خالد البكاري يكتب: في “زلة” توفيق بوعشرين

ما كتبه توفيق بوعشرين تناصا أو تلاصا (العبارة لكاظم جهاد في رده على أدونيس، وهو ما يعني أنه حتى الذين استخدموا هذه العبارة في السخرية من بوعشرين بدورهم مارسوا التلاص إياه حيث أوحوا بأنهم ناحتوا العبارة).. (ما كتبه بوعشرين) وما كتبه جاك أتالي للأسف من المعلوم في السياسة بالضرورة، يعني ليس بالجديد الذي يدفع بوعشرين إلى هذه الورطة السخيفة.

فقبلهما كتب تشومسكي بعمق أكثر وبوقائع شاهدة أكثر حول تيمة الإهانة وتبعاتها الجيوسياسية، المهدي المنجرة بدوره كتب التحليل نفسه بعد حرب العراق الأولى في بدايات تسعينيات القرن الماضي.

كان يكفي بوعشرين أن يعتذر لكونه أخذ الوقائع نفسها التي اعتمدها أتالي دون الإحالة على الرجل، وكفاه شر التذرع السخيف بالتناص..

“جوليا كريستيفا” لن تسعفك عزيزي توفيق، فحسبها كل النصوص عبارة عن تناصات ما دام ما نكنبه متولد عن قراءات سابقة بشعور أو بدونه، ربما يسعفك “بلوم” الذي يجعل التناص متولدا عن هوس بنص سابق،إنه الهوس..

ملحوظة:

زلة بوعشرين لا تعني اقتداره في كتابة العمود، رغم اختلافي في أحيان كثيرة مع مواقفه، ولكنها خطيئة الشاطر، فطه حسين في أحسن ما كتبه “في الشعر الجاهلي” أورد فقرات للمستشرق “مارجليوث” دون أن يذكر مصدرها موهما القارئ بأنها له، من حسن حظ طه حسين أن الأمر لم يُكتشف إلا بعد وفاته، لكن الأمر لم ينقص شيئا من ثورية الكتاب، ومن سوء حظ بوعشرين أنه يكتب في زمن التقنية واستبداد المعلوميات، وللأسف لم يكن مضطرا للسرقة الأدبية/لا التناص، خصوصا أن الفكرة الأساس لنص “أتالي” عادية جدا (أقول عادية حيت شي وحدين بداو كينفخو فيما كتبه أتالي، نعم أتالي كاتب “واعر” ولكن نص الإهانة نص عاد، بالمقارنة مع ما كتبه تشومسكي و موران و المنجرة ( نعم المنجرة) و ستيفان هيسيل،،، هادشي حتى أحمدي نجاد قاله)!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.