خالدي تلميذ عبد الكريم الخطيب على خطى استاذه، و”التوحيد والاصلاح” تتابع تطورات انخراط السلفيون في العمل السياسي

صادق برلمان حزب “النهضة والفضيلة” يوم السبت بسلا على الامانة العامة الجديدة التي ضمت العديد من رموز السلفية في خطوة اعتبرها المراقبون خطوة من اجل استيعاب العناصر السلفية التي أفرج عنها  تحت وقع رياح “الربيع الديموقراطي” الذي هبّ على المنطقة، وكما كان شأن عبد الكريم الخطيب مع اسلامي الاصلاح والتجديد أواسط التسعينيات من القرن الماضي الذين جمعهم في حزبٍ كان على شفا النسيان، ليشكل سابقة في تجارب استيعاب بعض حركات الاسلام السياسي، هاهو تلميذه النجيب محمد خالدي يكرر التجربة مع السلفين، فهل سيتحول حزب”النهضة والفضيلة” الى حزب سياسي قوي في المشهد السياسي المغربي بالنظر الى القاعدة الكبير التي يحضى بها هؤلاء من قبيل “أبو حفص” الذي أكد في تصريحات صحفية بعد انضمامه الى الامانة العامة للحزب أنهم منذ خروجهم من السجن وهم يبحثون عن صيغة للاندماج في الفعل السياسي، وأن حزب خالدي هو من عرض عليهم الانضمام الى حزبه، وبعد التداول في جملة من شروط العمل السياسي تم الاتفاق بين مجموعة من الاخوة للانضام الى الحزب الجديد.
هذا الانضام خلق ردود فعل متباينة داخل حركة “التوحيد والاصلاح” بين من اعتبر الخطوة تستهدف حزب “العدالة والتنمية” ورأى أن هذه الخطوة لم تكن سياسية بقدر ما تتحكم فيها نوايا أمنية كما كتب محمد الهلالي على حائطه الفايسبوكي، بينما نشر أبو حفص على حائطه رسالة توصل بها من أحمد الريسوني يهنؤه بهذه الخطوة ويتمنى له فيها النجاح، دون أن تبدو في رسالته أي تشكيك في أهداف الخطوة. وهذا الامر جعل المراقبون ينتظرون ما ستسفر عنه قادم الايام في العلاقة بين حزبي “النهضة والفضيلة” و”العدالة والتنمية” خصوصاً أنهم ستكون لهم خطوط تماس كثيرة في منطقة التعامل مع قواعد الحزبين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.