خالد البكاري يكتب: غزوة اللذة والأخوات المحجبات..بين النخب “المحمدية” والنخب “الحسنية”

خالد البكاري

الندوة الصحافية للملتحقين بالبام بعد أن تركوا لحاهم في البيجيدي، أو ما يمكن أن نسميه “غزوة اللذة و الأخوات المحجبات”، تجبرنا على عقد مقارنات بين النخب ” المحمدية” و النخب “الحسنية”، حين كان الحسن الثاني يريد شق تنظيم ما كان يستقطب “الريوس الكبيرة”، و ليس أرانب السباق ( من يتذكر الأرنبات و داكشي)، هكذا جيئ بالمعطي بوعبيد لتأسيس الاتحاد الدستوري و هو القيادي البارز في الاتحاد الاشتراكي و نقابة الاتحاد المغربي للشغل، و تم تأديب “الاستقلال” بخطف العراقي، و حتى عصمان صهره لوى أذنيه ذات اختلاف عابر جول حل “الاتحاد الاشتراكي” بتأسيس حزب على يمينه من أبرز قيادات الأحرار كالجديدي و القادري و خليهنا ولد الرشيد…

الاتحاد الاشتراكي لطالما قصوا جناحه بانشقاقات الكبار كأحمد بنجلون و بنعمرو،، أيامها كان الحسن الثاني”محزم” بأمثال كديرة و السلاوي وبوطالب، و المعارضة بدورها كانت تقودها كاريزمات بوعبيد و بوستة و يعتة، اليوم انظروا لمحيط مستشاري الملك من جهة و لزعماء الأحزاب الكرطونية لنعلن موت السياسة… الحديث عن زلزال تنظيمي داخل البيجيدي بسبب هروب هذه البهلوانات هو من قبيل الضحك على الذقون و لا يصل لربع حجم انشقاق جماعة الخليدي في النهضة و الفضيلة و التي لم تؤثر على القوة التنظيمية للحزب…

الزلزال هو انشقاق قيادات من حجم العثماني أو الرباح أو الرميد… أما هاد الكراكيز النكرة فشوهة، على الأقل البيجيدي خطف من البام ملياردير مثل عبد المولى الذي مول مقرات و أنشطة، ماشي أتى بمن يبحثون عن اللذة و الأخوات المحجبات، في المحصلة: المخزن حين كان يريد أن يشق تنظيما بما فيه البوليزاريو كان يستقطب الكبار و يحملهم كنجوم السينما في سيارات الرولز رويس على البساط الأحمر، و لا يجلب الحياحة على متن الهوندات و التربورتيرات مثلما فعل إلياس مع أولئك الممثلين / البهلوانات.
ملاحظات: في زمن السياسة الحقيقية كان النظام يخطف الأطر من الأحزاب، اليوم يضطر النظام إلى إقراض الأطر للأحزاب في دوباج اضطر إليه..
أصبح الباميون و الاتحاديون يتباهون أن حزبيهما يضمان الفقهاء و الحداثيين و المحجبات و “المينيات” (نسبة للميني)، للتدليل على انفتاحهما، مع العلم أن الأحزاب التي تضم خليطا غير متجانس تستحق أي تسمية غير الحزب السياسي.. سبحان المخزن، يعيبون على التقدم و الاشتراكية تحالفه مع البيجيدي،و يجمعون في الحزب بين خديجة الرويسى و الباحثين عن الأخوات المحجبات، و حتى البيجيدي غيقولك معندناش مشكل مع العلمانيين و السكارى و الراقصة نور في الحزب، واقيلا سيبقى النهج الديموقراطي و العدل و الإحسان وحدهما لي عندهم تجانس تنظيمي و إيديولوجي واضح داخلهما..
أخيرا لا أدافع عن البيجيدي، بل أمقت هاد الاستبلاد و الاستحمار و التناقض، فحين قال بنكيران (الله معنا) قامت قيامة الحداثويين، و حين قال السلاوني( الله يسر لي أن أكون فاتحة التحاق جزء من الإسلاميين بالبام) ضرب من انتقدوا بنكيران “الأطمام”..
أما بالنسبة لي اكتسح البيجيدي الانتخابات القادمة أمر غير مطمئن،أو سرق البام الانتخابات فتلك كارثة،، والمصيبة أنه هذان هما الخياران الممكنان،، وين الهربة وين؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.