خالد لشهب : النظام اليوم في المغرب قوي ليس في نفسه ولكنه قوي بمعارضيه

جمهورية الفايسبوك
خالد لشهب

مرحبا بالصديق خالد وشكرا لك على قبول الدعوة للمشاركة في حوارات جمهورية الفايسبوك،أطرح عليك سؤالا كالعادة ليتعرف عليك القراء الأعزاء، من يكون خالد لشهب؟

خالد لشهب من مواليد الدار البيضاء عام 1985 ……….هذا كل شيء.

انت تصف نفسك فايسبوكيا بالرجل غير المحترم، لماذا؟

عندما فتحت حسابا على الفيسبوك كنت أضع اسمي فقط دون أي توصيف … وبما أني كنت أكتب في مواضيع ثقافية وفكرية غالبا كنت أجد أن الأصدقاء يحملون صورة نمطية أو حكما مسبقا حول شخصية رجل ما يكتب في مواضيع ما … فهو الرجل المحترم والمتعالي والذي لا تربطه أية علاقة حميمية بالطبقات المسحوقة… إنه  ينعزل ليكون في المتخيل عند الناس صورة ما ……… كنت أجد بعض المشاكل حين أقوم بتصرفات عادية جدا وأقول أي شيء أراه تماما كما أنا أعيش في الواقع ويوم كبرت ونشأت في كاريان السكويلة وإلى اليوم …فأكون مضطرا دائما لأشرح للأصدقاء الجدد أني لست كما يحسبون أو كما تم في مخيلهم ….فأنا عشت على الهامش تماما كما هم ابناء الهامش الى اليوم وأنا جد سعيد وفخور بهذا ولا نية لي أبدا مستقبلا في التبديل.

تدويناتك تتضمن غالبا كلاما نابيا، الا يعيق استعمال بعض الكلمات تواصلك مع متابعيك خاصة وأنك تطرح مواضيع عميقة للنقاش والتفاعل؟ ألا يمكنك تعويضها بكلمات أخرى؟

لا ليس غالبا ولكن حين يقتدي المقام ذلك ……..فأنا حين أكتب ما أكتب ليس لجمع الجيمات ولا ابحث عن شيء من قبيل هذا ولكني اكتب فقط لأمرن نفسي على شيء ما رغم علمي  أني فقدت من لائحة اصدقائي ضعف ما هو موجود اليوم ولكن لا شيء يهمني من ذلك …… فهناك من يذهب وهناك من ياتي وهكذا ……أما حول طرح تعويضها فأنا أحترف اللسانيات واهتمامي باللغة شديد وأؤكد لك انه لا يمكن تعويض لفظ بلفظ  غالبا لأن الألفاظ والكلمات والعبارات لها حمولات ثقافية أكبر مما يتصوره دعاة التعويض والاستبدال … ولي في هذا كتابات سأنشرها في حينها.

ألقبك شخصيا بالفيلسوف، ما هي المدرسة الفلسفية التي أثرت في خالد؟

أحترم نظرك ولكني لست فيلسوفا  الآن ….. قد يكون هذا ممكنا في ما ياتي من الزمن والتاريخ هو الغربال والخصم والحكم … صحيح أني أنفرد بكثير من االنظر هو فكر لي خالص ولكن مادمت لم أنشيء نظريتي في المعرفة وأكون نسقا يميزني من غيري فأنا الى اليوم أفكر وهذا ضروري وكاف مادام شرط الاستمرار موجودا.

