خلاصات أشغال الندوة الدولية حول” الأمازيغية “المنظمة من قبل “أزطا أمازيغ “بالرباط

توصلت جريدة ” أنوال بريس “بخلاصات أشغال الندوة الدولية حول “الأمازيغية”والتي نظمتها الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة المعروفة إختصارا بأزطا أمازيغ” بالشراكة مع سفارتي النورويج وسويسرا وإختارت لها شعار “مستقبل الأمازيغية في ضوء التجارب الدولية، أية حلول ممكنة لتدبير التعدد اللغوي والثقافي لضمان الانتقال الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان”ايام 21و22 مارس الجاري بإحدى فنادق الرباط بمشاركة عدد من المهتمين والباحتين والخبراء من تجارب دولية مختلفة

وفي مايلي خلاصات الندوة كما توصلت بها الجريدة الإلكترونية “أنوال بريس”

استمرارا لمسار الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، أزطا أمازيغ ، الترافعي والنضالي لإقرار الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية، والذي توج بإعدادها وترافعها حول مقترح مشروع قانون تنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وسبل إدماجها في كافة مناحي الحياة العامة، نظمت “أزطا أمازيغ ” ندوة دولية حول موضوع” مستقبل الأمازيغية في ضوء التجارب الدولية؛ أية حلول ممكنة لتدبير التعدد اللغوي والثقافي لضمان الانتقال واحترام حقوق الإنسان”، يومي 21 و22 مارس 2014 بالرباط. وتأتي هذه الندوة بهدف تسليط الضوء على عدد من التجارب الدولية المماثلة في تدبير التنوع اللغوي، والحفر في الأسس النظرية والقانونية للمرجعية الدولية لحقوق الإنسان في مسألة التعدد اللغوي والتنوع الثقافي، مستهدفة الترويج لثقافة الانفتاح على الممارسات والتجارب الدولية الفضلى قصد الاستفادة منها والاستنارة بها، بما يمكِّنُ من تطوير البدائل الممكنة للتجربة المغربية في سياق الحراك الاجتماعي ودستور 2011 المقر بالأمازيغية لغة رسمية وبالبعد الأمازيغي للهوية الوطنية، خصوصا إذا ما تم استحضار ما تعرفه الحركة الأمازيغية من تحديات وإكراهات وتطلعات.

وقد اتسمت هذه الندوة باهتمام بالغ تجسد في تجاوز مجموع المشاركين والمتتبعين لأشغالها 217 فردا، منهم 30% من النساء، و21 ممثلا لوسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، و7 منتدبين عن السلك الدبلوماسي وسفارات الدول الأجنبية بالمغرب، و07 ممثلين لقطاعات حكومية، و06 ممثلين لمؤسسات وطنية، و05 منتدبين عن الجماعات الترابية، و10 ممثلين عن الهيئات السياسية، 76 منتدبا عن المنظمات المدنية الصديقة، و18 منتدبا عن الجامعات ومراكز البحث.

وقد انطلقت أشغال الندوة بجلسة الافتتاحية يوم الجمعة 21 مارس 2014 ابتداء من الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، خصصت لاستقبال الضيوف والمشاركات والمشاركين، واستهلت بكلمة رحب خلالها رئيس “أزطا أمازيغ ” بالضيوف وبالشخصيات العلمية والمدنية المشاركة؛ وبعد ذلك تناوب على الكلمة كل من:

