حكومة بنكيران تودع سنة 2015 على إيقاع الإحتجاجات الإجتماعية

بعد ثلاثة أسابيع نودع السنة الميلادية الحالية (2015)  لنستقبل أخرى (2016)، وأهم ما ستعرفه هذه الأسابيع الثلاث بالمغرب تصعيد في لغة الإحتجاج عبر تنظيم مسيرات، ووقفات وإضراب عام .

وسنقتصر في هذا التقرير على أهم الخطوات الإحتجاجية المقبلة قبل انصرام السنة الميلادية الحالية:

إضراب عام ووقفات حقوقية:

وتزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان 10 دجنبر سيعرف قطاع الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري شللا تاما بعد الدعوة إلى الإضراب العام الوطني من طرف أربع مركزيات نقابية بالمغرب فيما أعلنت عدد من المركزيات الأخرى الإنخراط في هذه المحطة، وفي اجتماع للقيادات النقابية الجمعة الأخير سجلت ما أسمته”استمرار التعامل اللامسؤول والاستفزازي للحكومة تجاه مطالب الطبقة العاملة، والحركة النقابية المغربية، وبلهجة شديدة “نددت -في بلاغ لها- بقوة بالهجوم الاستبدادي للحكومة، وأدواتها المختلفة والمتعددة، ضد الطبقة العاملة ومطالبها العادلة، وضد الحركة النقابية المغربية وقياداتها الوطنية، مما يذكرنا بزمن نعتقده ولى وانتهى.”-يقول البلاغ-

وفي ذات اليوم ستنظم العشرات من الوقفات الإحتجاجية موحدة في الزمان دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (أكبر جمعية حقوقية بالمغرب)، وفي تعميم للمكتب المركزي للجمعية أصدره بالمناسبة دعا كافة فروعه على المستوى الوطني (أزيد من 88 فرع) إلى ” جعل يوم 10 دجنبر 2015 يوما نضاليا وطنيا يعكس وحدة الحركة الحقوقية والديمقراطية في مواجهة التردي الذي يعرفه واقع الحقوق والحريات ببلادنا،وانتصارا لقيم حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، وللتنديد بالهجوم على الحقوق، وبالاعتداء على الحريات الفردية والجماعية، وبالمضايقات التي تطال الحركة الحقوقية، وبالانتهاكات التي تعرفها كافة حقوق الإنسان بالمغرب”.

أساتذة مقصيون من الترقية يعودون إلى الشارع:

بداية من الإثنين 14 دجنبر ستعرف شوارع العاصمة عودة قوية للأساتذة المجازين المقصيين من الترقية والمنضويت تحت لواء تنسيقتهم الوطنية، وذلك بخوض إضراب عن العمل والإحتجاج أمام مديرية الموارد البشرية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني.

وتأتي هذه العودة الجديدة للأساتذة إلى الشارع حسب بيان المجلس الوطني للتنسيقية “ردا على تعنت وزارة التربية الوطنية وتماطلها في تسوية ملفات حاملي الشهادات المقصيين من الترقية إجازة وماستر” بالإضافة إلى حرمان مجموعة من الأساتذة العاملين من الأجر أزيد من سنة ونصف.

وأكدت التنسيقية في بيان لها  تشبثها بما أسمته”الحق في ترقي الجميع إلى السلم المناسب بناء على الشهادة الجامعية المحصل عليها”، و”إسقاط الأحكام القضائية الجائرة الصادرة في حق مجموعة من الأساتذة حاملي الشهادات”، و”الصرف الفوري لكافة الأجور الموقوفة بسبب الإضراب”، كما استنكرت “الطريقة العشوائية التي تدبر بها الوزارة، والمركز الوطني للتقويم والامتحانات، ومديرية الموارد البشرية، لملف الترقية”.

أساتذة متدربون مع وقف التنفيذ

بعد مسيرتهم “التاريخية” يوم 12 نونبر الماضي ضد “المرسومين المشؤومين” بشوارع الرباط، دعت التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين إلى مسيرة وطنية ممركزة يوم  الخميس 17 دجنبر ضد المرسومين الوزاريين الأول تحت رقم  588-15-2 وينص على حرمان خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين من التوظيف بعد نجاحهم في امتحانات التكوين، بل فقط سيحصلون على شهادة التأهيل، أما التوظيف والتعيين على التوالي في إطار أستاذ فلن يتم إلا بعد فتح مباراة أخرى من طرف وزارة التربية الوطنية (حسب المناصب المالية المخصصة لها) والمشاركة فيها والنجاح.

أما المرسوم الثاني(مرسوم رقم 2.15.589)  فينص على تقليص المنحة الشهرية للمترشحين المقبولين في سلك تأهيل أطر هيئة التدريس من 2454 درهما إلى 1200 خلال سنة التكوين.

“جبهة وطنية” حديثة الولادة ضد البطالة:

بعد حوالي شهر على ميلادها، دعت “الجبهة الوطنية الموحدة ضد البطالة” إلى مسيرة وطنية بالرباط يوم الأحد 20 دجنبر  ضد مشروع القانون المالي “التقشفي”، ومن أجل المطالبة “بقانون مالي اجتماعي يستجيب للمطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية ويوفر مناصب شغل كافية وكفيلة بامتصاص البطالة المعممة وسط حاملي الشواهد،”

ويضم هذا الإطار الحديث الولادة الذي تمخض عن ندوة وطنية انعقدت يوم 31 أكتوبر الماضي بالرباط نظمتها لجنة متابعة الندوة الوطنية التي نظمتها السنة الماضية الشبيبة العاملة المغربية التابعة للإتحاد المغربي للشغل بمدينة الحسيمة -وتضم الجبهة- إطارات تبنت ميثاقا تأسيسيا للجبهة :

الشبيبة العاملة المغربية، الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، الاتحاد الوطني للأطر العليا المعطلة، التنسيقيات الخمس للأطر العليا المجازة المعطلة، التنسيق الميداني للمجازين المعطلين، تكتل الأطر المجازة المعطلة، ومجموعة الإصرار للأطر العليا المعطلة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.