رحيل الزجال المصمودي شاعر “أوطم” بتطوان آواخر الثمانينات

مرة أخرى تختار الموت رفيقا و صديقا عزيزا علينا، و تخطفه  بين ظهرانينا على غفلة منا و من الزمن.

عزيز المصمودي من مواليد 1963 بالعاصمة الثقافية لشمال المغرب  تطوان/ الحمامة البيضاء.. تابع دراسته الابتدائية بمدرسة الزواق بالباريو والإعدادي والثانوي بكل من ثانويتي القاضي عياض وجابر بن حيان ، و الجامعية بكلية العلوم بلمحنش بتطوان حصل الاجازة في العلوم سنة 1989، بعد ذلك غادر المغرب نحو مدينة غرناطة الاسبانية لاستكمال دراسته العليا.

عزيز من جيل اواخر الثمانينات بتطوان كان من رواد الحركة الطلابية و التقدمية بكلية العلوم بتطوان. عرف لدى اهل تطوان كمناضل شاب مليء بالحيوية و النشاط كانت تصفق له الجماهير  كلما   سمعت مداخلاته او شعره الزجري.

يعد عزيز من الجيل الذهبي الذي عرفته كلية العلوم بتطوان اواخر الثمانينات و الجيل المؤسس للحركة الطلابية بكلية العلوم بالضبط.

الهجرة لم تمنعه من مواصلة نضاله و خاصة على مستوى الحقوقي و الثقافي و حتى السياسي. و ضل نشيطا و حيويا كما كان دائما شارك في عدة لقاءات متعلقة بالهجرة في الاندلس و خاصة في مدينتي غرناطة و اشبيلية و ضل دوما في الصف التقدمي مناصرا للحرية و الديمقراطية في بلده المغرب..

عمل على تطوير  شعره و كتابته و هو المختص في العلوم و صدر له كتابين ديوانين شعريين    الاول بعنوان “ناقوس الرهبان” و الثاني  بعنوان بعنوان “طنين المنفى”.” ” طنين المنفى ”

أصيب بذلك المرض  الخبيث اللعين  الذي لم ينفع معه علاج، مما جعله  يرحل عنا الى الابد بدون اذن هذه المرة و دون وداع و لا عودة و  نحن نتألم  ألما و حسرة من فقداننا مناضل في سن النضج (51 سنة)، و قادر على العطاء…. انه خسارة كبرى  لتطوان و لشمال و للمغرب و للهجرة ايضا.

توفي عزيز امس الاحد 28 شتنبر بمدينة سبتة السليبة. و ما علينا إلا ان نقول له   وداعا رفيقي عليك ان ترتاح الآن…. لن ننساك و لن ينساك كل من عاشرك انت  المبتسم المتفائل المرح دائما و حتى في اشد لحظات التاريخ قسوة.

 

تعازي الحارة لعائلته الصغيرة و لكل اصدقائه و صديقاتك، رفاقه و رفيقاتك  في تطوان و اسبانيا و كل المغرب.

بروكسل /سعيد العمراني

==============================================

من شعر الراحل عزيز المصمودي

القصيدة الأولى: الله يجيب هاد العام ف الصواب

الله يجيب هاد العام ف الصواب

عام آخور
عوض العام…
اللي فات
ومشى حاير

ما بقى منو
غير كلام
وحكايات الدل
وحكام باير

عام التبوريضة
بين غيام
خايبة ومنتوفة
والحال فيها ساير

==============================================

القصيدة الثانية: ماشي مشكل

..
ماشي مشكيل
إلى جا الفْنى
هو ماجي
ف جميع الحالات

هذا الفرض
ماشي السنة
إلى دق عليك
غي عطيه الدخلات

غير وكان
باش نرحال ف الهنا
كان يعجبني
نكمل شي حاجات

ونوداع الدنيا
بلا فتنا
فحال شي رحلة
من الرحلات.

الصورة: الراحل عبد العزيز المصمودي في إحدى اللقاءات حول الزجل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.