أما بخصوص المدرسة فأنا أصنف نفسي ديكارتيا … وإن كان هذا لا يعني اني ديكارتي المنهج ولكن معناه اهتمامي ببناء المناهج والاهتمام بالتصنيفات والتعريفات من أجل حصر الوقائع وفهمها بدلا عن التشتيت الذي يجعلك تقضي عمرا من حياتك مفكرا وناظرا دون ان تؤول الى شيء …لأنك في الغالب تقضي وقتا مديدا في الاهتمام بالمتشابهات والتفاصيل والتي لو اوجزتها في قواعد او بالأحرى مناهج كان الأمر سيكون أفضل لك ولمستوى نظرك …………. قد يظن البعض ان قولي بالدكارتية متجاوز وهذه اشياء اعرفها وإن كان اغلب الذين قالوا بالتجاوز لا يدركون معناه جيدا وإنما سمعوا به من بعيد كما يحكيه أساتذتهم ومعلموهم ……… فالتجاوز وعي عميق وهو على كل حال لا يخرج عن الديكارتية  ……… فديكارت لا يريدك أن تكون ديكارتيا لأنه ليس زعيم حزب أو نظرية في الاصلاح ولكن ديكارت يعلمك البناء والتجاوز حتى إنه يحرضك على ان تتجاوزه هو نفسه أيضا وهذا قلما تجده في المدارس والجماعات المؤدلجة  التي تريدك ان تكون على قياس مايريدون ……….على العموم ليس هذا كل شيء.

تعرف نفسك بأنك مسلم علماني، ما مشكلتك مع الإسلاميين؟ ما الذي لا يعجبك في أفكارهم؟

 للقد فصلت في كثير من ملاحظاتي على الفيسبوك في مفهوم الاسلام وبينت كيف ان مطلوب الاسلام  ومقصده لا يتحقق الا بالايمان … ولما كان هذا غير ممكن وقع الغلط واللغط وفسد الناس ….فالاسلام ظاهر الطاعات وهو ممكن لأي شخص مادام يقول بلسانه إنه مسلم حتى إن الأعراب لما قالت آمنا رد عليهم الله قولهم وأمكنهم من القول بالإسلام ماداموا أقروا وكفوا أيديهم عن محاربة الإسلام وإظهار العداء لدعوته ……. لقد نشأت على مناهج الدين وتربيت فيها وأعرفها وأدرك معانيها أفضل من كثير من الذين يتبجحون بالانتساب إليها … كما أني نظرت في الفلسفة التي هي أصل كل شيء هو اليوم نتاج حضارة الغرب وهذا أمكنني من تكوين نظرة لم تتوفر لا لغالبية  الاسلامويين  ولا للعلمانيين …. ولهذا تجدني أني لست خصما للاسلامويين منفرديين ولكني خصم حتى للعلمانيين أنفسهم والذين لا يختلفون عن الاسلامويين في تكوين نظرة مسبقة وأحكام عن أفكار لا يتيحون لأنفسهم النظر في حقيقتها لأنهم يهابون النتائج ……….. فمشكلتي ليست مع فئة بقدر ما هي حرب على الأديولوجيا واليقين والأحكام المسبقة والجهل والتجهيل …فالحقيق أنه لا توجد أديولوجيا فاضلة  ولا وجود لانسان مؤدلج فاضل …….. فاسمع إلى قولي هذا : فالفلسفة ليست مرادفا للحقيقة والانشغال بالفلسفة لا يعني ركوب قطار سريع نحو اليقيني …إن الانسان مطالب فقط بتتبيث نفسه في واقعها لا غير باستمرار …فالواقعي هو الحقيقي….. فأنا لا أقول بأن شيئا ما او فكرة ما هي الحل ولكني أريد تتبيث نفسي في واقعها وفهمها الممكن للواقع بدلا عن الباس الوقائع بالاديولوجيات والجاهزات… .

ألا يسيء العلمانيون أنفسهم للعلمانية؟ وكيف يمكن تطبيقها في مجتمع يدين بدين الإسلام؟

