درس في التربية الجنسية يفضح اغتصاب تلميذات بالحاجب

فجرت تلميذات بفرعية مدرسة ابتدائية، بعين الحمرا بالحاجب، فضيحة جنسية بطلها معلم، متهم باستغلال عدة تلميذات جنسيا، لثلاث سنوات متتالية داخل الفصل الدراسي.

وقالت مصادر حقوقية إن تلقي تلاميذ المدرسة درسا من قبل معلمة في التربية الجنسية، وفتح نقاش داخل القسم عن التحرش والاعتداءات الجنسية، دفع تلميذات إلى تأكيد أنهن تعرضن لاعتداء جنسي، من قبل معلمهن، إحداهن أكدت أنه استغلها جنسيا لثلاث سنوات متتالية، منذ أن كانت في القسم الرابع ابتدائي.
وساهمت التعلمات التي اكتسبها الأطفال من الدرس نفسه، في دفع الضحايا، إلى كشف المستور، وإخبار أسرهن بما كن يتعرضن له، لتلجأ الأسر، الأسبوع الماضي، إلى وكيل الملك بمكناس، الذي أصدر تعليماته إلى الضابطة القضائية بالحاجب لفتح تحقيق.
وأخذت التحقيقات بداية الأمر مسارا “خاطئا”، حسب المصادر الحقوقية نفسها، قبل أن تعود إلى سكتها الطبيعية، إذ ما أن علم مدير المدرسة المكونة من فصلين دراسيين ومرحاض، بشكاية الأسر الثلاث الأولى، حتى سارع إلى زيارة الدوار، وأخبر السكان أنه إذا افتضح الأمر ستغلق المدرسة، وسيكون على أطفالهم التنقل لحوالي ثمانية كيلومترات إلى المدرسة المركزية، ما دفع الآهالي إلى مطالبة أبنائهم بعدم تقديم شهاداتهم أمام لجنة من نيابة التربية الوطنية وضباط الشرطة القضائية، والذين استمعوا إلى التلاميذ بحضور المتهم.
غير أنه بعد زيارة لجنة حقوقية للمنطقة والاستماع من جديد إلى التلاميذ وتسجيلهم بالصوت والصورة، ستنكشف حقائق صادمة، إذ فضح التلاميذ تفاصيل ما تعرضوا له، مؤكدين أن الأستاذ كان يختار كل مرة ضحية، ويأمر الباقين بإغلاق عيونهم، كما ألحوا على أن المتهم كان يهدد بفقء عيني كل من يخالف أوامره. وجاءت شهادات التلاميذ مطابقة لما أكدته التلميذات أثناء الاستماع إليهن في محاضر رسمية، إذ وصف بعض التلاميذ ما تعرضوا له بدقة، مؤكدين أن الأستاذ كان يجبرهم على الإمساك بأعضائه التناسلية، وكان يقبلهم من الفم، ويداعب أعضاءهم.
وعاد مدير المدرسة، حسب تصريحات رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بالمنطقة، إلى الدوار، بعد علمه بزيارة اللجنة الحقوقية، وطالب السكان بعدم التستر على الأستاذ، مؤكدا أنه غادر المدرسة، وأن لا خوف على أبنائهم.
وارتفع عدد الشكايات بعد اطمئنان الأسر، من عدم إغلاق المدرسة، وعدم معاقبة أبنائهم، لتكتشف أسر أخرى أن أبناءها أيضا تعرضوا للممارسات نفسها، وأن المتهم كان يستغل ساعات الدرس لاستغلال التلاميذ جنسيا.
وانتقل آهالي الضحايا، الثلاثاء الماضي، إلى الحاجب، حيث احتجوا أمام نيابة التربية الوطنية، مطالبين بوضع كاميرات داخل الأقسام، ومحاسبة المعتدين جنسيا على الأطفال، كما يعتزم الآباء تنظيم وقفة احتجاجية أخرى أمام محكمة الاستئناف بمكناس للمطالبة بإنزال أقسى العقوبات بالمتهم المتابع في الملف، وبإعادة فتح تحقيق جديد للاستماع إلى جميع التلاميذ.


ضحى زين الدين: يومية الصباح 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.