ذاكرة كرة القدم في الشمال (10): الظروف الطبيعية تحول دون تطور كرة القدم بمدينة الشاون

 جابر الخطيب

ستقدم انوال بريس لقرائها خلال شهر رمضان سلسة مقالات حول تاريخ كرة القدم بالشمال، سنعتمد في صياغة هذه الحلقات بشكل اساس على كتاب “ذاكرة كرة القدم في الشمال” للاستاذ محمد العسري، الصادر عن مطبعة افزارن سنة 2011، كما سنستعين بشهادات بعض ممارسي اللعبة الذين ما زالوا على قيد الحياة، رهاننا تكوين صورة شاملة حول تاريخ هذه اللعبة بالمنطقة. وسنرفق الحلقات بصور لبعض الفرق واللاعبين، وهي صور مبثوثة في كتاب الاستاذ العسري. قراءة ممتعة.

الحلقة العاشرة:

عرفت مدينة شفشاون لعبة كرة القدم مع وصول الجيش الاسباني للمدينة، حيث تشكلت فرق كروية بمختلف الثكنات العسكرية بالمدينة، وكانت هذه الفرق تجري مقابلاتها بالملاعب من داخل الثكنات، لكن هذه المقابلات لم تكن تأخذ طابع الممارسة والقوانين المنظمة للعبة.

وقد ظهر اول فريق منظم بالمدينة سنة 1946 وكان يحمل اسم “صوصيداد ديبورتيبا”، وتشكل هذا الفريق من عناصر اسبانية وأخرى مغربية.

وانتمى هذا الفريق بالقسم الجهوي الثاني التي كانت ترف عليها الجامعة الاسبانية المغربية لكرة القدم، واختار اللون الأبيض والأحمر شعار له ، لكن أنشطة هذا الفريق ظلت مضطربة نظرا لانعدام فريق مؤهل لإقامة مقابلات منتظمة، وهو العائق التي واجهته كل الفرق المشكلة من بعده قبل بناء الملعب الجديد، حيث لم يكن ملعب ( لوطا الكبير) يسمح بإجراء المقابلات أو التداريب مع التساقطات المطرية الكثيفة التي تعرفها شفشاون حيث تصبح الأرضية الطينية المبللة لا تسمح للمشي وبالأحرى ممارسة لعبة كرة القدم.

بعد الاستقلال وانسحاب هذا الفريق كأغلب الفرق بالمدن الأخرى تأسس فريق أول أطلق عليه اسم “المغرب”، وحل محله فيما بعد فريق (الاتحاد الرياضي الشفشاوني) حيث التحق بالبطولة الوطنية القسم الثالث، لكن هذا الفريق سيعاني هو الآخرمن الاضطراب، وعدم انتظام المقابلات، فمدينة الشاون تعرف منسوب تساقطات كبيرة، وملعب “لوطاالكبير”، لا يتيح امكانية اللعب في ظل تلك الظروف المناخية.

ورغم بناء ملعب جديد سنة 1979، الا أن طموحات الاتحاد الرياضي الشفشاوني وإمكانياته ظلت متواضعة، ولم يسجل أي انجاز للفريق ماعدا الصعود للقسم الوطني الثاني عهد تدبير شؤونه من طرف عبدالسلام بنعزوز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.