العلمانية لا تعني بتلك الدرجة المتعارف عليها فصل الدين عن الدولة فهذه فكرة لا يمكن أن تكون مقبولة لأن الدين لا يمكن أن يكون بهذا الشر حتى لا توجد فيه فكرة فاضلة فنفصله فصلا … ولكن الدين هو منظومة من الأخلاق ودعوة إلى الفضيلة تم تحريفها إما بالفهم أو التغريض … ولما كان هذا _ والعارفون بالدين يدركون حدود ما أقول_  كان من الواجب الكف عن الحديث باسم الله ونيابة عن الله لأنه لا أحد مفوض له فعل ذلك …..أي مامعناه أننا نكون مطالبيين بالنظر في أمور دنيانا بما نراه صوابا وممكنا من الدين أو من غير الدين ما دام فاضلا ……. والفضيلة مقصد الدين … وهذه هي فكرة العلمانية الأصيلة وليس كما يتداول …فنحن نعرف الاسلام جيدا ونعرف قضية الحاكمية واشكالياتها جيدا قديما وحديثا حتى ندركها وحدودها أكثر من الحالميين بها … كما أننا نعرف حدود العلمانية ومنشؤها وغايتها وامتدادها في الواقع أكثر من كثير من الحالميين بها فنخلص إلى ضرورة العلمانية لتتضح  الأمور وحدودها ………… لهذا كتبت يوما : لا أرى حربا سأخوضها في حياتي أكبر من حربي على الاسلاموية ……… فالاسلاموية اليوم هي منشأ كل شر لأنها تجعل نفسها وصية عن الدين الذي هو أكبر من جماجم الاسلامويين انفسهم …فالفكرة لا تسيء لنفسها في نفسها بقدر ما يسيء لها الذين يصرفون النظر في واقعهم منشغلين بالفكرة محاوليين إحلالها في واقع لم يحسنوا النظر فيه.

نادرا ما تتحدث عن النظام في المغرب، ما موقفك من الملكية التنفيذية في المغرب؟

هذا صحيح … لكن هذا لا يعني أني مع النظام أو شيء من هذا القبيل … فالنظام في المغرب فاسد جدا … وهذا أمر لا جدل فيه … ولكني لا أريد أن يكون مرضي هو النظام … لقد كتبت كثيرا في هذا الباب وقلت : إن النظام اليوم في المغرب قوي ليس في نفسه ولكنه قوي بمعارضيه … فالنظام لا يقوي نفسه بقدر ما يحرص على إضعاف معارضيه وتبخيسهم ونزع الثقة منهم وهو اليوم ناجح في هذا وقد أمكنه أن يفعل هذا مع الكثيرين الذين أجد النظام أرحم على البلاد والعباد منهم ……… قد يقول البعض ولكن هناك بعض المعارضين الذين فضل النظام في جمعهم وإغوائهم  مثل جماعة العدل والإحسان وبعض الشرذمات القليلة من اليسار فأقول : إن النظام أرحم من أصحاب الأيديولوجيات بالبلاد والعباد ذلك أن الأديولوجيا هي في داثها دكتاتوريا منزوعة السلطة المادية وهذا لا يدركه الذين يسبحون في السطح …….. وصدقني يا أخي : إن النظام في المغرب مرن وليس بما يصوره المريضون بتغيير النظام أو اسقاطه وإنما المشكلة في خبث معارضيه ونقصهم وفسادهم وحين يجد النظام نفسه أمام بديل حقيقي ليس غرضه القيام مقامه فعلا وأوتوماتيكيا النظام عندنا وأي نظام سيجد نفسه مجبرا على أن يغير نفسه مضطرا أوأو يرحل مضطرا وهذا واقع في التاريخ وفي أوروبا نفسها …فاقرؤوا التاريخ ………..فالنظام ليس سلطة هكذا ولكنه مزيج من الشعب وحكامه وأشياء اخرى….

ما علاقتك بالأحزاب السياسية؟ هل يستهويك فكر وبرنامج حزب معين؟

لا أهتم بالأحزاب ……. فالنظام ملكي …….. والملك هو من يدير أمر البلاد والعباد وإنما الأحزاب تنفذ ما يطلب منها تارة وتقوم بما لا يريد النظام أن يتورط فيها تارة وهكذا شأن المعارضة والحكومة تنفيذ بالتحديد ………… أما المشاركة في الأحزاب فلا أراها ممكنة اليوم ولا نية لي الآن في التبعية لحزب ولا الدفاع عن أشياء لم أقترفها.

