حميد مجدي ما بين الممانعة و الإصرار على البراءة

بعد تولي الملك محمد السادس العرش في المغرب عقب وفاة الحسن الثاني، غمر الأمل بعض الأطياف السياسية من أجل تغيير حقيقي يحمل المغرب إلى مصاف الدول الديمقراطية قوامها ملكية برلمانية ديمقراطية. فكانت ولادة لجنة الإنصاف والمصالحة، والتي اعتبرها بعض  المحللين السياسيين ، سابقة حقوقية في العالم العربي.

و عكس ما تشتهيه السفن بدأ النظام يتقوى،و إحتدم الصراع ما بين بنيتين مختلفتين و تعالى صوت الجياع و أنين الفقراء ،و مع ارتفاع الأنين أخرج النظام ثلوثه المقدس الممثل في الإحتواء و خلق النقيض و الإعتقال،و كسفت السنوات الأخيرة أن النظام لم يتصالح مع الماضي ولم يطوي ملف سنوات الرصاص و أنه لم يكف عن الاعتقالات السياسية وزج بالمئات في السجون في غياب ضمانات لمحاكمة عادلة استهدفت خصوصا كل معارضي الحكم.

زئير ورزازات.

في الوقت الذي كان الكل يسلط الضوء على المدن الكبيرة كالدار البيضاء و الرباط و طنجة،و يعتقد ان هذه المدن هي معقل لمناهضة الفساد و الإستبداد،سطع نجم مناضلي ورزازات الذين ناضلوا من أجل الحرية و الكرامة و العدالة الإجتماعية،ناضلوا من أجل مغرب أخر ممكن،مغرب يحترم الإنسان و ينصفه،فكان الصمود و النضال لفضح بؤر الفساد و الإستبداد بالمنطقة.

ورزازات الجرح الغائر.

كما سماها “حميد مجدي”،الذي يعتبر من أهم و أبرز مناضلي الحركة النقابية بمدينة ورزازات،و هي الحركة النقابية التي لعبت دورا رئيسيا في توعية الساكنة لتنتفض من اجل حقوقها و تنتفض أيضا ضد القمع و الطغيان.

حميد مجدي:

المناضل الذي رفض القبول بقواعد اللعبة الديمقراطية” كما ارتضاها كثيرون في المغرب بعد دستور فاتح يوليوز و قبله خطاب 20 مارس،و قبله دساتير عدة .

في البدء كانت الممانعة و كان الصمود.

تشبع حميد مجدي بقيم يسارية غير قابلة للتفاوض،لأنه أمن أن القيم إما نكون معها او لا نكون،فناضل في الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل،و في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و في الحزب الإشتراكي الموحد،و في الجمعية الوطنية لحماية المال العام قبل أن يستقل منها.

و امن بالمقابل أن الممانعة و النضال من أجل تصدي لمخططات النظام المخزني،و عرقلة ما يمكن عرقلته في أفق العرقلة الشاملة لمخططات نظام فاقد لكل الأبعاد الديمقراطية و الشعبية و الوطنية،الخيار الوحيد المتبقي لدى كل اليساريين.

مجدي وقصة النضال من داخل ولاية ورزازات.

حميد مجدي إقتنع أنه لا يمكن إقناع الناس بالنضال و تأسيس المكاتب النقابية لمواجهة الباطرونا و مواجهة سياسة الدولة التفقيرية،دون أن يناضل في قطاعه،فكان أول مغربي و أخر مغربي لحدود الساعة يؤسس مكتب نقابي من داخل ولاية ورزازات حيث كان يعمل كمتصرف مالي هناك.

مجدي و لقب ملك ورزازات.

لقب الملك،لم يكتسبه،لكونه ملك البلاد،و لا لكونه رمز من رموز الفساد،و رمز من رموز أعيان المدينة،لكن إكتسب اللقب بفعل تضحيته الجسام من أجل مدينة ورزازات و من أجل الحرية و الكرامة،و إنتصارا لقناعته و لمشروعه السياسي الذي يتبناه.

مجدي و المسؤوليات .

حميد مجدي المناضل بالحزب الإشتراكي الموحد و عضو المكتب المحلي بورزازات،قبل أن ينقل تعسفيا لقلعة السراغنة و أعاد بمعية رفاقه إعادة تجديد الفرع فتحمل مسؤولية الكاتب المحلي،و منها منسق اللجنة التحضيرية الجهوية للحزب بجهة مراكش تانسيفت الحوز.

مجدي أيضا تحمل مسؤوليات عدة بالكونفديرالية الديمقراطية للشغل و عمل بشكل جاد الى جانب رفاق عديدين على رأسهم عمر أبوهو،و تمكنوا من تأسيس العديد من المكاتب النقابية و في قطاعات مختلفة لتنتفض بوابو الصحراء ضد الفساد و الإستبداد و تنتفض أيضا ضد مؤسسات رأسمالية هدفها نهب خيرات الشعوب.

