من ذاكرة الممارسة السياسية بالمغرب : الهشاشة وأزمة الضمير.

إن الحديث عن دينامية المشهد السياسي المغربي وما أصبح يعانيه لابد أن يجد له المتتبع سببا، فهذا الاخير يمكن استنتاجه عبر ارجاع الحيوية للذاكرة ومقارعة بعض المصطلحات السياسية  التي ربما تبرر الامتداد قصد إثبات الذات من قبيل الاحزاب الوطنية ، الشرعية التاريخية….، فمعالجة الوضع السياسي بمساءلة تاريخية لبعض المحطات في ظل الاستعمار وبعده بعيدا عن لغة المتحزبين والمتسيسين فمن باب الأمانة التاريخية عدم القفز عن المحطات التاريخية، فالتاريخ “الأسود” أو السلبي ربما صعب التناول بفعل تضارب الاتهامات وكثرة التصنيفات، لذا فالمتتبع لتاريخ المغرب يلاحظ أنه انتقل من مرحلة الصراع مع المستعمر إلى مرحلة الصراع من أجل الصراع مع المستعمر، إلى صراع داخلي بعد “الاستقلال” خاصة بين المكونات السياسية في ظل مراقبة مؤسسة القصر المشاركة في الصراع ولو بطريقة تجنبها الشبهات هذا الصراع كان على حساب الشعب المغربي، الذي وجد نفسه في محنة ليست ببعيدة عن مأساة الاستعمار مما جعله يخرج عن سيطرة أجهزة الدولة التي بررت تصرفاتها تجاه الوضع بنعت الجماعات الثائرة بالتمرد .

عندما نتحدث عن مفهوم الوطنية نستحضر أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، لكن القرائن التاريخية تبين العكس لمن يتبجحون بهذه التسميات من أجل السمو على باقي الكيانات، فمثلا لنعود الادراج لسنوات الثلاثينات والاربعينات لنفهم الحس الوطني للأحزاب الوطنية، فلقد تزامنت أول خلية سياسية وطنية مع إلحاق المغرب بوزارة المستعمرات الفرنسية1934 . لم يكن وارداً في خلد النخبة الوطنية في المغرب الأقصى تأسيس أحزاب لأغراض ” تمثيلية” أو “عرقية” أو “جهوية”، بل تَمَّ تصور “الحزبية” في سياق تعضيد النضال من أجل الاستقلال واسترداد السيادة. فـ”الحزب” إطار لجمع النخبة وتجميع قدراتها، ووسيلة لقيادة العمل المشترك، وهو من هذه الزاوية لا يتطابق كُلية مع الخصائص المميزة للحزب بالمعنى المُعاصر، حيث يجمع في عُضويته مناضلين يُوحدهم حِس الانتماء إلى منظومة فكرية متجانسة (أيديولوجيا)، وبرامج واستراتيجيات متكاملة، وسعي حثيث لحيازة السلطة وممارستها.

يمكن أن نتحدث عن محددين للعمل السياسي المغربي، في ظل “الحركة الوطنية” -إلى غاية تأسيس الوحدات السياسية-، فهذه الأخيرة كانت نتيجة الإحساس بضرورة أملتها الظرفية لمكافحة الاستعمار، إن المحدد الأول هو أزمة الضمير السياسي المغربي وهشاشته المبدئية حيث أن الخلايا السياسية والأحزاب لم تقم على تصورات إيديولوجية وإنما على ضرورة مرحلية مبنية على التعبئة القبلية والأسرية.

أما المحدد الثاني فيتمثل في صدفوية العمل السياسي فثلة من الفئة المتعلمة وجدت نفسها في المعترك السياسي، عن طريق الانتقال من الدعوة الدينية التي اصطدمت بالمصالح الاستعمارية فحتمت الظرفية التعامل بمنطق الدعوة السياسية التي تشكلت في العديد من  المطالب، المقصود هنا ليس الحديث عن حتمية المحددين لإسقاط أحكام يقينية، لكن للاقتراب من فهم الانشقاق الذي أصاب كتلة العمل الوطني إلى تنظيمين الحركة القومية بقيادة محمد بن الحسن الوزاني، الحزب الوطني بزعامة علال الفاسي .

