راي سريع حول ما حدث في باريس:

سعيد العمراني

بعد ساعات من الراحة وبعد الاطلاع على العديد من ردود ألافعال حول تنظيم مسيرتين ريفيتين او “داعمتين للحراك ” في باريس نهار امس في نفس المكان وتقريبا في نفس التوقيت، اقر بما يلي:
اولا: الاختلافات والخلافات والنزاعات السياسية امر موجود في كل مجتمعات الدنيا إذن الإقرار بالاختلاف والتعدد الفكري والسياسي والفلسفي أمر واجب ويدخل ضمن منظومة حقوق الإنسان الداعية إلى احترام جميع الآراء والمواقف والحق في التظاهر السلمي لأي كان.
ثانيا: ان ما حدث في باريس هو تحصيل حاصل ولا داعي للبكاء الان، لان الكل كان يتفرج حول تنامي لغة العداوة والحقد والكراهية و الكذب والسب والقذف والتجريح العلني بدون ان تتدخل اي جهة عاقلة في البداية بنا فيهم المعتقلين أنفسهم حتى بدأ نار التخوين يحرقهم وعاءلاتهم تماما كما يحرق النظام زهور شبابهم في سجون الظلم.

ثالثا: يبدو كاننا لم نصل بعد الى مرحلة النضج لان حتى في الحروب الدامية داءما نجد في كل الأطراف عقلاء وديبلوماسيين و سفراء ووزراء خارجية يحاولون اطفاء النار ويستبقون الاحداث ويلينون المواقف ويحاولون ايجاد حلول لمشاكل مستعصية ترضي الجميع وتتجنب الكوارث لكن اتضح امس غياب بمثل هؤلاء (فلاشارة فقط فانني شخصيا وضعت تحديا البارحة امام بعض الاشخاص الذين كانوا يصرخون (وربما بحسن نية…لا ادري) يطالبون بوحدة المظاهرتين، عندما قلت لهم حرفيا وجماهريا وعلانية وبشهود اتونا بعاقل واحد من منظمي المسيرة الاخرى لنتفاهم معه واتعهد اننا سننفذ كل ما سنتفق حوله”، لكن اولءك الاشخاص ذهبوا ولم يرجعوا، وهذا دليل قاطع على اننا كنا وحدويون وسنظل كذلك لان بالوحدة المبنية على الوضوح والاحترام فقط يمكن أن نضغط على النظام اكثر وسنبني الجسور بين كل اطياف الشعب ونقلب موازين قوى لصالح شعبنا التواق للحرية والانعتاق.

رابعا: اقر ان الحراك ككل وبعد ثلاثة سنوات من العطاء والتضحيات يتطلب تقييما جريءا لأداءنا الجماعي في الداخل وفي الخارج وفي السجون لان الحراك ككل محتاج اليوم الى “الفورمطاج ” كالحاسوب لكي يستمر في الاشتغال والعطاء على اساس الوضوح السياسي الأيديولوجي والفكري والتنظيمي المبني على الاحترام والتعدد الفكري والتنظيمي والسياسي ما عاد ذلك سنستمر في الغموض والصمت القاتل.
خامسا: (وهي عبارة عن توصية) لابد من تنظيم العلاقة بين المعتقلين والنشطاء في الداخل والخارج المبنية على المحاسبة و الوضوح السياسي والأخلاقي.

وفي الختام اود ان نحيطكم علما بتنظيم يومين دراسيين هامين يسيران في اتجاه المرافعات و الخطوات الحقوقية والسياسية والتنظيمية الداعمة للحراك:
الاولى: اواخر الاسبوع المقبل حيث سينظم يوما دراسيا في البرلمان الهولندي من تنظيم حزبين تقدميين بهولاندا يحظره العديد من الحقوقيين في الداخل والخارج.
والثاني: يوم 7 دجنبر وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان سينظم تجمع الريفيين بلجيكا بتعاون مع أكبر النقابات البلجيكية(النقابة العامة للعمال البلجيكيين) يوما دراسيا سنعلن عن برنامجه في الأيام القليلة القادمة بعد اجتماع لجنة المتابعة للتجمع لان كل أعضاءها كانوا متفرغين لإنجاح مسيرة باريس ل26 أكتوبر….
سنتواصل و ونؤكد ان المعركة أكبر من للجميع ومستعدون للمحاسبة والنقد الذاتي وحتى ان دعت الضرورة إلى التنحية نهاءيا من تحمل أية مسؤولية.

وختاما ختاما: أحيي كل من ساهم في إنجاح مسيرة يوم أمس واقدر تضحيات الجميع و اتقاسم الألم مع العديد من المتعاطفين مع الحراك الذين يطالبوننا ان نبقى موحدين لكن للاسف احيانا السياسة تتطلب منا ترك العاطفة جانبا و الاكتفاء بممارسة ما هو ممكن لان السياسة اصلا ما هي إلا “فن الممكن” كما يقال.
ولنا عودة إلى الموضوع…
سعيد العمراني/بروكسيل

الريف بين الحصار المخزني وصمت المنتظم الدولي وتردي وضع معتقلي الحراك

مكتب نقابي بطنجة يوجه رسالة مفتوحة لوزير الصحة حول الاوضاع الكارثية للقطاع بالمدينة