حوار فايسبوكي حول المرنيسي وتعاطي “النخبة المثقفة” مع منجزها بمناسبة رحيلها

فيما يأتي حوار بين خالد البكاري ومحمد المساوي جرت اطواره على صفحات الموقع الاجتماعي “فايسبوك”، حول موضوع تعاطي ما يسمى ب”النخبة المثقفة” مع منجز فاطمة المرنسي بمناسبة رحيلها، اذ طفت على السطح شهادات “مثقفين” و”اعلاميين” يتحدثون عن فاطمة المرنيسي، وفي حديثهم يخلقون فاطمة أخرى ليست تلك التي نعرفها من خلال كتبها، بل  يتحدثون عنها من خلال ما توهموه  عنها.

ارتأينا نشر الحوار بالاتفاق مع خالد كما هو، طازج ومتبل بكل توابل النشر الفايسبوكي بلا زيادة ولا نقصان.
خالد البكاري:
و أنا أتابع تصربحات “مثقفين”و إعلاميين يشار لهم بالبنان و حتى بالتفاح و سائر الفواكه الاستوائية و الاستلوائية بخصوص وفاة فاطمة المرنيسي،اكتشفت أن الهرولة الميكروفونية و وهم صداقات الموتى يجعل القوم يشرعون أفواهم لترديد العبارات المسكوكة الخارجة لتوها من محلات النجارة من قبيل: التجرؤ على الطابوهات و مقاومة المد المحافظ و التقليدي و هلم افتراءات وصلت حد قول كبيرهم الذي علمهم سحر الهدرولوجيا في ندواته التي تبتدأ كي لا تنتهي أن الراحلة امتلكت جرأة الكشف عن تناقضات النصوص الدينية الدينية المؤسسة (أواه..) ..طبعا لا أحد ينفي ريادة المرنيسي و أناقة نصوصها و حفرياتها في تاريخ الحريم.. لكن سوسيولوجيتها كانت أقرب للوصفية اﻷنتروبولوجية الوفية لاشتراطات المنهج و العلمية و الوصفية من أي سوسيولوجيا إيديولوجية ،و في هذا قوتها التي جععلتها لا تنظر لحريم فاس مثلا و لا لحكايا الجدات و لا لسحر الحمامات التقليدية بمنظار الحركات النسوية و لا بمنظار الكتابات الاستشراقية.. و هي لا تلتقي في رأيي مع نوال السعداوي كما ذهبت أغلب التصريحات الكتبنجية إلا في كونهما امرأتين.. فنوال مقاربتها نسوانية بمرجعية ماركسية..فيما فاطمة مقاربتها أنثوية بمرجعية فلسفة الاختلاف..إنها أقرب لعبد الكبير الخطيبي… رجاء كفوا عن أكل ثومكم النتن بأفواه الذين رحلوا..حيث يستريحون من لغوكم المبطل لصلوات الفكر..
هامش له علاقة بما سبق: من حسنات اﻹصابة بمرض فقدان الصوت كما وقع للملك هو التدرب على فضيلة التأمل،إذ الصمت حكمة..
محمد المساوي:
ههههه خاصك تشوف واحد المقال د المختار العياشي، البارح كتب تدوينة يسخر من الذين كتبوا عن المرنيسي، واليوم كتب مقالاً يحطب فيه من كل صوب وحدب، جمع المرنيسي مع العفيف الاخضر وفرج فودة وشاكر النابلسي وسيد القمني وعصيد هههههه، السيدة كانت تتحدث من داخل نسق التراث، وحاولت البحث في الاخبار المنسية والاحاديث المهملة من أجل اثبات فكرة أن المرأة في الاسلام كانت مكرمة، فقط الثقافة العربية الاسلامية هي من همشتها، فحين العفيف ونابلسي وعصيد وفوده نفسه، يعملون خارج هذا النسق برمته، لا يبحثون عن الاخبار والحكايات والاحاديث التي تعلي من شأن الانسان وكذا…
المهم عالااااااااااااام
خالد البكاري:
ها انت أس محمد .. لم يقرأو لفاطمة سوى العناوين.. ظنوا أنها حين تتحدث عن الحريم و تعدد الزيجات و الذكورية إنما تدعو لانتفاضة ما.. فيما اﻷمر كما ذكرت أنت هو تفكيك و إعادة بناء لنسق اشتغال هذه المفاهيم كما اشتغلت في سياقاتها التي أنتجتها.. وصلت بها هذا الحفر في التراث و استنطاق محكياته و آثاره الرمزية أن المرأة لم تكن مظلومة أو على اﻷقل لم تكن تعسة بالشكل الذي نتوهمه في حاضرنا..بل كانت لها مساحات حرية و كانت لها مناورتها للالتفاف على النسق.. دابا أش دخل عفيف الاخضر التائب من ماركسيته و أصبح مثل حاطب ليل في صراعه ضد اﻷصولية و عصيد الذي لا أعتقد أن ندواته التي تشبه المسلسلات التركية تترك له مجالا “للمضاربة” مع الفكر د بصاح مع فاطمة التي كانت مخلصة للعمل المختبري اﻷكاديمي بعيدا عن ضوضاء اﻹيديولوجيا..و تلك نقطة قوتها و ضعفها في آن و هذا موضوع آخر.. في رأيي السيدة لم تقطع مع التراث و كانت فقط تتكلم من منصة مغايرة للمحافظين الدينيين و لكن من داخل النسق نفسه
محمد المساوي:
الرضى اخويا خالد تماما، نت لي عطيتي تفسير واضح لهذا التيهان، ثقافة العناوين اومادير، لكن الفضيحة عندما يأتي احدهم ليصحح للناس، وهو نفسه ليس في جعبته غير العناوين… وسيدي باز تسنطيحة بلا حدود..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.