السيد يوسف العرج باسم المكتب التنفيذي “لأزطا أمازيغ”؛

السيدة إنكرد عن قنصلية مملكة النرويج؛

السيدة داكما شميث عن قنصلية دولة سويسرا الفيدرالية؛

السيد فتحي بنخليفة رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي؛

السيد موسى أك الطاهر عن المكتب السياسي للحركة الوطنية لتحرير أزواد ؛

السيد بانغي حاجو عضو المؤتمر الوطني الكردستاني؛

السيد حميد الليهي عن الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب؛

السيد جمال الكتابي عن جمعية حقوق الإنسان بهولندا؛

السيد غاكي جلول عن الحركة الأمازيغية بتونس؛

السيد إبراهيم تازغارت عن الحركة الأمازيغية بالجزائر؛

وانطلقت بعد ذلك الجلسة الأولى من الندوة،والتي تم تسييرها من قبل السيدة ليلى رحيوي، خصصت لموضوع “تدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي من خلال التجارب الدولية”، واستعرضت فيها ثلاث تجاوب دولية، همت كل من التجربة الكردية وتجربة شعب الكيبيك بكندا، والتجربة الفلامانية ببلجيكا، واستهلت هذه التجاوب الدولية التي تميزت بغناها وخصوصيتها، بمداخلة تأطيرية عن تدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي من خلال المرجعيات الدولية لحقوق الإنسان، أعقبتها مناقشة عامة لمجمل القضايا التي أثارتها المداخلات التأطيرية.

أما الجلسة الثانية، فقد تم تسييرها من قب السيد كمال الحبيب و خصصت لموضوع “تدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي في سياق الفضاء المغاربي ودول الساحل”، وانطلقت ابتداء من الساعة التاسعة صباحا ليوم السبت 22 مارس 2014 ، وعرفت تقديم خمس تجارب من الفضاء المغاربي ودول الساحل، منها: تجربة حركة تحرير أزواد، والحركة الأمازيغية بليبيا، والحركة الأمازيغية بتونس، والحركة الأمازيغية بالجزائر، والحركة الأمازيغية بالمغرب.

فيما خصصت الجلسة الثالثة والأخيرة من الندوة والتي سيرها السيد اوزيك الحسين فقد خصصت لموضوع “تدبير التعدد اللغوي والتنوع الثقافي في السياق المغربي”، وتوزعت في ست متدخلين؛ تناولت موضوعات؛ سوسولوجيا للتعدد اللغوي والتنوع الثقافي بالمغرب، ثم مشروع المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية من منظور وزارة الثقافة المغربية، إضافة إلى موضوع التدبير المؤسساتي للتعدد اللغوي والثقافي، ثم موضوع علاقة الحركة الحقوقية المغربية بالأمازيغية، وانتهاء باستعراض تجربة جمعية أزطا أمازيغ في بلورة مقترح مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وقد خلصت الجلسات الثلاث والمناقشات المصاحبة لها إلى جملة من النتائج والتوصيات الأولية نجملها فيما يلي:

1-الالتقاء الموضوعي بين الحركات الاجتماعية المحلية والدولية في النضال ضد العنصرية والسعي إلى إقرار تنوع ثقافي وتعدد لغوي يراعي حق الشعوب الأصلية؛

2- اعتبار إشكالية التعدد اللغوي والتنوع الثقافي إشكالية ذات أبعاد تتجاوز اللغة والثقافة إلى أبعاد فكرية واجتماعية وسياسية واقتصادية تتجسد بالأساس في مفهوم الهوية، وفي حق الشعوب في تقرير مصيرها، وتحكمها في مواردها الطبيعية والاقتصادية بما يضمن العيش المشترك وتقسيم الثروة والسلطة.

3-التأكيد على أن التدبير العقلاني المنصف والعادل للتعدد اللغوي والتنوع الثقافي، يمكن أن يجنب الشعوب خيارات الإنفصال و الاقتتال والتعصب؛

4- أهمية استثمار الآليات الدولية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب إضافة إلى الممارسات الإتفاقية، في إقرار الحقوق اللغوية والثقافية والتمتع بها؛

5-الدعوة الى وضع استراتيجيات لغوية لتنمية اللغات والثقافات المهددة بالاندثار والإنقراض وحمايتها، لما لذلك من دور في بناء هويات الشعوب وحفزها على الانخراط في التنمية والتحرر والعيش الكريم.