هذا الانشقاق يكرس أطروحة غياب منطلقات إيديولوجية لدى السياسيين المغاربة و يكرس أيضا الانتماء للأشخاص وهي صورة تبرز في انقسامية الالتفاف حول الوزاني وعلال الفاسي بالرغم أن الهدف هو مكافحة الاستعمار، كما تجسدت انقسامية العمل النضالي حسب التموقع الاستعماري(الفرنسي بالمنطقة السلطانية والاسباني في المنطقة الخليفية) بوجود كتلة الجنوب بقيادة الوزاني وعلال الفاسي بالمنطقة الأولى وكتلة الشمال بقيادة عبد الخالق الطريس والمكي الناصري في المنطقة الثانية .

هذه الانقسامية ستظهر أيضا أثناء انسداد أفق المطالبة بالإصلاح، حيث نجد عرائض للمطالبة بالاستقلال الأولى تخص المنطقة الخليفية والثانية المنطقة السلطانية، بالنسبة للأولى وانسجاما مع مطالب الميثاق المنبثق من جبهة الشمال بقيادة حزب الوحدة وحزب الإصلاح، وتتلخص هذه المطالب في :”المطالبة بمنح المغرب الحرية والاستقلال، إقامة نظام ملكي إسلامي (أي شوري) وقومي، إعادة الوحدة الترابية للمغرب، استرجاع كامل السيادة الخارجية للمغرب، رفض إدماج المغرب مستقبلا كلا أو بعضا في أية إمبراطورية استعمارية.” وفي 11 فبراير تقدمت الجبهة بوثيقة للمطالبة بالاستقلال ووحدة المغرب الترابية وإلغاء نظام الحماية، وقعها كل من عبد الخالق الطريس والمكي الناصري، يرى المهدي بنونة أن هذه المطالب تعتبر من الناحية الدولية أول وثيقة مغربية تطالب بالاستقلال.

أما في المنطقة السلطانية نجد عريضة 11 يناير 1944 التي تقدم بها حزب الاستقلال إلى السلطان محمد بن يوسف والى المقيم العام، هذه الوثيقة لم يشارك فيه ممثلو البادية الذين في اغلبهم رجال المقاومة المسلحة، هل نسمي هذه إقصاء من طرف حزب الاستقلال، هذا الانقسام في الكفاح واحتكاره يبرز أيضا في وجود عريضة أخرى تخص حزب الوزاني تقدم بها في 13 يناير 1944 أي بعد يومين من تقديم عريضة حزب الاستقلال، وقد برر هذا التأخير محمد بلحسن الوزاني” من كون حركته كانت مضطرة لأخذ مهلة  للتأمل والاستخبار والتداول حتى تقدم على العمل وهي على بصيرة من أمرها وواعية مسؤوليتها الكاملة.”

أما إبان مرحلة الاستقلال ستتضح الأنوية الحزبية وثقافة الاقصاء وشعارات المغرب لنا لا لغيرنا، و جلاء الانقسامية التي نظر لها المستعمر وطبقها ” الفاعلون السياسيون ” ، وتتضح صورة أن الاحزاب أو الكائنات السياسية المغربية  لم تقم على تصورات إيديولوجية وإنما على ضرورة مرحلية مبنية على التعبئة القبلية والاسرية، بعيدا عن التفكير بالمواطن ومصلحة الوطن ، فماذا حدث ؟

