رئاسة عبد اللطيف برحو للجنة المالية في جهة طنجة تطوان الحسيمة يخلف جدلا واسعا بين انصار حزب العدالة والتنمية

خلف اختيار عبد اللطيف برحو على رأس لجنة الميزانية والشؤون المالية بجهة طنجة تطوان الحسيمة جدلا واسعا بين أعضاء حزب العدالة والتنمية، بين من يبرر هذا الاختيار، ومن يستنكره بدعوى العمل مع نائب الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة خطاً احمر.

يذكر أن انتخاب الياس العماري على رأس جهة طنجة تطوان الحسيمة كان قد خلف ردود أفعال عديدة، لكون الأغلبية الحكومية كانت تملك الأغلبية في هذه الجهة، غير أن استقطاب الياس العماري لمستشارين من حزبي التجمع الوطني للاحرار والحركة الشعبية المشاركين في الحكومة قلب الكفة لصالحه.

وسبق للكاتب الاقليمي بطنجة لحزب العدالة والتنمية محمد خيي أن صرح ل”أنوال بريس” يوم انتخاب العماري رئيسا للجهة أن “المشاركة في تسير الجهة مع الياس العماري هو أمر محرم بالنسبة إلينا”، وهو الامر الذي أكده أيضا سعيد خيرون مرشح البيجيدي لرئاسة الجهة في تصريحات صحفية حينها.

وحاول بعض اتباع حزب رئيس الحكومة تبرير قبول برحو لرئاسة لجنة المالية لكون القانون المنظم للجهات يفرض اعطاء رئاسة احدى اللجن الدائمة للمعارضة حسب المادة 30 من هذا القانون. غير أن هناك من أعتبر هذا التبرير غير كافٍ، اذ كان بالامكان تمرير رئاسة لجنة المالية لاحد مستشاري حزب التقدم والاشتراكية الذي يقاسم العدالة والتنمية صف المعارضة في الجهة، حتى يكون الحزب وفيّاً لوعده بعدم الاشتغال مع العماري، وقال احد نشطاء الحزب في تعليق له على الفايسبوك “الخوت واش غير العدالة والتنمية لي فالمعارضة؟؟؟! إن وضع اليد في يد العماري في قراءتي خطأ قاتل.. لأنه قيادي في حزب تلاحقه خطيئة الميلاد.. لو كان مع شخص آخر “ترشح” باسم هذا الحزب في مكان آخر لوجدنا له مبررا.. أما في حالة جهة طنجة الحسيمة تطوان لا اعتقد.. أرجو أن لا نندم على هذه الخطوة”

فيما طالب أعضاء اخرون في البيجيدي بتدخل الامانة الوطنية للحزب من أجل وقف هذا التعامل مع من دأب بنكيران نعته بكل الاوصاف واعتباره شرّاً يفسد السياسة في المغرب.

قبول برحو ترؤس لجنة المالية رأه اخرون مجرّد تحصيل حاصل، وميزوا بين تصريحات قادة حزب العدالة والتنمية وبين ما يقدمون على ممارسته في الواقع، فما هو محرّم في التصريحات قد يكون حلالا طيبا في الممارسات.

الصورة: عبد اللطيف برحو اثناء مشاركته في احدى ندوات  مهرجان تويزا الذي تنظمه جمعية تابعة لحزب الاصالة والمعاصرة بطنجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.