لا يمكن الحديث عن مجدي دون الحديث عن عمله الحقوقي و المدني.

مجدي و مقولة الحجاج بن يوسف الثقافي: ” والله إني لأرى رؤوسا قد أينعت وقد حان قطافها وإني لصاحبه.

حميد مجدي أصبح ظاهرة مدينة ورزازات و اصبح ضميرها الذي لا ينام إنه شوكة في حلق النظام،و في حلق الباطرونا و شوكة في حلق بعض الديمقراطيين.،الذين فضلوا التنسيق مع المخزن و عملاءه ضد نضالات الساكنة.

مجدي و 11 ملف سياسي.

حميد مجدي فرض على النظام،أن يدون إسمه في مصاف المناضلين السياسيين الكبار في المغرب،مناضلين الذين ناضلوا ضد سياسة الحكم القائم،و ناضلوا من أجل الحرية و الكرامة،فأصبح صاحب أكبر ملفات سياسية يتابع بها في المغرب.

كرونولوجية اعتقالات و متابعات مجدي.

  • بتاريخ 16 نونبر2012، تم إلقاء القبض على الرفيق حميد مجدي بمراكش بتهمة ” الحيازة و المتاجرة في المخدرات ( الكوكايين و الشيرا) طبقا لظهير 21- 05- 1974، و خرق الأحكام المتعلقة بحركة و حيازة المخدرات داخل دائرة الجمارك طبقا للفصول 279 مكرر و 279 مكرر مرتين و 181 و 213 من مدونة الجمارك”. و قررت المحكمة في هذا الصدد مراقبته قضائيا و إغلاق الحدود في وجهه و حجزت سيارته و جواز سفره و هاتفه المحمول إلى غاية تبرئته استئنافيا بتاريخ 10 فبراير 2014 ( ملف جنحي استئنافي عدد 1055- 2602- 2013 )، تجدر الإشارة أنه لم يتم لحد الآن القبض على منفذي هذه المؤامرة/ الجريمة رغم توافر صورهم و بصماتهم و هواتفهم لدى المحكمة و الأمن…إلخ !
  • متابعة الرفيق حميد مجدي بعشرات التهم و الدعاوي الملفقة كان آخرها يوم 23 ماي 2013 حيث تم الاستماع إليه و التحقيق معه من طرف الضابطة القضائية بورزازات بصدد عشر شكايات: تسع شكايات تقدم بها تحت إشراف عامل إقليم ورزازات باشا مدينة ورزازات و شكاية تقدم بها صاحب فندق دار الضيف بدوار تلمسلا بترميكت ورزازات. و ترتبط هذه الشكايات جميعها بالحركات الاحتجاجية السلمية و الخطابات والشعارات الموازية التي دعت إليها الأجهزة التقريرية للكدش بورزازات من أجل تطبيق مدونة الشغل و قانون المناجم و دفاعا عن حقوق العمال و كرامتهم . و تتعلق هذه التهم الموجهة للرفيق حميد مجدي بما يلي:

السب و الشتم و إهانة رجال القضاء والقوات المساعدة و رجال الأمن و الموظفين العموميين و السلطات العمومية و الإساءة لشرفهم و شعورهم و الاحترام الواجب لهم و تهديد الأمن العام بالمدينة و عرقلة حركة السير وإزعاج الساكنة و تنظيم مسيرات و وقفات دون تصريح مسبق و استعمال مكبر الصوت دون الحصول على ترخيص والتحريض على العصيان و تحدي السلطة المحلية و تحريض القوات العمومية و الأمنية، وذلك خلال الحركات الاحتجاجية ( الوقفات و المسيرات) التي نظمت بالتواريخ التالية: 13 أكتوبر 2011 – 25 أكتوبر 2012- 29 نونبر 2012 – 09 دجنبر 2012- 13 دجنبر 2012- 19 دجنبر 2012- 20 دجنبر 2012 – 27 دجنبر 2012 – 02 يناير 2013 – 03 يناير 2013″.