لاحظ الباحث السوسيولوجي جون واتيربوري أن ” أن المغرب يعيش مند حصوله على الاستقلال سنة 1956 في جو من التوتر الحاد دون أن تنطلق حركة ما في أي اتجاه…بل هناك توازن بين التوتر والجمود وتعادل بين ضرورة العمل التي تلوح باستمرار و بين عدم القدرة على أخد المبادرة “، وهذا حسب اعتقاده يمكن تفسيره بالسلوك العام للمغاربة إزاء السلطة، حكم ازدوج فيه وصف الوضع و إعطاء تبرير له، إلا أن قضية التوتر يمكن أن نلمسها من خلال التناحر الحزبي، إن صورة الصراع تتشكل من خلال تعاقب أربع حكومات خلال فترة لا تتعدى الأربع  سنوات.

 تشكلت الحكومة الأولى في 7  دجنبر1955 بقيادة مبارك البكاي وانتهت مهامها  بتاريخ 27 أكتوبر 1956 ، وهي الحكومة التي سهرت على إتمام المفاوضات مع فرنسا، إن تشكيلة هذه الحكومة اعتبرت غير منسجمة حسب ما اعتقده قادة حزب الاستقلال الذين اعتبروا قبولهم المشاركة في هذه الحكومة حتمته الظرفية وهو خيار مرحلي، واعتبر علال الفاسي هذه المشاركة نوعا من “التضحية” إذ الحزب مستعد للحكم بمفرده ، في ظل هذه الحكومة كان الحسن اليوسي -وزير للداخلية- ممثلا لمصالح “البربر” وكان يرى بعين الحذر إلى حزب الاستقلال وحين طاب للحزب السيطرة على حقبتي الداخلية و الخارجية حل اليوسي إلى القبائل “البربرية “ونظم حملته الأولى وقد قال” ليس من مصلحة الشعب أن توكل جميع المسؤوليات السياسية، الاقتصادية و الاجتماعية لنفر من الرجال ويتجاهلون القبائل و البادية”.

إن سياسة حزب الاستقلال الإقصائية تظهر من خلال استئثاره بالأغلبية في الحكومة الثانية لمبارك البكاي (28 أكتوبر1956-11ماي 1958)، جعلته يؤثث لخياره الاستراتيجي المتمثل في الحكومة المنسجمة ومنظومة الحزب الوحيد، خاصة وأنه يسيطر على حقيبتي الداخلية والخارجية هذا ما جعل حزب الشورى والاستقلال يرفض المشاركة في الحكومة، وهو أيضا ما جعل قادة الشوريون يشتكون من انتهاكات حزب الاستقلال يقول أحمد معنينو” تعددت أعمال العنف والوحشية من طرف عصابات حزب الاستقلال ضد مناضلي حزب الشورى والاستقلال،وامتدت يد الفتك تعيث فسادا وبغيا وإجراما ضد شخصيات بارزة في ميدان الفكر والوطنية و المقاومة…

نشأ عن استحواذ الحزب على السلطة والنفوذ وحرمان سائر المواطنين، استياء عام في الأوساط الشعبية لاسيما بالبادية، تجلى أولا في تمرد عامل تافيلالت عدي وبهي الذي كان يتصرف في إقليمه كأنه إقطاعية، لكن أسس قوته أصبحت مهددة بسبب تضائل سلطاته الإدارية والقضائية وسلطات أتباعه واتضحت مخاوفه حين عين إدريس المحمدي مكان الحسن اليوسي على رأس وزارة الداخلية في ماي1956 ، لم يبق لعدي وبهي والحسن اليوسي إلا أن يبحثا عن وسيلة لإيقاف المد الاستقلالي، قضية الانتماء مطروحة في الصراع والمتجلية في ثنائية البادية والمدينة، بلغ هذا الصراع ذروته بإقدام عدي وبهي في 17يناير1957 بعد ما حصل على أسلحة من َضباط فرنسيين على إغلاق مكتب حزب الاستقلال بميدلت وسجن جميع المذنبين حسب رأيه بما فيهم ضابط الشرطة والقاضي، وأعلن عدي وبهي أن همه يكمن في الدفاع على العرش وحمايته من دسائس الحكومة .

