ليوضح حقيقة الأمر سواء في الإعلام المكتوب أو المسموع أو المرئي- ارتأيت كتابة هذا الرد السريع على البلاغ المذكور في انتظار مقال أكثر تفصيلا متى سمحت الظروف. و سيكون الرد على شكل نقط و فقط فيما يخص الكهرباء – الاستعمال المنزلي -على أن نعود في مقال آخر لموضوع الماء ،خاصة أن الزيادة في أسعار الماء كانت و ستكون أكثر وقعا و ارتفاعا.

  • منذ صدور قراري الحكومة تحت رقم 2451.14 و 2682.14 بتحديد تعاريف بيع الطاقة الكهربائية و الماء الصالح للشرب و إتاوة التطهير، في الجريدة الرسمية عدد 6275 مكرر بتاريخ 22 يوليوز 2014، و الحكومة تؤكد أنها أخذت بعين الاعتبار الجانب الاجتماعي بالحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين ذوي الدخل المحدود الذين يستهلكون إلى حدود 150 كيلوواط ساعة في الشهر بالنسبة للكهرباء و الحقيقة عكس ذلك لأن الحكومة خفضت الشطر الثاني ب 50كيلوواط ساعة و السعر سيرتفع تدرجيا بالنسبة لهذا الشطر مثلا من 0.9689 درهم للكيلواط ساعة ليصل سنة 2017 إلى 1.0732 درهم للكيلو واط ساعة.
  • قامت الحكومة بتخفيض الأشطر و الزيادة في الأسعار و يوضح الجدول التالي التغيير الذي حدث:
  • نوع الفوترة

    الأشطر حاليا

    الأشطر سابقا*

    كلها بالفوترة التدريجية

    سعرkwh حاليا

    من فاتح غشت إلى 31 دجنبر 2014

    من فاتح يناير 2015 إلى غاية 31 دجنبر 2015

    ابتداء من فاتح يناير 2017

    سعر kwh سابقا*

    قبل فاتح غشت 2014

    فوترة تدريجية

    الشطر الأول

    أقل من 100 kwh

    أقل من 100 kwh

    0.9010

    0.9010

    0.9010

    0.9010

    الشطر الثاني

    من 101 إلى 150 kwh

    من 101 إلى 200 kwh

    0.9689

    1.0022

    1.0732

    0.9689

    فوترة انتقائية

    الشطر الثالث

    من 151 إلى 200kwh

    من 201 إلى 500 kwh

    0.9689

    1.0022

    1.0732

    1.0541

    الشطر الرابع

    من 201 إلى 300kwh

    مازاد عن 500 kwh

    1.0541

    1.0904

    1.1676

    1.4407

    الشطر الخامس

    من 301 إلى 500kwh

    لا وجود له

    1.2474

    1.2903

    1.3817

    —–

    الشطر السادس

    مازاد عن 500kwh

    لا وجود له

    1.4407

    1.4903

    1.5958

    —–

    · القرار اسابق هو قرار الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالشؤون الاقتصادية و العامة رقم 528.09 الصادر في 25 فبراير 2009 بتنظيم التراكيب التعريفية للطاقة الكهربائية و تعاريف بيعها إلى العملاء المستهلكين المنشور في الجريدة الرسمية عدد5721 بتاريخ 30 مارس 2009.

    من خلال الجدول يتضح ان الحكومة زادت في ثمن الشطر الثالث،كما قامت بتقليص كمية الشطر الثاني ب: 50 كيلواط و الشطر الثالث ب 300 كيلوواط ساعة و هذا يعتبر زيادة خطيرة في الأسعار لأنه بالنظام الحالي يكفي أن تستهلك 211 كيلواط ساعة في الشهر لتصبح في الشطر الرابع في حين النظام السابق لا تصل إلى الشطر الرابع إلا بعد استهلاك أكثر من 500 كيلوواط ساعة في الشهر، و هذا لا يحدث إلا لماما بالنسبة للشرائح الاجتماعية المتوسطة و الفقيرة.

    1- في السابق كان يتم احتساب سعر كل شطر على حدى ثم تتم عملية الجمع ، أما الآن فيحتسب كل الاستهلاك بثمن الشطر الأعلى الذي تم استهلاكه و هكذا سيتوصل المواطنون من هنا فصاعدا بفاتورات فيها شطر واحد يسمى مثلا الشطر الرابع و يحتسب ب1.0541 درهم لkwh. و قد جاء في الصفحة 6051 من الجريدة الرسمية المذكورة أعلاه الفقرة- أ- الخاصة بالاستعمال المنزلي و الإنارة الخاصة:” تحدث تعريفة انتقائية للطاقة الكهربائية عوض التعريفة التدريجية بالنسبة للعملاء الذين يتجاوز استهلاكهم الشهري 150 كيلوواط ساعة، بحيث يتم احتساب جل الاستهلاك الشهري للعميل بثمن شطر الاستهلاك المتواجد فيه“.

    2- تم رفع الإتاوة الثابتة إلى 19.66 درهم شهريا بعدما كانت في حدود 17.42 درهم.

    3- رفع ضريبة النهوض بالفضاء السمعي البصري ابتداء من استهلاك 200 كيلوواط ساعة (في حدود 100درهم).

    4- بالإضافة إلى ما سبق فإن الضريبة على القيمة المضافة و كذا أسعار التعريفة الانتقائية سترتفع كل سنة إلى حدود سنة 2017 مما يعني أن المواطنين سيشهدون ارتفاعا سنويا في الأسعار في فواتير الماء و الكهرباء إلى حدود 2017 حسب ما جاء في القرارين أعلاه.

