رحيل فارس الكلمة الملتزمة الفاجومي”أحمد فؤاد نجم”.

عن سن يناهز 84 سنة فارق الحياة صباح يومه الثلاثاء الشاعرالمصري الكبير أحمد فؤاد نجم، وقد عرف الراحل بقصائده العامية التي ألهبت في مرحلة ما جيلاً بأكمله، خاصة بعد أن تآلفا هو والشيخ إمام لينسجا أقوى مراحل الأغنية الملتزمة، فصارت أغاني الشيخ إمام التي كتب معظمها أحمد فؤاد نجم ، صارت ترافق الملايين من العمال والفلاحين الفقراء، وأصبحتا أغانيهما تصدح في الجامعات والمعتقلات السرية والعلنية.
رحيل نجم شكل فجيعة لمحبيه بصفة عامة وللادب المصري والعالمي بصفة خاصة، فقد نعاه نجل يوسف القرضاوي الشاعر عبد الرحمان يوسف في تدوينة على حسابه في تويتر بقوله:”رحم الله قيثارة مصر اﻷستاذ أحمد فؤاد نجم”، مضيفاً “عزائى ﻷسرته ولمحبيه ولمصر كلها”. وفيما يأتي نقدم بورتريها موجزاً عن أهم الاحداث التي عاشها هذا الشاعر المتمرد، الذي وصفه أنوار السادات يوما ب”الشاعر البذيء” بينما قال عنه الشاعر الفرنسي الكبير لويس أراغون:”إن فيه قوة تسقط الأسوار”، وفيما يأتي محطات من حياة الشاعر:

ولد أحمد فؤاد نجم في 22 مايو/ أيار 1929 بقرية عزبة بالصعيد. وقد توفي والده وهو في السادسة من عمره.

– بدأت رحلته الشاقة مع الفاقة والعوز وهو صغير فاشتغل خادما في بيت عمه، وعمل في معسكرات الجيش البريطاني كواء وبائع سجائر وبناء.

– حين تهدم حي الغورية في القاهرة حيث يعيش بفعل الزلزال نال شقة بسيطة من الشقق التي وزعتها الدولة لإيواء المتضررين من الزلزال فسكنها وظل عازفا عما سواها.

– عمل في سكك الحديد من 1951 إلى 1956.

– عمل ساعي بريد حتى سنة 1959 حين انتقل إلى النقل الميكانيكي في حي العباسية بالقاهرة.

– اتهم فؤاد نجم بتزوير شيك فاعتقل في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 1959 فمكث 33 شهرا في السجن. ومن السجن أصدر ديوانه الشعري الأول سنة 1961 بعنوان «صور من الحياة والسجن». وفاز هذا الديوان بالجائزة الأولى في مسابقة نظمها المجلس الأعلى للفنون والآداب.

– في سنة 1962 خرج من السجن، فعمل موظفا في مؤتمر التضامن الآسيوي الإفريقي.

– في مايو 1962 التقى الفنان الشيخ إمام عيسى فبدأت رحلتهما مع الأغنية الملتزمة، فكان نجم يكتب وإمام يغني.

– اتهم نجم وإمام سنة 1968 بحيازة المخدرات ثم تمت تبرئتهما. وفي مايو 1969 اعتقلا معا، ثم أطلق سراحهما في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 1971 بعد جهود مثقفين وعمال وطلبة تعاطفوا مع قضيتهما. إلا أن سنة 1972 شهدت سجنهما معا مدة تزيد عن شهرين بتهمة التضامن مع الطلبة، فعندما شاركا في ندوة نظمها الطلبة بكلية الهندسة بجامعة عين شمس في نوفمبر/ تشرين الثاني 1977 قدما للمحاكمة في مارس/ آذار 1978.

– سافر ورفيق دربه الشيخ إمام في أبريل/ نيسان 1982 إلى فرنسا والجزائر وغيرهما. وفي سنة 1986 زار نجم المغرب مستضافا من طرف اتحاد كتاب المغرب، حيث نظم أمسيات شعرية.

– اختير من قبل المجموعة العربية في النداء العالمي من أجل مكافحة الفقر سفيرا للفقراء في العالم بجانب رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا، ليصبح الناطق في المحافل الدولية باسم فقراء العالم العربي.

– صدرت له عدة دواوين شعرية منها: صور من الحياة والسجن، عيون الكلام، العنبرة، يعيش أهل بلدي، أغنيات الحب والحياة، مصر، الطير المهاجر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.