حول أحداث امزورن بالحسيمة…الصحف الوطنية تصب الزيت على النار بعناوين مثيرة ومبالغ فيها وصور مفبركة

صورة المواجهات بين الفلسطينين وجنود الاحتلال السرائيلي والتي نشرتها المساء على صدر صفحتها الاولى على انها من الريف

محمد المساوي

تناولت الصحف الوطنية في عددها ليوم الثلاثاء الاحداث التي عرفتها مدينة امزورن بالحسيمة، وكان لافتا نزوع أغلب الصحف الى تدبيج عناوين مثيرة مشبعة بنبرة اتهامية وتشكيكية من خلال المبالغة في صياغة العناوين، فكتبت جريدة أخبار اليوم على سبيل المثال في أعلى صفحتها الاولى وبلون مميز: “التوتر يعود إلى الريف..ملثمون يشعلون مواجهات عنيفة مع الأمن”؟؟؟


هؤلاء الملثمون الذين تحدثت عنهم أخبار اليوم والذين لا يوجدون إلا في مخيلة أصحاب الجريدة، وجدتهم وأحضرتهم جريدة المساء بالصورة والدليل من خلال صورة نشرتها على صدر صفحتها الاولى تظهر ملثمين يقومان بقذف بقايا القنابل المسيل للدموع، وهي نفس الصورة التي كانت متداولة على الفايسبوك ليلة الاحد الماضي، وتبين أنها صورة لا علاقة لها بالريف ولا بأحداث امزورن، بل هي صورة  تعود إلى أكتوبر 2015 من مواجهات اندلعت بين المتظاهرين الفلسطينين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في رام الله بعد مسيرة احتجاجية ضد سياسة الاستيطان.

قد تُعذر بعض المواقع الالكترونية عند تسرعها في نشر صور لم تتأكد من مصدرها وصحتها ثم تعود بعد ذلك بسرعة لسحبها، لأن النشر الالكتروني مسكون بالسبق والسرعة، ورغم أنها ليس من أخلاقيات المهنة بالمرة، لكن قد يتفهم الواحد ذلك، لكن أن يتم نشر صور غير دقيقة في منابر ورقية، يفترض أن النشر فيها غير مسكون بالتسرع، وأن نشر الصور والاخبار يلزمه الدقة، فنحن هنا أمام مؤسسة إعلامية كبيرة، ظلت جريدتها تتصدر مشهد الصحافة الورقية في المغرب، لذلك يبقى السؤال حول السر وراء نشر هذه الصورة التي لا علاقة لها بأحداث امزورن سؤالا مشروعا، فهل هذا مجرد خطأ مهني أم هو خطأ مقصود لخدمة غرض ما أو أجندة ما؟ ثم هل تعتذر المساء لساكنة الريف ولقرائها عن هذه الصورة التي نشرتها؟

يمكنكم الاطلاع على مصدر الصورة التي نشرتها المساء على صدر صفحتها الأولى، و هي الصورة التي على أساسها نسجت أخبار اليوم عنوانها المثير بالضغط هنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.