هل ستشارك في الانتخابات الجماعية القادمة؟ ولماذا؟

لم أسجل يوما في اللوائح ولا خطرت ببالي هذه الفكرة ولا أدري صراحة لماذا ههههه

لماذا لا تكتب مقالات للنشر في المواقع الإلكترونية رغم أن أسلوبك جيد ومقنع حتى تتمكن من نشر أفكارك على نطاق واسع؟ و “لا ماكاينش مع من”؟

لم يسبق لي أن نشرت مقالا مع العلم أن لي كتابات أحسبها رصينة  بشهادة بعض أساتذتي غير هذه الموجودة على الفيسبوك …….. وهذا عائد إلى موقف أراه إلى اليوم صوابا  … فالنشر ممكن فقط في المجلات المتخصصة والتي فيها أهل المعرفة الذين يملكون أحقية النظر والحكم على منتوج ما ……أما أن شخصا له دبلوم في الصحافة يحكم على مقال ما إذا كان ممكن النشر أم لا فهذا غير مقبول ……. فحاجتي كما قلت دائما ليست الشهرة ولكن حاجتي أكبر من شيء مثل هذا …والفكرة حين تكون جيدة فهي تنفذ دون الحاجة إلى تصفيق ولا تعليق.

نطلب منك باقتضاب أن تعقد مقارنة بين الأسماء التالية:

عبد الله العروي وأحمد عصيد.

لو أن السي أحمد عصيد وقف عند حدود المعرفي كان يصح أن نقيم الموازنة …… ولكن السي أحمد عصيد غطاه الأديولوجي وأغمه حتى عرف به بدلا من المعرفي الذي هو الحري به وبمجاله ……. فالرجل لا يمكن الحديث عن دون الحديث عن علاقته بفئة ما ونظر ما تماما كما لا يصح الحديث عن الزمزمي في باب الفقه ولكن في مسائل الجنس مع العلم أن الزمزمي درس الفقه ولي الجنس ….أما الاستاذ عبد الله العروي فيصح أن تقرأه حين تصاب بمراهقة الفلسفة ولكنك تجد نفسك مضطرا لتجاوزه …فالعروي لم يتجاوز مرحلة التبشسر بشيء تكذبه أفعاله خاصة ركونه للنظام المخزني.

حزب الإستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة

وجهان لغاية واحدة

البيگ الخاسر والرابور موبيديك

البيك الخاسر موقع ظاهر في صناعة الراب وهو محترف  خاصة في صناعة المقاطع  …وبالمناسبة يجب أن نفرق بين البيك الرابور وبين البيك المتملق الذي صنع الثروة على ظهور الجماهير المسحوقة حين باع نداءاتهم .. . فالنتاج شيء والأخلاق شيء وحكم النتاج في نفسه أولا تماما كما ينتصر البيك الخاسر على الرابور مسلم نفسه رغم أم الرابور مسلم غطاه الأخلاقي حتى ما أمكن النظر في جودة انتاجه وهذه اشكالية كبيرة …………أما بالنسبة للموبيديك فهو أفضل شخص رأيته يستعمل اللغة الدارجة ……….إن له قدرة كبيرة على الترميز والإحياء  الغير ممكن فهمه لغير المثقف والعارف بالواقع والتاريخ …… فهو يتحدى القول بأن أصحاب الراب هم ( براهش وشماكرية ) ………. لقد قلتها وفصلت فيها : الراب هو أعلى درجات استعمال اللغة والابداع يجب أن يدرك قواعدا وليس مواضع …الابداع عندما تدركه قواعدا يصبح بامكانك معرفته وتذوقه أينما وجدته دون الحاجة إلى حفظ المواضع.

عبد الرحمان اليوسفي وعبد الإله بنكيران.

عبد الرحمان اليوسفي مناضل كبير ولا شك في هذا رغم أن نهايته لم تكن على قدر نضاله ….. أما السيد بن كيران فهو الرجل الساذج الذي دخل السياسة بعقلية الفضيلة التي استوحاها من رمزية الدين والتي هي على كل شيء ستكون وبالا عليه وعلى تاريخ الاسلاموية العتيد الذي باعه بجهله.

الرجاء البيضاوي والوداد البيضاوي.

أنا رجاوي ويعجبني فريق الرجاء رغم أني ماشي راجاوي بمعنى الكلمة …….. ففريق الرجاء هو فريق عالمي واستطاع أن يصنع مجده في التاريخ الجديد عكس فريق الوداد الذي صنع مجده أيام كان لا أحد يعرف كرة القدم …………… ولهذا تجد أن أغلب الجيل البيضاوي الجديد هو راجاوي لأنه نشؤوا على انتصارات الرجاء وأمجادها……….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.