6- التأكيد على أهمية الاقرار الدستوري بالتعدد اللغوية والتنوع الثقافي، باعتبار ما يوفره ذلك من حماية قانونية لمأسسة التعدد اللغوي والثقافي؛

7-اعتبار المجالات الترابية المحلية منطلقا لتفعيل التعدد اللغوي والتنوع الثقافي، بالنظر إلى أنها المجالات الحيوية المباشرة لعيش المواطنين (ات) وفق أشكالهم الثقافية وأنماطهم اللغوية.

8- الدعوة الى تطوير الالتقاء والانفتاح على جميع تجارب الحركات المطالبة بإقرار التعدد اللغوي والتنوع الثقافي سواء منها ذات الملمح السياسي المباشر، أو ذات الملمح المدني الصرف.

9-الدور الاستراتيجي للحركات الأمازيغية بشمال إفريقيا والساحل فيما تعرفه المنطقة من حركات احتجاجية وسياسية للمطالبة بالحرية والعادلة الاجتماعية والحقوق اللغوية والثقافية؛

10-الإشادة ببلورة الحركات الأمازيغية بشمال افريقيا لخطاب منسجم مستند إلى قيم الاختلاف والحرية والمساواة والعدالة ونبذ العنف والتعصب، مما يجعله بديلا موضوعيا للتطرف الديني والقومي بالمنطقة.

11- ضرورة خلق آلية مغاربية- دولية للتنسيق وللدفاع عن التعدد اللغوية والثقافي وإقراره.

12- التفكير الاستراتيجي في تدبير التنوع الثقافي والتعدد اللغوي وفق مبادئ: أ-مبدأ الشخصية ب-مبدأ الترابية ج-التراتبية الترابية؛

13- خلق و تطوير آليات وطنية ترفع التمييز والإقصاء والتهميش عن اللغة والثقافة الأمازيغية بما يضمن المساواة والعدالة اللغوية؛

14-اعتبار المنظومة التربوية أكبر المتضررين من غياب التعدد اللغوية والتنوع الثقافي، لما لذلك من أثار سلبية على نجاعة المنظومة وجودتها واستجابتها لحاجات المتعلمين؛

15-اعتبا مقترح مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية المقدم من قبل أزطا أمازيغ إجابة مدنية غير مسبوقة بالمغرب عن سؤال التعدد اللغوي والتنوع الثقافي وإعادة الاعتبار للهوية الوطنية وفق ميكانيزمات تستحضر أهمية حماية للغة الأمازيغية والنهوض بها؛

16-ضرورة التنسيق الفعال بين المنظمات المدنية الديمقراطية والحقوقية والأمازيغية النسائية في خطوات وبرامج نضالية تستهدف إقرار الحقوق اللغوية والثقافية والاقتصادية لعموم المغاربة، استنادا إلى أن اللغة والماء والأرض مجالات حيوية؛

17-الحث على البحث الأكاديمي الميداني في تطوير إجابات مداولاتية لإشكالات التوحيد والمعيارية ولغات التدريس.

18- إجماع الحاضرين والحاضرات على إدانة التصريحات العنصرية لرئيس حزب الحرية بهولندا، ومطالبتهم الحكومة المغربية ووزارة الخارجية الهولندية بتحمل مسؤوليتهما، واستنكارهم لسكوت الحكومة المغربية وعدم اتخاذها لأية مبادرة حماية للمواطنين والمواطنات المغربة بهولندا.

وفي ختام أشغال هذه الندوة أعلن عن :

– تشكيل لجنة تنسيق بين ممثلي الحركة الأمازيغية بكل من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، وممثل عن الأكراد، وحركة تحرير ازواد ، وممثلة عن شعب حركة شعب الكيبيك بكندا تتولى ما يلي:

· التنسيق والتعاون والإعداد المشترك لتنظيم قمة الشعوب بتونس سنة 2015

· الإعداد المشترك للمشاركة بفعالية في قمة الشعوب التي ستعقد بأوطاوا بكندا شهر غشت من سنة 2014 ، وبالمؤتمر الدولي لحقوق الإنسان الذي سيعقد بالمغرب شهر نونبر 2014 ، وبأشغال المنتدى الإجتماعي العالمي الذي سيعقد بتونس في شهر مارس 2015 ,

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.