حين نرغب في الاجهاز على القضاء….

فاليري رحابة وسمية لوديي امرأتان لا تجمع بينهما صلة ولا علاقة، لكنهما يتشابهان في نقطة واحدة، كونهما رمزان لوضعية الهشاشة وربما التخلف الذي يعرفه القضاء في البلد، ويرمزان أكثر إلى الكيفية التي يرى بها المواطن، الذي قدر عليه ولوج دهاليز المحاكم، استفادته من العدالة ومن أحكام قضائية منصفة…

فاليري رحابة طليقة نبيل رحابة، المواطن المغربي الذي تم ايقافه بمطار محمد الخامس، رفقة خليلته أو زوجته، فالمسألة ليست ذات قيمة عالية، ولكن أساسا رفقة ابنتيه القاصرتين، والذي كان ينوي السفر بهما إلى حيث كان سيجاهد تحت راية داعش… الطفلتان هما من صلبه ومن رحم فاليري رحابة، طليقته التي تركها في فرنسا….الامر البديهي هو أن تستعيد هذه السيدة ابنتيها، من منظور انساني محض ومن منظور طبيعي وبديهي، وأيضاً من منظور قانوني، فالعقل يقول أن الاب معتقل ولا احد أحق برعاية الابنتين غير والدتها…

لم نسمع في الوسط القضائي أن هذه السيدة لجأت إلى المحاكم وتم رفض طلبها بدعوى أنها فرنسية، والامور سيئة بين المغرب وفرنسا، ونتج عن هذا السوء تعليق التعاون القضائي، فهذا الأخير، أي تعليق هذا التعاون، لا يشمل اللجوء إلى القضاء من طرف مواطنين ضد بعضهم، سواء فرنسيون ضد مغاربة في المغرب أو مغاربة ضد فرنسيين في فرنسا….

لكن السيدة، وربما لأفكار مسبقة لديها اتجاه القضاء المغربي، التجأت إلى الوسيلة التي إصبحت الأكثر نجاعة وفاعلية، مراسلة الملك من اجل استرجاع ابنتيها…

الاكيد انه تم بحث الامر على مستوى الديوان الملكي، وتم على اثر البحث ما عرف بالاوامر السامية من أجل تمكين السيدة رحابة من ولوج العدالة المغربية، مما يفيد أن هذه العدالة كانت مغلقة في وجهها، وهنا وجب طرح العديد من الاسئلة، خاصة إن كان بالفعل هذه العدالة غير مقفلة في وجهها، لتبقى الرسالة التي وجهتها هذه السيدة إلى الملك نوع من الاساءة إلى القضاء في البلد، والاستجابة لهذه الرسالة إساءة مضاعفة….

على أي، حضيت السيدة رحابة بكل العناية اللازمة، والتي توجت، حسب القناة الثانية في نشرتها بالامس، باستعادة ابنتيها بحكم قضائي…. السرعة والفعالية باسم التوجيهات الملكية….

على درب فاليري رحابة، وجهت السيدة سمية لوديي رسالة مفتوحة إلى ملك البلاد، منشورة في جريدة المساء على صفحة كاملة مدفوعة الاجر، حوالي 30000،00 درهم، وهي بالمناسبة زوجة الملياردير المغربي لحسن جاخوخ صاحب شركة داربور العالمية، والذي دخل في نزاع مع شركاءه ومنهم ابنه المتواجد حاليا وراء القضبان بسبب شكاية والده الذي يتهمه فيها بسوء التدبير والتلاعب في حسابات الشركة رفقة أطر أخرى…

النداء المكتوب بصيغة غارقة في التقليدانية المخزنية، لكنه يخبئ بين سطوره قلم حداثي بامتياز، عرف كيف يزاوج بين التوسل المهين لرعايا منبطحين وسرد المعطيات حول تطور البلد، أي المغرب، وبلدان افريقية أخرى، يرمي بدوره للزج بالملك في هذا الملف والتدخل فيه لتوجيهه بما يخدم مصالح طرف ضد آخر…. النداء يفعل ذلك ليس عبر طلب الرحمة إو العفو أو الصلح مع الاب المشتكي، وإنما عبر الضغط على القضاء والتشكيك في مساره وفي مساطره وتوجيه بحثه وتحقيقه نحو نقط دون غيرها…

طبعا لا يهم هنا نتيجة هذه القضية ولصالح من ستحكم، الاهم هو تلك العقلية التي بدأت تتقوى وسط المجتمع، إنه ما من مركز قوة قادر على حماية حقوق الناس غير المؤسسة الملكية، وهي فكرة لا بأس بورودها عند القليل من الناس، وضد مراكز سلطة مختلفة، لكنها أن تصل إلى نخبة معينة وضد سلطة القضاء بالذات، فتلك بالتأكيد مصيبة كبيرة….

كان على جريدة المساء، ومن وجهة نظر أخلاقية أن لا تنشر هذه الرسالة…

2 تعليقات
  1. أحمد بن ميمون يقول

    آسي العبدي ما الذي يزعجك في أن تبعث أم بصرختها الى الملك وهو ملك البلاد ملك المغرب، وليس ملك النرويج ولماذا لم تعلق وتكتب و نفس الأم السيدة سمية لوديي تبعث بصرخاتها للرأي العام وللقضاء وللصحافة في رسائل سابقة. إنها صرخة أم رمي بإبنها في السجن بسبب شخص تناول اسمه كل الاعلام، و هو نفس الاسم ونفس الشخص الذي هرب زوجها ووضعه تحث حراسة تمنع أيا كان من الاقتراب من “غنيمته” و العائلات كل العائلات التي زج بها في هذا الملف تعرف بأنها مؤمراة نفس الشخص الذي اشترى بعض الصحافيين وبعض موظفي العدالة.
    يمكن لك أن تبحث وأن تقرأ من هو هذا الشخص الذي يقف وراء مأساة عائلة جاخوخ وباقي الأطر وهو مصطفى عزيز تاجر سلاح وكوكايين حسب الصحافة الدولية، فكيف لعائلة أن تواجه هذا المصاب حين يحل المال محل القانون.
    ألفنا أن تشترى الصفحة في جريدة من أجل التهنئة فلماذا لا تشترى من أجل تبليغ المأساة يا سي العبدي.
    لذينا لائحة بأسماء بعض من يسمون نفسهم صحافيين وأخرون شاركوا في المؤامرة
    وفي مأساة العائلة حين انتصروا لأقوال المشتكي فقط ورواجوا لذلك بسم أقلامهم
    فلمن تريد أن تتوجه هذه العائلة بعد االله سبحانه وتعالى؟
    أما أسلوب الكتابة الذي تحاكم عليه امرأة ترى ابنها وزوجها وأسرتها تغرق وادي الدنس الذي اسمه بزويط مصطفى عزيز فاسمح لنا لأننا لم ننتبه كثيرا لذلك لأن الهدف أخر
    قل لنا لمن نتوجه في بلد قضاءه وصحافته تتجه نحوهم كل الأصابع .

    العائلة وكل المتهمين على يقين من براءتهم لكنهم ليسوا على يقين من استقلالية الصحافيين ونزاهة الكثير من الموظفين الذين يبيعون أنفسهم ليلا للشيطان

  2. بوسعيد يقول

    بالشالوتي: طز في المغرب مادام لا يساوي بين اولاده.لا نريد عقلية العبيد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.