حلم بحجم الشاب بلال

وأخيرا كسب مهرجان موازين الرهان، فلم يعكرأحد صفوه خلال هذه الدورة. فلم يعد أي أثر لناشطي “تنسيقية مناهضة مهرجان موازين” ، ولم تسجل أي وقفة ضد مهرجان موازين. المعطلين بدورهم لم يشوشوا على منصات العروض على غرار السنوات الفارطة، لكنهم توجهوا بمسيرتهم لمقر حزب العدالة والتنمية منددين بتنكر الحزب لكل شعاراته ووعوده، ومذكرين إياه بموقف الحزب من مهرجان موازين، وكيف اختفت نبرة قيادييه عندما اعتبروا موازين مضيعة للأموال، ومفسدة لأخلاق المغاربة. وقد عرفت بعض منصات العرض حضور جماهيري بأرقام قياسية، وصل ذروته عند كل من المغني ستراموي والشاب بلال ومحمد عساف، مما جعل بوانو يغير موقفه في الموضوع هذه الدورة، ويعتبر “استقطاب المهرجان لهذا الجمهور الكبير عنوان على أنه ليس هناك ازمة في المغرب”. لا شيء في المغرب من غير الغناء والرياضة قادر على إثارة اهتمام المغاربة، وحشدهم بهذه الكثافة في ساحات او ملاعب، مع تكبد كل متاعب السفر وغيرها، بحيث ينتهي الكثير من الجمهور بالمبيت في العراء فداء لمغنيه أو فريقه. لا شيء يستحق التضحية من غير حضور سهرة ستراموي أو الشاب بلال أو نجم أرب آيدل محمد عساف. أحد المعجبين بالشاب بلال دون عبر صفحته بالفايسبوك ” كان حلمي الوحيد في الحياة هو أن أحضر سهرة الشاب بلال”. فطوبى لهذا الحالم الذي قبض على حلمه. لكن معاذ بلغوات لأنه اختار من الغناء والأحلام الأوسع والأرحب والأوسع بحجم هذا الوطن، كما كانت دائما هي الموسيقى والغناء محفزة على أحلام وحياة أفضل، واختار له من اسم الشهرة “الحاقد”، لا يكاد يخرج من السجن حتى يعاد إليه مرة أخرى بحزمة تهم جديدة، وهاهو يركن بسجن “البرجة” بالدار البيضاء بعيدا عن إيقاعات موازين ونغماتها. كل موازين وحرية الأحلام والخيارات مؤجلة إلى حين…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.