  • الحصار اليومي الذي يتعرض له الرفيق حميد مجدي حيث يمنع على أي كان ولوج مكتب العمل الذي يشتغل فيه مهما كان السبب، بالإضافة إلى الاقتطاع من راتبه الشهري لعدة أشهر دون موجب حق إمعانا في الضغط عليه و تهديده غير ما مرة بالتصفية و الاعتداء عليه و على عائلته…إلخ
  • الاعتداء بالضرب المبرح – و الشتم و السب- على الرفيق بوسلهام نصري أمين مال مكتب الاتحاد المحلي للكدش بورزازات من طرف بلطجية المخزن و بحضور قوات الأمن .
  • إصدار أحكام جائرة في حق المناضلين الكونفدراليين بورزازات ، من بينها:

الحكم الاستئنافي بتاريخ 03 أكتوبر 2012 على 3 أعضاء من مكتب الاتحاد المحلي كدش بورزازات ب 3 أشهر موقوفة التنفيذ و غرامة 1200 درهم لكل واحد بتهمة “التجمهر في الطريق العام و مسيرة دون ترخيص أمام عمالة إقليم ورزازات والشوارع المحيطة بها و ترديد شعارات ماسة بمؤسسة عامل إقليم ورزازات وكرامته الشخصية”و هم : الكاتب العام للكدش بورزازات عمر اوبوهونائب الكاتب العام حميد مجدي- عضو مكتب الاتحاد المحلي الحسان أقرقاب. و ذلك إثر دعوى مباشرة ضدهم رفعها عامل إقليم ورزازات .

 

  • استغلال الوسائل السمعية البصرية و بعض الجرائد و الجمعيات المشبوهة للهجوم على مناضلي الكدش بورزازات و الكذب عليهم (جريدة الخبر لصاحبها عبد الهادي العلمي كمثال)
  • الترحيل القسري للرفيق حميد مجدي و عائلته عن ورزازات بيونيو 2013. و محاصرته و محاولة منعه حتى من العودة إليها و لو لزيارة أصدقائه. حيث و أثناء زيارته لورزازات بتاريخ 09 نونبر 2013 قصد تقديم واجب العزاء بمناسبة وفاة والد الرفيق عبد العزيز موتشو، تم استنفار قوى الأمن و المخابرات لمراقبة تحركاته و اتصالاته عن قرب، و في تطور عجيب و أثناء زيارته لأصدقائه بمقر جمعية الأعمال الاجتماعية للموظفين و التي يعد هو من مؤسسيها و رئيسا سابقا لها و لا يزال عضوا فيها، يتم انتهاك حرمات مقر الجمعية و تتم محاصرته من طرف قوى الأمن العمومية، و تقدم منه باشا المدينة و رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة ورزازات و طلبا من الرفيق حميد مجدي بإلحاح مغادرة المدينة حالا لأنه – حسب قولهما- “غريب و غير مرغوب فيه في ورزازات” !
  • بتاريخ 6 ماي 2014، حكمت محكمة الاستئناف بورزازات غيابيا على الرفيق حميد مجدي بسنة حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 500,00 درهم و على الرفيقين عمر اوبوهو و بوسلهام نصري بستة أشهر حبسا نافذا و غرامة نافذة ب500,00 درهم. و ذلك بعد إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف الذي قضى بتبرئتهم، تطبيقا للفصول 399 و 400 و 401 و 402 و 403 و 405 و 406 إلى غاية 417 من قانون المسطرة الجنائية و فصول المتابعة. و ذلك على ضوء النزاع المفتعل بين مهنيي قطاع الطاكسيات الصغيرة و الكبيرة (ملف جنحي استئنافي عدد 190- 2013) 
  • بتاريخ 22 ماي 2014، مثل الرفيق حميد مجدي مرة أخرى و الرفيق محمد مودود عضوي مكتب الاتحاد المحلي للكدش بورزازات و عدد من العمال الكونفدراليين: التاقي بن حسي لمودن و الحسين عزيزي و الحسن أحشمي و الحسن كسيس و آيت مرزاق إيدار و الحسايني احساين و الباز الصديق و ابراهيم بيشا و محمد ويحمان أمام المحكمة الابتدائية بورزازات بتهمة ” عرقلة حرية العمل و إلحاق خسائر مادية بمال منقول الغير و السب غير العلني و فق الفصول: 288 و 400 و 401 من القانون الجنائي و المادتين 16 و 18 من قانون قضاء القرب” و ذلك بناء على شكاية تقدم بها صاحب فندق دار الضيف. تقرر النطق بالحكم بتاريخ 26 يونيو 2014. 
  • بتاريخ 26 يونيو 2014،حكمت المحكمة الابتدائية بورزازات على الرفاق: حميد مجدي و محمد مودود و الحسين عزيزي و الحسن أحشمي و الحسن كسيس و آيت مرزاق إيدار و الحسايني احساين و الباز الصديق و ابراهيم بيشا و محمد ويحمان، بناء على التهم السلفة الذكر بشهر حبسا نافدا و شهرين حبسا نافدا في حق التاقي بن حسي لمودن، و غرامة مالية لكل واحد قدرها 500 درهما و في الحق المدني غرامة مالية قدرها 35000 درهما تضامنا بينهم. 
  • مثل الرفيق حميد مجدي مرة أخرى و الرفيق بوسلهام نصري أمام محكمة الاستئناف بورزازات يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2014 على الساعة التاسعة صباحا و ذلك للبت في التعرض المرفوع ضد الحكم الغيابي الصادر عن المحكمة الاستئنافية بورزازات بتاريخ 6 يونيو 2014 و القاضي بسنة حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 500,00 درهم في حق الرفيق حميد مجدي و بستة أشهر حبسا نافذا و 500,00 درهم غرامة نافذة في حق الرفيق بوسلهام نصري،من أجل التهديد و إحداث أضرار منقولة للغير. تم تأجيل الجلسة إلى غاية 16 شتنبر 2014
  • بتاريخ 16 شتنبر 2014 و بعد المرافعات تقرر النطق بالحكم بتاريخ 30 شتنبر 2014 
  • بتاريخ 30 شتنبر 2014 تم قبول التعرض و أدانت المحكمة الاستئنافية بورزازات الرفيقين حميد مجدي و بوسلهام نصري و حكمت عليهما بستة أشهر نافدة لكل واحد منهما و 500 درهم غرامة مالية.