    5- بخصوص ما جاء في البلاغ التوضيحي من كون الشكايات تزامنت مع فترة الصيف التي تعرف عادة ارتفاعا كبيرا في استهلاك الماء و الكهرباء فهو قول مردود عليه لأنه ليس أول صيف يعرفه المغاربة و رغم ارتفاع الاستهلاك في هذه الفترة فإنه لم يسبق أن عرفت الفواتير هذه الأثمنة الخيالية.

    6- و فيما يتعلق ب “تصادف هذه الفترة مع تطبيق بنية تعريفية جديدة بالنسبة للكهرباء و الماء و التطهير السائل ابتداء من فاتح غشت”( و الصحيح المباشر هو رفع أسعار الكهرباء و الماء و التطهير السائل) لضمان استمرارية خدمات المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب، فنقول للحكومة إن من مسؤولية الدولة و الحكومة ضمان التزود بالماء و الكهرباء لمواطنيها في كل بقاع العالم، أم أن هذه الحكومة جاءت لتقطع عنا الماء و الكهرباء؟ و هي من الحقوق الطبيعية و القانونية المنصوص عليها في الدستور و ليست منة من أحد.

    7- أما قول أن هذه الزيادات جاءت من أجل الحث على الاستعمال المعقلن لهاتين المادتين الحيوتين فإن واقع الحال يؤكد أن أكبر مبذر هو الفساد و سرقة الماء و الكهرباء من طرف البرجوازيين و كبار المسؤولين و كبار ملاكي الأراضي الذين يعمدون إلى كسر قنوات المياه الصالحة للشرب و كذا التطهير السائل لسقي الضيعات الفلاحية و ملء الخزانات و المسابح، و كذا التسربات التي لا يتم إصلاحها لقلة المستخدمين بسبب قرار وقف التوظيف في السنوات الأخيرة.

    8- أشار البلاغ في الأخير إلى “أن عقد برنامج المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب سيكلف 45 مليار درهم ما بين سنوات 2014-2017 تتحمل الدولة منها 50% و يتحمل المكتب منها 20% و تتحمل المراجعة التي شملت الأشطر العليا الباقي.” لاحظوا اللعب بالكلمات:الدولة ثم المكتب ثم ” المراجعة”، بدل قول الحقيقة المباشرة و هي أن المواطنين سيتحملون 30% من التكلفة.علما أنه في آخر المطاف لا أموال الدولة و لا المكتب تعود لدافعي الضرائب أي المواطنين الذين لن يكونوا غير غالبية الشعب المقهور.

    و أخيرا و ليس آخرا، لن نتعجب إذا تم احتواء الاحتجاجات التي تعرفها مختلف المدن المغربية دون التوصل بنتيجة لأن المشكل ليس في تنظيم الاحتجاجات من عدمها بل في المطلب الذي يتم رفعه و في نوع القيادة، من تكون؟ و هل هي قادرة على التفاوض و هل هي منظمة و تعرف ماذا تريد؟

    أعتقد أن المطلب الوحيد الذي يجب أن تلتف حوله الجماهير المحتجة هو مطلب ” الإلغاء الفوري لقراري الحكومة رقم 2451.14 و رقم 2682.14 بتحديد تعاريف بيع الطاقة الكهربائية و الماء الصالح للشرب و إتاوة التطهير، الصادرين في الجريدة الرسمية عدد 6275 مكرر بتاريخ 22 يوليوز 2014، و الذين بموجبهما تم رفع أسعار الماء و الكهرباء و التطهير السائل”.و ما عدا ذلك فهو مضعية للوقت و الجهد و الطاقات دون أفق واضح.

3 تعليقات
  1. ناس حدهوم أحمد يقول

    هذه الحكومة تمارس الضحك على المواطنين . وهذا الجدول الذي وضعته وتشرح لنا الشطر الرابع من الشطر الثاني وكل هذه الخزعبلات لا يفيد المواطن في شيء وإنما المواطن يتعامل مع جيبه وليس مع التفاهات والإتواءات والكذب وإلى غير ذلك من الشنطاج . والزيادة لم تقع فقط في الإستهلاك المائي والكهربائي فهي طالت جميع المواد وكل المجالات . لأن المال العام معرض للسيبة والنهب والإختلاس وعندما يفرغ صندوق المال العام يلتجئون إلى جيوب المواطنين لنهبها من جديد . سياسة هذه الحكومة لا تخدم مصالح الناس . وهذا مفهوم لدى الخاص والعام وهذا هو الأهم . وسيعرف الشعب المغربي كيف يتخلص من هذه الحكومة بطريقته الخاصة .

  2. أبو سيف الدين يقول

    في مدينة صفرو لا يكلف المكتب الوطني توفير الماء الصالح للشرب شئ حيث أن المدينة حباها بواد ( agay) حيث يقوم المكتب المعني بجمعه في الخزان وإضافة بعض الكلور وجافيل للتطهير فقط لاغير أما بالنسبة للصرف الصحي فنفس الواد يقوم بحمل المخلفات إلى خارج المدينة لري الاراضي الزراعية وبهاذا يقتصر المكتب الملعون على أخذ أرقام العداد وتوجيه الضربة إلى جيوب المساكين .اما الكهرباء فقد قابلت اليوم رجل من الطبقة الهشة فاتورة الإستهلاك 1000 درهم تزامنت مع نفس الشهر الذي غير فيه العداد لعدد كبير من سكان الحي حيث لن يتمكنوا حتى من مراجعة العداد القديم وهاته خطة جديدة للسرقة .وقد حاول بعض شباب الحي التنسيق بين سكان الحي لرفع دعوى قضائية لتغيير العداد دون سابق إنظار

  3. نرجس كوطة يقول

    رااااااااااااااااااااااااااااائع جججججججججججججججججججججججداااااااااااااااااااا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.