حول حادثة قتل شرطي بطنجة

ان الحادثة التي اودت بحياة شرطي المرور امر مدان مليون الف مرة لأنها ادت الى ازهاق روح بشر و مست الحق في الحياة التي تنص عليها المواثيق الدولية و على رأسها الاعلان العالمي لحقوق الانسان. لكن ما يمكن مناقشته في هذا الموضوع لماذا تكثر الجرائم و الاشتباكات في شهر رمضان بالضبط.

اليس هناك تاثير لرمضان على سلوك البشر؟

لماذا تكثر النرفزة و القلق و الهيجان بسرعة مقارنة مع الايام الاخرى؟

اليس هناك عوامل ناتجة عن تغيير حياة الناس في شهر رمضان عندما يتوقف المتدخن عن اخذ سيجارته و المدمن عن ادمانه بشكل قاسي دون استشارة الطبيب؟ باعتبار الاطباء النفسانيين يقولون بأنه من المستحيل ان يتوقف المدمن فجأة واحدة دون اخذ بعض الادوية.

متى سيتمكن علماء المسلمين من الاجتهاد و اصدار فتاوي يمنع فيها علانية الصوم بالنسبة للمرضى و للمرضى النفسانيين و مرضى السكري و المدمنين (سواء منهم المدمنين على السجائر  او المخدرات او الكحول او حتى القهوى).

لأنه لا يعقل ان نبقى متفرجين امام هذه الظواهر غريبة و تصاعد الجريمة ينتج عنها ألاف المشاكل و الاشتباكات ناهيك عن السب و القذف العلني التي تصل الى درجة القتل كما حدث مع شرطي طنجة.

ان حادثة القتل العمد لشرطي في المغرب حالة استثنائية جدا و غير عادية على الاطلاق و من المتأكد ان عدم احترام قانون السير و صوم رمضان لعبا فيها الدور الحاسم سواء من طرف الضحية الشرطي الذي اوقف السيارة بطريقة غير احترافية كما تبين الصور و الفيديوهات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي او من طرف السائق المتهور و القاتل الذي داس الشرطي بلا شفقة و لا رحمة.

عشت جزءا من شبابي في بني مكادة بطنجة و اقسم لكم بما اومن انه لم يمر يوما دون وقوع شجار عنيف طيلة ايام شهر رمضان.

علماء الاجتماع مدعوون لتحليل هذه الظواهر الخطيرة لكن على علماء الدين (ان كان هناك فعلا علماء فعلا) عليهم  ان يجتهدوا لإصدار فتاوي تساير العصر و تقديم النصح لنظام “امارة المؤمنين”، لعل و عسى ان نقلل من هذه الحوادث المأساوية التي تفطر رمضان للناس بحيث لا يعقل ان يسب الناس و الدين و الملة علانية و في واضحة النهار و من بعد يقولون “خير خليه انه صائم” او ” اللهم اني صائم”.

كفانا نفاقا و اجراما.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.