إن مؤسسة القصر كانت تراهن على التعددية التي  تضمن لها سلطاتها ورمزيتها، لذا فسياسة النظام الملكي كانت موجهة منذ البداية للتحالف مع العالم القروي في سبيل إضعاف البرجوازية الحضرية، لكن هذا لم يمنع الملك من إرسال الضابطين حمو الكتاني وإدريس بن عمر على رأس القوات المسلحة الملكية لقمع “المتمرد” عدي وبهي، وهو الذي كان يظهر ولائه للعرش فلئن كان هدف القصر هو الحيلولة دون تجدد “السيبة” التي كانت قائمة قبل الاستعمار، فإنه كان يهدف خاصة لإظهار أنه هو ضامن وحدة البلاد إلى جانب حزب الاستقلال، فالنظرة الانقسامية تتضح أنه إذا كان الاستعمار من نظر لها فالمغاربة لسوء الحظ طبقوها (المخزن#السيبة، البادية# المدينة…).

انتهت هذه العملية باستسلام عدي وبهي إلى أن لقي حتفه بعد ذلك، اشتعلت في هده الآونة اضطرابات في أواخر 1957 في الصحراء فقد صارت عناصر جيش التحرير المغربي بقيادة محمد  البصري وآخرون يطاردون الجنود الإسبان ويشنون عملياتهم على تخوم موريتانيا والجزائر للتضييق على القوات الفرنسية، كان هدف هذه العمليات هو القضاء على الوجود الاستعماري في شمال إفريقيا قاطبة، على إثر هذا قام الجيشان الفرنسي والإسباني مشتركين بعملية المكنسة écouvillon لتضييق الخناق على جيش التحرير المغربي.

عمل القصر منذ البداية على تكريس نمط التعددية مناهضة لخيار حزب الاستقلال الذي أشرنا له سلفا عبر تشكيل الحكومات، هذا المعطى دعمه بتأسيس المجلس الوطني الاستشاري في 3 غشت 1956، وقد كان هذا المجلس وسيلة لنهج سياسة برلمانية بدون برلمان، فالتنافس على السلطة هيمن على الحياة العامة بمغرب  فجر الاستقلال، فالصراع اتسم بالثنائية سواء من حيث العناصر المتصارعة أومن حيث الأهداف، لهذا نجد خيار الهيمنة لحزب الاستقلال عملا ” بشعار المغرب لنا لا لغيرنا”، والتعددية التي تدعمها مؤسسة القصر بمساندة باقي الأحزاب لتجد لنفسها موطأ  قدم في تسيير دواليب الحكم.

تحقق حلم حزب الاستقلال بتشكيل حكومة منسجمة برئاسة أحمد بلفريج والتي دامت 6 أشهر ( 12 ماي 1958-23 دجنبر1958)، كانت كافية لتفاحش الاستبداد   والظلم، الذي سيظهر في انتفاضة الريف التي تم تأويل أحدثها خدمة لمآرب سياسية وتبريرا للهمجية التي قمع بها المنتفضون في الشمال ، كان سكان الشمال يعانون من الشعور بالضياع والحرمان ويرون أن الاستقلال لم يعد عليهم بالمنافع التي استفاد منها إخوانهم في الجنوب، واشتكوا من البطالة التي كانت ناتجة عن عدة عوامل من بينها استحالة إمكانية الذهاب للعمل في الجزائر ، كما استنكر الريفيون الحيف الجبائي، وقلة المستشفيات والطرق والسدود…، مطالب اجتماعية ضرورية فتجاهلها ضروري أن يؤدي إلى عمل احتجاجي، فجاء الحل الأولي دون مراعاة خصوصيات المنطقة وذلك بمحاولة إدماج المنطقة على النمط الفرنسي بإدخال العملة الفرنسية مما أدى إلى ارتفاع الأثمان.

