المهندس احمد ابن الصديق يكتب: “حوار شعري بين ملكٍ وصديقه”

أحمد ابن الصديق

 

رفـيـعَ الـهـمـة يــا فــؤادي * أعدتَ الأمـن إلى بـلادي

صنعـتَ المجـد كما عهـدنا * عليك اليـوم هو اعتمادي

أسـاؤوا فـهـمـك إذ تـنـادَوْا * فقالوا يُضايــقـنا المُعـادي

وصاحوا إن الأمـر خطبٌ * حلـيفُ الحُـكم وذو فـســادِ

فـقـلـتَ لهـم: “مهلا ومهلا * لماذا الضغط على الزنــادِ

أروني ما كســبتْ يــداكـم * وهاكُـم ما كـسـبـت أيــادي

بذلتُ النصح إلى صديـقي * فـقـلــتُ الـقــمـعُ بــلا ودادِ

وبـعـد الــقـمـع لـنـا دهــاءٌ * ومـكر الجـمـعِ والانـفــراد

فإن الســيـفَ يُــديـمُ مُــلـكا * ولـيس العـدلُ لـنـا بِـهـادي

ألــيس الجيشُ لــنا مطيــعا * يجـيـدُ السمـعَ متى نـنـادي

تَرى من شاكس ما فرَضْنا * سـريـعـاً صـار إلـى رمـادِ

إذا مـا الابــن بـدا عــصـيا * تـــســاقُ الأمُّ إلــى حِـــدادِ

نغضُّ الطرف عن المآسي * نــنـام اللـيــل بـلا سُـهـــاد

عـلامَ الـحـزنُ أيا صديقـي * إذا ما الـثـروة في ازديــادِ

ألـيـس الـمـالُ لـنـا خـلـيـلاً * وفوق النفس والاعـتــقــادِ”

فـكان لـنُـصحك ألفُ فضلٍ * سـديـد الرأي والاجــتـهـاد

فـنِـعــمَ الـفـكـرُ بـلا مِـراءٍ * ونِعـم الحـزمُ لـدى الجـهـادِ

لعـمـري لوْ وُزِنَـتْ عِـبـادٌ * رجَحْتَ الوزنَ على العـبادِ

فأنت الـعَـوْنُ فـداك روحي * خـبـيـرُ الأمـن والاقـتصاد

تُـنـيرُ الدربَ كألفِ شمـسٍ * وغيرُك أحْـقـرُ مـن جـرادِ

فـيا بـشـرى بـك يـا وفــيـًّا * ويا فـخـري بك يا مُــرادي

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.