دفاعا عن أحمد عصيد، ضد حرب السراويل…

الاشياء لا تقع بدون سبب، هذا ما كانت تردده والدة بطل رواية ساق البامبو للكاتب الكويتي سعود السنعوسي الفائز بجائزة البوكر لسنة 2013… ولأنها كذلك، كان يجب البحث في هذا الضوضاء المنبعث من سرير الشاعرة مليكة مزان اتجاه الناشط الامازيغي احمد عصيد…

هل علينا أن نصدق هذه السهولة المفرطة في البوح العاطفي اتجاه رجل لا ذنب له سوى أنه ابتعد؟ ابتعد عن الجسد وظهر على حقيقته البيولوجية المحضة، وأنه ما من مرة أحب؟ أم علينا البحث في هوامش العلاقة العاطفية، عن أسباب أخرى، دفعت هذه المرأة إلى الواجهة، واجهة البوح، اتجاه رجل واحد بعينيه، مع الاعتقاد طبعا أن امرأة تجاوزت الخمسين من عمرها ستكون بالتأكيد عرفت رجالا عديدين، وعرفت اشكالا من الحب الكبير، فلما هذا التوجه العنيد ضد واحد منهم لا غير؟

لنعد قليلا إلى الوراء، ونتذكر كيف طفح اسم مليكة مزان كالتقرح في جسم الرأي العام الوطني، كان ذلك حين أطلقت ما سمته بجهاد النكاح المضاد لفائدة مقاتلي الاكراد، مع الحفظ لها بقليل من شهرتها قبل ذلك، كشبه شاعرة، متروك للنقاد مهمة تقييم ما تكتبه… بعد هذا الطفح جاءت مباشرة الرسائل إلى احمد عصيد، وقصة خيانته، لها كعشيق ولأسرته كرجل متزوج….

فهل وقع كل ذلك بدون سبب؟ أم أنه وقع أصلا لسبب معين… البحث عن الاسباب هذه يقودنا إلى الانتباه إلى نتيجة ممارسات هذه الشاعرة، وأعني بها النتيجة التي تهم الرأي العام الوطني، والتي تجسدت وستتجسد مستقبلا في تغييب احمد عصيد كصوت مستقل حداثي ونشاز، بمعنى التفرد في الدفاع عن قضايا معينة بعقلانية صرفة ومطلقة غير خاضعة لحسابات أهل السياسية بجميع فرقائهم….

الجميع يتذكر الجولات والصولات التي خاضها وهو يدافع عن دسترة الامازيغية، وهي صولات كانت تلتقي أهدافه فيها بأهداف جهات معروفة في الدولة، والتي عملت على احتضانه لحظتها وتشجيعه وربما حمايته، إذ نتذكر معركة انهاء الحاقه بالمعهد الملكي للثقافة الامازيغية ضد عميده أحمد بوكوس والتي خرج منها منتصرا حين احتفظ بمنصبه هناك….

بعد الانتهاء من دسترة الامازيغية، واصل احمد عصيد كتاباته ومحاضراته ضد الاصولية والتطرف الديني من جهة، وهو ما جر عليه عداءات هؤلاء، الذين يمارسون تشفيا سافرا الآن ضده، في شخص الفيزازي ومن يحوم حوله، ومن جهة أخرى واصل كتاباته حول الديمقراطية وسلطوية الدولة وما إلى ذلك مما قد يكون سببا في محنته الآن، وتكون الشاعرة المدعوة مليكة مزان أداة من أجل اخماد صوته…

لقد تم تهيئها بدعوتها إلى جهاد النكاح المضاد، كي يتعرف عليها رأي عام ينشغل أكثر بنقاش ما خلف فتحات السراويل، ليقذفوا بها بعد ذلك أحمد عصيد في ضربة معلم كي يخرسوه إلى الابد…

الخيانات الجنسية لا تخطئ أي مجتمع ولا أي فئة، من البنائين إلى جمهور المثقفين، لكن للأسف نحاسب المنكشف بها وفيها فقط…. والأسف الأكبر، حين تتحول بعض المرجعيات لأدوات حقيرة من أجل خنق الأصوات المغردة خارج السرب….

3 تعليقات
  1. نجمة أم الأولاد يقول

    أحمد عصيد له وزنه و هالته كمثقف و مناضل ومتشبت بثقافته الأم و لن تهزمه هذه ” الشاعرة” التي لا تمثل إلا نفسها . إن وسائل الإعلام اعطت لهذه المرأة حجما أكبر منها ، لما تدخلت فيما تقوله على حائطها في الفيسبوك . وحتى لو كان ما كتبته صحيحا، كثيرون هم الرجال الذين احبوا في شبابهم وقالوا أو كتبوا او فكروا او قاموا بأشياء تعبر عن حبهم ، دون ان يتزوجوا بالتي أحبوها . كل إنسان يتطور ويتغير نسبيا عبر الزمن، و هناك من يتغير جدريا .
    مسكينة هذه المرأة ” الشاعرة” ! بدل ان تنظر أمامها إلى الحاضر والمستقبل ، تنظر خلفها وتعيش على الماضي ، وتتحصر عليه بمحاولة إعطاء ضربة قاضية للسيد عصيد عن طريق زوجته ، وعن طريق خلق مشاكل بينهما . ولكن بما ان السيد عصيد اختار وتزوج تلك المرأة بالدات ، فمعنى ذلك انها تستحقه وتفهمه ، و ” انها مغربية حرة ” تساند زوجها ( الذي اختارها واختارته ) وتقف معه في السراء والدراء.

  2. sajidmed يقول

    يا عزيزي خيانة عصيد صعنة غادرة لزوجته
    المسكين يعاكس تعدد الزوجات اي الإلتزام القانوني
    ويفضل تعدد الخليلات اي نقب أوهرب
    بدون فذلكة وحشو لغوي قحبة فضحت الزاني

  3. صديق يقول

    لقد اصبت وانصفت مناضلا حقوقيا ومفكرا حرا في تلد البلادة والرعايا هده مؤامرة ضد عصيد لانه تجاوز الخطوط الحمراء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.