عبر الحسن الثاني  في ذاكرة ملك عن موقفه من الانتفاضة بقوله“… عرفت بعض الجهات تمردا فكريا إضافة إلى قلاقل سياسة  فمثلا كان لدى السكان شعور بأنهم يعاملون كفئة مهمشة ولم يقبلوا بهيمنة حزب الاستقلال الذي لم يتصرف كما يجب من الحنكة...”، يتضح من كلام الحسن الثاني أنه يحمل المسؤولية لحزب الاستقلال ، فهنا لن نعطي الأحكام أكثر مما سنقدم الأحداث لأنها كفيلة بإبراز من يتحمل المسؤولية، فحول هذه الانتفاضة يقول متزعمها محمد سلام أمزيان“… هي انتفاضة شعبية معادية للاحتلال الأجنبي وحلفائه الحزبين، تحولت إلى ثورة شعبية ضد قوات الاحتلال والحزبية الحاكم لصالح الاحتلال الأجنبي…، فمطالب  الانتفاضة كانت واضحة نلمسها من خلال ” الميثاق الثوري” للانتفاضة الذي أصدر 7 أكتوبر 1958 يتضمن مطالبها الأساسية:

  • جلاء القوات الأجنبية عن الوطن دون شرط أو قيد لأن وجودها مناف لمعنى الاستقلال والحرية
  • حل الأحزاب السياسية والعمل على إنشاء اتحاد وطني
  • إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمختطفين
  • إسقاط الحكومة الحالية واستبدالها بحكومة شعبية.

مطالب واضحة مشروعة، إلا أن التحاليل التي أعطيت حول الوضعية في منطقة الريف زائفة حيث اعتبرت تلك الانتفاضات بمثابة محاولات قامت بها القبائل لاستعادة استقلالها. هدأت الأحداث بصوت البندقية التي كانت من الأجدى أن توجه إلى الجنود الأجانب، في هذه الأثناء كانت الحكومة جديدة تسهر على احتواء الوضع بالمغرب وترميم ما يمكن ترميمه، وهي حكومة عبد الله إبراهيم 4 دجنبر 1958 23 ماي 1960، قامت هذه الحكومة بمحاولات لإعادة هيكلة الاقتصاد المغربي الذي كان لا يزال تحت رحمة الأجنبي، في هذه الآونة كان حزب الاستقلال يعاني الانشقاق بينجناحين الأول يميني محافظ والآخر راديكالي بقيادة المهدي بنبركة، الذي أسس حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في شتنبر 1959، فاشتد القمع  على اليسار الراديكالي وابتعد بن بركة عن المغرب لأول مرة في يناير 1960 وكان هذا القمع سببا في الدفع بالقاعدة النقابية لاتحاد المغربي للشغل وحكومة عبد الله إبراهيم للتواجه مع القصر الشيء الذي توج بحل حكومته في 23 ماي 1960.

هكذا كان واقع المغرب المستقل في بعض من جوانبه، هذا الواقع الذي لا يشكل فرقا بين مغرب بعيد الاستقلال  ومغرب اليوم فيما يخص الممارسة السياسية ، فظل هاجس تجاوز التراكمات وبناء الدولة الحداثية المبنية على أسس  الاعتراف بالأخر كنقيض أو منافس من أجل إنتاج سلعة سياسية موجهة لخدمة الوطن والمواطن من المستحيلاتـ، لأن الصراع السياسي من أجل الصراع طوق الحركية السياسية المغربية وفرض على النخبة التعامل بمبدأ التقية  وتجاوز قناعاتها ، فهذه ليست أحكام إنما إسقاط لما يحدث حاليا، فلهذا لا يجب أن نبعد واقع اليوم عن التراكم السياسي بالمغرب .


أستاذ باحث في التاريخ الحديث والمعاصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.