حميد مجدي و سياسة التعذيب.

حميد مجدي القيادي بالحزب اّلإشتراكي الموحد،لا يواجه الأحكام القاسية و الملفات المفبركة و إنما ايضا التعذيب الذي يمارس في حقه.

إن التعذيب الذي يتعرض له مجدي و معه بعض رفاق ورزازات،يكمن في الأحكام النافذة الغير المنفذة ليعيش حياة مملوءة بالرعب و الإنتظار متى سوف بعتقل و في أي ساعة و من أي مكان و ما هي الطريقة التي سوف يعتقل بها.

التعذيب عند مجدي،لم يقف هنا بل تواصل خلال نقله التعسفي الى قلعة السراغنة و من خلال ايضا قطع اجرته لشهور عدة،ناهيك عن التهديدات و المساومات و التضييقات التي تعرضت لها عائلته.

الرفاق الذين يقتلون أنبياءهم

إن التهميش و التخلي و الخذلان هو اكبر عقاب و تعذيب ممكن ان يتعرض له أي مناضل مبدئي شريف و صادق،إن الخذلان كالخيبة في وقعها ، بل هي الخيبة وما أعمق خيباتنا ، حين يأمل ويرتجي المرء من القريب فيصفع بخيبة تلو خيبة ، نختلف درجات مرارة الخذلان باختلاف المسبب لها . ..

فبدلا من إستحضار مبدأ التضحية و نكران الذات ،و بدلا من تأسيس لقيم التضامن التي من المفروض أننا نناضل من أجلها و من داخل إطاراتنا الحقوقية و السياسية ،كان العكس فأصبح منطق التضامن في العالم الإفتراضي اللغة الوحيدة لهذا المناضل و عبره كل المناضلين.

و هناك من زكى و يزكي قرارات لم يمضي عليها الشيء الكثير،و هناك من تبرأ منهم أمام وزير السياحة كونه و معه مناضلوا ورزازات انهم فوضويون،و هناك من نسق مع عامل المدينة إنهم كانوا يقتلون أنبياءهم ويسومونهم الغدر والخيانة.

رغم ذلك ……………اخر ما دونه مجدي.

يصرون على إدانتي … و أصر على براءتي
حكمهم عهر و بغاء … إذ يستوي عندهم العدل و الظلم
يصرون على أن أسجن … و أصر على أن أكون ” حرا “… فحريتي لا حكم لهم عليها و لا قوة
يصرون على أن أكون غير ما أنا عليه … أن أكون ” هم ” !… و هم يستعملون لذلك كل الوسائل
و أصر على ألا أكون إلا ” أنا “… إنسان بسيط، عاشق، حالم يأبى الخضوع و يأبى الخيانة
ككل الذين – مثلي – يسعون لأن يكونوا ما أمكن، مواطنين
ككل الذين – مثلي – يسعون لأن يكون وطنهم أحسن قليلا مما كان
ككل الذين – مثلي – يحملون بعضا من جراح هذا الوطن

اخر ما كتبه على ورزازات.

 

لا تعولوا على نسياننا أو انكفاءنا
ورزازات ستعود
فتذكرونا جيدا
ورزازات جرح غائر و ملف سيبقى مفتوحا مهما طال الزمن أو قصر.و لن يغلق باعتقالنا أو نفينا أو حتى تصفيتنا… لن نسكت عن الجرائم التي حلت و لا تزال بورزازات و نقابييها و مناضليها… و سنفضح كل المتآمرين و المجرمين الذين تسببوا في هذه المآسي… و سنلاحقهم و لن نكف عن طلب القصاص و إنصاف الضحايا

 

تعليق 1
  1. ناتمولود يقول

    انت الذي تستحق ان تكون انسانا مغربيا تحمل حلما وتقدم كل ما تملك لتحقيقه المجد والخلود للمناضلين الشرفاء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.